اعتبر رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، الأربعاء، إن حكومة بغداد تشكلت في معظمها بجهود أبناء كردستان ومساعيها، مبينا أن بقاء العراق موحداً وقوياً منوط بالالتزام بالدستور، وليس لأحد أياً كان ولا بمقدوره أن يفسر الدستور بمفرده وبما يلائمه.
وقال البارزاني في كلمة له خلال زيارته، اليوم، قضاء سوران شمال شرق أربيل، إن "الحكومة الراهنة في بغداد قد تشكلت في معظمها بجهود أبناء كردستان ومساعيهم وليس لأحد أن يقول أو يمن علينا في ذلك"، مبينا أنه "تم بحث هذه المسائل بشكل واضح إبان صياغة الدستور العراقي الدائم".
وأكد البارزاني أن "بقاء العراق موحداً وقوياً إنما منوط بالالتزام بالدستور وهو الذي جمعنا وأبقانا معاً في إطار العراق وليس لأحد أياً كان ولا بمقدوره أن يفسر الدستور بمفرده وبما يلائمه"، مضيفا "نحن شركاء في هذا البلد ويجب أتباع الشراكة الحقيقية في العراق وهذا هو الشرط الرئيس لاستقرار العراق".
وتابع البارزاني "مازلنا نواجه تحديات كثيرة، وأشد ما نحتاج إليه هو وحدة صفوفنا ومواقفنا وهو الأمر الذي نراه لحسن الحظ يحظى باهتمام وتجاوب عموم الأطراف"، موضحا أن "هناك محاولات من بعض الأطراف وفي مقدمتها التراجع عن الدستور والفدرالية، إلا أن ذلك من المستحيلات، فلا الشعب العراقي يقبل ذلك ولا نحن كشعب كردستان".
ولفت البارزاني إلى أن "الإقليم بانتظار موقف بغداد ومدى ملائمته لذهاب وفدنا إليها، إلا أن الاحتمال الأكبر هو لصالح زيارة وفدنا ومعالجة لما تبقى من معضلات وقضايا عالقة"، مضيفا أن "هناك أناسا يتفوهون ويدعون الكثير ولكن لكم أن تتساءلوا عن ساعات تجهيز المواطنين بالكهرباء في بغداد".
ودعا البارزاني إلى "المقارنة بين ما حققه الإقليم بإمكانياته المحدودة وبين ما حققته الحكومة الاتحادية مع كل الإمكانيات المتوفرة لديها وامتدادا من البصرة جنوباً وحتى كركوك"، متسائلا "لا أدرى كيف يردون على تساؤلات أبناء العراق حيث تبلغ ساعات تجهيز الكهرباء ساعتين أو أربع ساعات في معظم تلك المناطق".
وأضاف البارزاني "ليدعوا جانباً خلافاتهم مع الإقليم والمعروف أنهم لم يقدموا أية خدمات تذكر للشعب العراقي وما ذنبه أن يعيش في هذه المآسي والمحن"، مبينا أنه "في كل الأحوال لن ندعهم يحولوا الخلافات الثنائية إلى خلافا ت أو عداء بين الكرد والعرب بل هو من المستحيلات"، لافتا إلى أن "على من يتولى السلطة ويدير الحكومة أن يلتزم بالدستور فلا حاكم مطلق في العراق بعد الآن".
وبشأن قضية النفط والغاز بين الإقليم والحكومة المركزية، قال البارزاني إن "الدستور يؤكد أن النفط والغاز هما ملك عموم الشعب العراقي وهو أمر لا أشكال لنا إزاءه، وينص أيضاً أن ما يستخرج منهما يتعاون عليه الإقليم بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية"، مضيفا أنه "تم الاتفاق في حينه أن بإمكان الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم إبرام العقود النفطية لحين رفع قانون الغاز والنفط الى مجلس النواب الاتحادي".
واعتبر البارزاني أن "العراق قد بني على أساس قوميتين رئيستين العرب والكرد، ولا علاقة لنسبة التمثيل البرلماني للكرد بتجاوز هذه المعادلة الوطنية"، موضحا أنه "إذا تم الاعتماد على عدد الأصوات البرلمانية فأن ذلك سيلحق بالتأكيد ضرراً كبيراً بشعب كردستان وحقوقه"، واصفا عدم إجراء إحصاء سكاني بـ"التهرب والتنصل المستمر".
وحول أوضاع إقليم كردستان الداخلية، أشار البارزاني إلى أن "مسار العلاقات بين الحكومة والمعارضة ومختلف الأطراف فيه سائر في استقرار وأجواء أحسن وقد باشرت بلقاء بعض الأطراف وسأستمر فيه"، مضيفا أن "هناك أكثر من 20 قنصلية وممثلية للدول في الإقليم أربع منها لدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ولهم مكاتبهم ومقراتهم في العاصمة أربيل وهو أمر لم يتحقق بسهولة".
وتابع البارزاني أن "قضية المناطق المتنازع عليها هي مسألة لا يمكن للزمن أن يعالجها بل يجب حلها وفق الدستور"، مشيرا إلى أن "التهرب منها يعني عدم الرغبة والوقوف ضد استقرار العراق ووحدته وتقدمه، إذ أن القرار النهائي هو بيد أبناء تلك المناطق وليس الحكومة الاتحادية أو غيرها".
https://telegram.me/buratha

