اعتبرت القائمة العراقية البيضاء، أن كلفة إيفاد رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة تعد تجاوزا على الصلاحيات المرسومة وهدرا للمال العام"، مؤكدة على أهمية أن يكون الرئيس راعيا للدستور وللمال العام وأن يكون مثالا يحتذى به، فيما انتقدت عدم ممارسة رئيس الجمهورية لصلاحياته المرسومة وفق الدستور ومنها عدم المصادقة على أحكام الإعدام. وقالت المتحدثة باسم العراقية البيضاء عالية نصيف في تصريح نقلته وكالة "السومرية "، إن "هناك تجاوزا على الصلاحيات المرسومة لرئيس الجمهورية"، لافتة إلى أن "صرف رئيس الجمهورية لمبلغ ضخم حين مغادرته لأداء مهمة معينة للعراق، أمر فيه هدر للمال العام". وكشفت وثيقة سرية صادرة عن ديوان رئاسة الجمهورية العراقية وتم نشرها على صفحة "الثورة العراقية الكبرى" في الفايسبوك، أنه بناء على أمر فخامة رئيس الجمهورية يرجى التفضل بتمويل حسابنا الجاري المفتوح لدى مصرف الرافدين فرع المنصور بالرقم (3060) بمبلغ قدره (2000000$) فقط مليونا دولار أميركي (ما يعادل 2.4 مليار دينار عراقي) لغرض تغطية نفقات فخامته إلى الولايات المتحدة الأميركية.وأكدت نصيف على أهمية أن "يكون رئيس الجمهورية راعيا للدستور وللمال العام ومثلا أعلى لباقي المسؤولين"، مضيفة أنه "من غير المعقول أن ينحى رئيس الجمهورية بهذا المنحى ليكون قدوة لأن يصرف باقي المسؤولين إيفادات سفر بهذه الضخامة". وأضافت المتحدثة باسم العراقية البيضاء أن "منصب رئيس الجمهورية تشريفي وذو صلاحيات محدودة وفقا للقانون الذي سن استنادا إلى الدستور"، مبينة أن "جميع هذه الصلاحيات يمكن أن تدار من شخص واحد دون الحاجة لأكثر من نائب".وأشارت نصيف إلى أن "التوافقات السياسية استدعت وجود ترضيات لهذه الكتلة أو تلك وإضافة ثلاثة نواب، وباستقالة الدكتور عادل عبد المهدي أصبحا نائبين لا أهمية لهم"، معتبرة أن "نائبا واحدا لرئيس الجمهورية يمكن له أن يكفي ممارسة تلك الصلاحيات المحدودة". واعتبرت أن " ما موجود من صلاحيات وأحكام في قانون رئاسة الجمهورية فيه الكثير من الخلل، كما أن الدستور فيه خلل أيضا"، مضيفة أنه "رغم أننا في نظام برلماني تتمتع رئاسة الوزراء بالصلاحيات ورئاسة الجمهورية تشريفية، لكن يحاول كل من ذلك كسب صلاحيات على حساب المراكز السياسية الأخرى". ولفتت نصيف إلى أن "العملية السياسية في العراق سائرة باتجاه عرف خاطئ يسمى بالتوافق السياسي بعيدا عن الضوابط الدستورية والقانونية"، مؤكدة أن "على رئاسة الجمهورية أن تكون ساهرة على الدستور وتنفيذ أحكام الإعدام والقرارات القضائية المستقلة كون الوضع الأمني قلق وهروب المجرمين أمر وارد".وأعربت عن خشيتها من "وجود أجندات تهدف إلى إبقاء الوضع الأمني قلقا وغير مستقر نتيجة عدم تنفيذ أحكام الإعدام، بسبب إرتباط المجرمين بمنظمات إرهابية"، متسائلة في الوقت نفسه "أين سهر رئاسة الجمهورية على الدستور"، حسب قولها. وتابعت أن "رئيس الجمهورية خلال الست سنوات السابقة لم يتدخل في توضيح أي مادة دستورية إلا ما ندر وأصبحت المحكمة الاتحادية هي المرجع للخرق الدستوري وتفسير القوانين نتيجة ضبابية المادة الدستورية". واعتبرت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، في 19 أيلول الحالي، أن "الإسراف" بكلفة إيفاد رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة ليس بمحله، وهو هدر لأموال الشعب، مؤكدة أن هناك مليارات الدولارات تصرف على إيفادات وسفر المسؤولين.وكان التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2011، ضم ثلاثة بلدان عربية بين البلدان العشرة "الأكثر فساداً" في العالم وهي الصومال والعراق والسودان، وأظهر التقرير أن الصومال احتلت المركز الأول في الدول الأكثر فساداً تلته أفغانستان وميانمار ثم العراق والسودان وتركمانيا وأوزبكستان وتشاد وبوروندي وأنغولا. وصوت البرلمان العراقي، في التاسع من كانون الثاني الماضي، في جلسته الاعتيادية العشرين على مشروع قانون اختيار نائب او أكثر لرئيس الجمهورية بالأغلبية من دون الفقرة الخاصة برواتبهم، فيما أقر القانون ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية.يذكر أن من بين مطالب التظاهرات التي انطلقت في العراق منذ 25 شباط الماضي، القضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، في حين اظهر التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أن العراق والسودان وبورما احتلت المرتبة الثالثة من حيث نسبة الفساد في العالم، فيما احتلت الصومال المرتبة الأولى في التقرير وتبعته أفغانستان.
https://telegram.me/buratha

