أكد رئيس القائمة العراقية إياد علاوي ان تنصيب رئيس الوزراء هو البند الوحيد الذي تحقق من اتفاقية أربيل ، مشيرا الى إن "مبادرة رئيس مجلس النواب اسمة النجيفي لاتحمل شيئاً جديداً" .
وقال علاوي في تصريح خص به وكالة كل العراق [أين] اليوم الخميس إن " تنصيب واختيار رئيس الوزراء كان هو البند الوحيد الذي تحقق من البنود التسعة من مبادرة اتفاقية أربيل والتي لم يتحقق منها أي تقدم ". موضحاً ان " القائمة العراقية اشتركت بالحكومة على ضوء تحقيق كافة الاتفاقات ".
وأضاف انه " بعد تشكيل الحكومة بدأت بعض الأطراف تتنصل عن الاتفاقات وبدأت تلفق بأن بعض تلك الاتفاقات غير دستوري مثل المجلس الستراتيجي للسياسيات العليا على الرغم من وجود الكثير من الخروقات والمخالفات للدستور مثل تشكيل التحالف الوطني والذي تم ترشيح رئيس وزراء منه على اساس الكتلة الاكبر في البرلمان ، بالرغم من ان الاستحقاق الانتخابي هو الاساس في هذا الجانب بالاضافة الى عدم وجود نظام داخلي لمجلس الوزراء وغيرها من المخالفات ".
واوضح علاوي ان " مبادرة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي لاتحمل شيئاً مهماً أو جديداً وهو يمارس دوره كرئيس للبرلمان بتعميق ومتابعة تنفيذ ماتم الاتفاق عليه ، منها تحقيق الشراكة الوطنية وهي تشبه الى حد ما أطروحة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وماعقبها من اجتماعات للكتل السياسية التي رعاها رئيس الجمهورية جلال طالباني ".
واشار الى ان " لدى النجيفي جولة من اللقاءات والمباحثات بين مختلف الاطراف السياسية وسيحاول إقناعها بالشكل الذي يسهم في حل الملفات العالقة ، ونحن نحذر من استمرار الخلافات والازمات السياسية في العراق والذي بدأنا نعتقد بانه دخل بمرحلة خطيرة جداً وحرجة ومخيفة خصوصاً مع الظروف والمتغيرات التي تمر بها المنطقة "، متمنياً ان " يلتزم الجميع على ما تم الاتفاق عليه للمضي باستقرار العملية السياسية والديمقراطية وتعزيز الامن والاستقرار في البلاد ".
وتشهد العلاقة بين دولة القانون والقائمة العراقية تأزماً واضحاً بسبب الخلاف الحاصل على تنفيذ بنود اتفاقية اربيل ولا سيما حول تشكيل مجلس السياسات الستراتيجية المتفق على تشكيله في اتفاقية اربيل التي تشكلت الحكومة الحالية على ضوئها، إذ إن الخلاف يتركز حول صلاحيات هذا المجلس ومدى إلزام قراراته للحكومة.
كما شهدت الفترة الاخيرة تصعيداً اعلامياً بين رئيس الوزراء نوري المالكي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي الذي دعا في مقابلة صحفية الى إجراء انتخابات مبكرة في البلاد لحل الخلافات الجارية في العملية السياسية، وبدوره صرح المالكي بأن علاوي لم يعد مشاركاً مقبولاً في العملية السياسية .
وجدد زعيم القائمة العراقية في تصريحات صحفية اتهاماته لرئيس الوزراء نوري المالكي بالتفرد بالسلطة كما انه رد على تصريحات المالكي الاخيرة بشأن عدم مقبوليته في العملية السياسية بالقول " لا يشرفني ان اكون شريكا للمالكي ولا اشتري تصريحاته بـ[فلسين] ".
يشار الى ان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي اجرى في اربيل لقاءاً مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني قبل يومين اتسم بالصراحة المطلقة والجدية التامة بحسب بيان لمكتب النجيفي ، اذ شرح النجيفي مبادرته الشاملة التي اتت انطلاقا من المسؤولية التي يضطلع بها بحكم موقعه الرئاسي في مجلس النواب واستجابة للتحديات الكبيرة التي تتعرض لها البلاد من الخارج والداخل معا، واتفق الجانبان على اجراء الاصلاحات السياسية والاقتصادية وتثبيت التوازنات الوطنية والدستورية والالتزام بالمبادرات السابقة لانجاح عملية الشراكة الوطنية
وكان قادة الكتل السياسية اتفقوا في اجتماع عُقد بمقر رئاسة الجمهورية وبرعاية الرئيس جلال طالباني في الثاني من آب الماضي على حسم عدد من الملفات العالقة بين الكتل السياسية كمجلس السياسات الستراتيجي وملف التوازن والوزارات الأمنية إضافة الى إبقاء جزء من القوات الأمريكية في العراق لغرض التدريب.
يذكر ان الكتل السياسية قد اتفقت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ضمن مبادرة أربيل على عدد من النقاط، منها الالتزام بالدستور، وتحقيق كل من التوافق والتوازن، وإنهاء عمل هيئة المساءلة والعدالة، وتفعيل المصالحة الوطنية، وتشكيل حكومة شراكة وطنية.
وتضمن الاتفاق ضمن المبادرة التي اطلقها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الذي تمخض عنه تشكيل الحكومة، منح منصب رئاسة الوزراء للتحالف الوطني وتشكيل مجلس جديد أطلق عليه "مجلس السياسات الستراتيجية" تناط رئاسته بالقائمة العراقية وتحديداً اياد علاوي الذي قرر في وقت سابق تخليه عن المنصب.
https://telegram.me/buratha

