وصف وزير الدفاع العراقي وكالة الربيع العربي بأنه "مزيد من الفوضى"، مؤكدا أنه سينعكس على الوضع العراقي، أشار إلى أن من يدعو إلى ربيع عراقي لكي يرسم مسارا جديدا هو "على وهم".
وقال سعدون الدليمي خلال حضوره حفل تخريج أول دورة حربية من جامعة الدفاع الوطني، إن "من يدعون إلى ربيع عراقي على غرار ما يجري في بعض الدول العربية واهمون، وأن ما أنتجه الربيع العربي هو مزيد من الفوضى في المنطقة"، أكد أن "من يدعو إلى ربيع عراقي ويعتقد أنه سيجيش الناس في الشارع ويخلق فوضى لكي يرسم مسار جديد فهو على وهم "، بحسب تعبيره.
واعتبر الدليمي أن "ما يجري في المنطقة ليس مزيدا من الحريات، وإنما هو مزيد من الفوضى، وسنلاحظ الكوابيس الكثير الكثير وسينعكس هذا الوضع على العراق".
وأضاف الدليمي أن "المنطقة العربية تشهد خريفا ليس ربيعا سيكون متعبا لها"، مؤكدا أن "الربيع بدا في العراق ولا أتمنى أن تنظر بلدان الجوار إلى أن هذا البلد ضعيف".
وتشهد عدد من الدول العربية احتجاجات حاشدة للمطالبة بتنحي رؤسائها وتغيير نظام الحكم فيها وتطبيق عدد من الإصلاحات من بينها سوريا واليمن التي تشهد منذ أشهر عدة، بشكل لا سابق له ثورة استلهم فيها عشرات الآلاف من المتظاهرين أحداث ثورتي تونس ومصر اللتين أطاحتا بالرئيسين التونسي زين العابدين بن علي، والمصري حسني مبارك.
كما يشهد العراق منذ 25 شباط الماضي، تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت، في وقت لا تزال الدعوات تتصاعد للتظاهرات في المحافظات كافة حتى تحقيق الخدمات بالكامل.
وأعلنت الحكومة عن الاستعداد لتنفيذ عدد من الإصلاحات تلبية لمطالب المتظاهرين في عموم العراق، من بينها الترشيق في الوزارات، إضافة إلى تحديد رئيس الوزراء مهلة مائة يوم لتحسين عمل المؤسسات الحكومية وتطوير الخدمات، والتي انتهت في السابع من حزيران الماضي من دون أن يؤدي ذلك إلى إيقاف التظاهرات بسبب عدم إيجاد الحلول الجذرية لأزمة البطالة وتدني مستوى أداء الدوائر الخدمية وبقية الوزارات.
https://telegram.me/buratha

