ابدت حركة الوفاق استغرابها من تصريحات نائب رئيس مجلس الوزراء حسين الشهرستاني التي انتقد فيها الحركة بسبب تصريحاتها حول هدر عشرات المليارات من الدولارات بسبب سوء ادارة ملف الطاقة في البلد.
وقال الناطق الرسمي باسم حركة الوفاق محمد الظالمي في بيان صحفي تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه اليوم " تلقينا ببالغ الاسف والاستغراب رد نائب رئيس مجلس الوزراء حسين الشهرستاني على تصريحنا الاخير حول الواقع المزري لقطاع الطاقة اجمالاً، وما آل اليه الوضع الاقتصادي والخدمي من تدهور، نتيجة أداء الحكومة المرتبك، وتعثر الادارة المسؤولة عن هذا الملف الحيوي، فضلاً عن ضبابية السياسة النفطية على مدى نصف عقد من الزمن والتي تسببت في تغييب التشريعات، والانفراد بالقرارات المصيرية، وافتعال الازمات السياسية".
وأضاف انه "لمن المؤسف ان نرى هدر عشرات المليارات من الدولارات على موازنات وزارتي النفط والكهرباء دون مساءلة حقيقية، والتي لم نلمس منها أية نتيجة جديرة بالذكر سوى وعود واهية أو إنتاج مخجل"، مشيرا الى ان أداء المصافي ما زال متردياً، ومستوى انتاج المشتقات النفطية لا تبرره عشرات المليارات المبذولة، والغاز ما زال يحترق دون أية استثمارات وطنية مدروسة، وبخسائر تتجاوز الـ 50 مليار دولار خلال خمس سنوات اذا ما احتسبنا التراكم في هدر الوقود".
وتابع الظالمي ان" انتاج الشبكة الوطنية للطاقة الكهربائية لا يزال يراوح عند مستوياته منذ العام 2006 بعد ان تم صرف أكثر من 27 مليار دولار عليها، والخسائر الهائلة التي منيت بها شركات وزارة الصناعة الـ 75 بسبب انعدام الوقود المجهز".
وأوضح ان"القطاع الصناعي الخاص شبه منعدم، وكذلك القطاع الزراعي الذي تأثر تأثراً مباشراً لذات الاسباب، اضافة الى غياب الصناعات التحويلية الناتجة عن الصناعة الغازية".
ونوه الظالمي الى ان "القيمة الفعلية للفرص الاقتصادية والاستثمارية المهدورة جراء سوء الإدارة والنظرة القاصرة الى إقتصاد السوق تتجاوز مئات المليارات من الدولارات، فضلاً عن ضياع مئات الالاف من فرص العمل المنتج للمواطن العراقي، وتفاقم البطالة المقنعة في قطاعات الدولة المختلفة".
وذكر الناطق باسم حركة علاوي ان " الشهرستاني يعترف بإنخفاض انتاج العراق النفطي بحوالي مائة الف برميل يومياً في السنة"، متسائلا عن "من يتحمل مسؤولية خسارة العراق ما يقارب عشرة مليارات دولارخلال فترة مسؤوليته عن النفط، نتيجة عدم تنفيذ خطة زيادة الانتاج التي وضعتها الحكومة المؤقتة".
وذكر ان "العقود النفطية والغازية التي وقعت خلال جولات التراخيص الثلاث ما زالت طي الكتمان دون اطلاع مجلس النواب بدورتيه السابقة والحالية رغم طلبات النواب للإطلاع على تلك العقود التزاماً بمبدأ الشفافية وما تمليه القوانين النافذة"، لافتا الى ان "أغلب الخبراء كانوا قد انتقدوا طبيعة العقود التي شملت الحقول المنتجة والمكتشفة، وشككوا بمستويات الانتاج المتعاقد عليها، بل إن رؤساء الشركات العالمية المساهمة في جولات التراخيص بدأوا يتراجعون عن وعودهم بنية مراجعة العقود والمعايير التجارية بعد ضمان الفوز بها".
واضاف الظالمي انه " ليس من العجب اقبال الشركات العالمية على المخزونات النفطية والغازية الهائلة في العراق بعد ارتهان أكثر من 85 مليار برميل نفط لصالح عمالقة الشركات العالمية بحجة الاستثمار الذي مازال موضع شك مجلس النواب والخبراء النفطيين وفقهاء القانون"، مستغربا "حصر المنافسة على كامل المخزون النفطي بين بضعة شركات والتكتم على كلف الانتاج غير المعلنة".
واشار الى انه " كان الاحرى ان يتم فتح باب التنافس أمام مئات الشركات العالمية لضمان المنافسة التجارية الحادة، وتحقيق أفضل العوائد للشعب العراقي كما هو منصوص عليه دستورياً، وبإشراك مجلس النواب في القرار حسب ما تقتضيه القوانين النافذة".
واوضح إن "سياسة الدفع بالاجل من قبل الادارة الحالية لتغطية مشاريع بأرقام فلكية دون قرار من مجلس النواب ما هي الا تجاوز صارخ على مدخولات العراق المستقبلية، وتكبيل الدولة العراقية بالتزامات مالية وديون مجحفة، وفتح باب مبهم للفساد المالي والاداري في التعاقدات العملاقة دون أي رقيب"، مبينا ان" قضية الشركات الوهمية الاخيرة دليل على هذا الفساد والترهل والاستخفاف بحقوق الشعب".
وطالب الظالمي "نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة ان يتوخى الدقة في اطلاق ردود افعاله"، داعيا اياه الى ان يعي جيداً ان السياسة والاداء التنفيذي في هذا القطاع، على مدى نصف عقد من الزمن، قد كلفا العراق كثيراً، وانعكسا سلباً على الاقتصاد الوطني، وأديا الى تدهور الواقع الخدمي بشكل لا يطاق، مما يحمل الحكومة العراقية كامل المسؤولية أمام الشعب العراقي".
وأعرب الظالمي عن "امله ان يأخذ مجلس النواب دوره الرقابي كاملاً، للحفاظ على حقوق الشعب العراقي وثرواته الوطنية".
وكان مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أصدر بيانا انتقد فيه بيان حركة الوفاق الوطني التي يتزعمها اياد علاوي بشأن ملف الطاقة والذي اتهمت الحركة فيه ادارة ملف الطاقة في البلاد في اشارة منها الى الشهرستاني هدر عشرات المليارات من المال العام وضياع فرص لا تقدر بثمن وتعطيل مفاصل الدولة الاقتصادية وفي تهديد امن الطاقة على مدى نصف عقد من الزمن، معتبرا تصريحات علاوي تهدف الى تظليل الرأي العام بشأن انجازات وزارة النفط .انتهى
https://telegram.me/buratha

