الأخبار

7 محافظات بلا «مختبرات تخصصية».. ومرضى باعوا أثاث منازلهم لدفع كلف التحليل


 

اعترفت وزارة الصحة ان المختبرات الحكومية لم تشهد تطورا يذكر منذ العام 2003، سواء على مستوى عددها، أو نوعية الفحوصات التي تجريها. وتبين من احاديث مع اطباء ومسؤولين ان هناك مختبرين حكوميين فقط في بغداد تحت عنوان (الصحة العامة)، بينما لا تملك محافظات نينوى والانبار وبابل وصلاح الدين والنجف وذي قار وميسان أي مختبر تخصصي حكومي.

ويقول مرضى راجعوا مستشفيات حكومية ان مختبرات هذه المستشفيات لا تجري التحليلات الا للمرضى الراقدين فيها، وهي في الغالب "تحليلات بدائية وبسيطة مثل السكر ونوع الدم".

ويشكو المرضى من "التنسيق" بين أطباء واصحاب مختبرات اهلية، بشأن تحديد اسعار الفحص ونوعية الاحالات. وقال هؤلاء ان كلفة مراجعة الطبيب في العيادات الخاصة، شاملة للتحليل، تتجاوز في معظم الأحيان 100 الف دينار عراقي، في حين تتجاوز الكلفة مبلغ النصف مليون دينار اذا احتاج المريض الى تحليل تخصصي.

وأكد العديد من المرضى انهم اضطروا الى بيع جزء من أثاث منازلهم لسد كلف اجراء التحليلات في المختبرات الخاصة.

المفتش العام في وزارة الصحة الدكتور عادل محسن، أبلغ "العالم" أمس الثلاثاء ان المختبرات الحكومية العامة والتخصصية "لم تشهد تطورا كميا أو نوعيا منذ 2003". وقال ان هذه المختبرات "على حالها، والكوادر التي تعمل فيها لازالت تعتمد الطرق التقليدية التي لا يعول عليها الاطباء كثيرا، ما ادى الى انعاش سوق المختبرات الخاصة". واضاف "بصراحة، لا عدد المختبرات زاد، ولا كفاءة الكوادر العاملة فيها تطورت".

وتابع ان قلة أو انعدام المختبرات الحكومية في المحافظات يدفع سكانها الى التوجه نحو بغداد، ما يعني اضطرارهم الى صرف مبالغ كبيرة وتحمل إرهاق السفر "ربما لأجل اتمام فحوصات بسيطة".

وكشف محسن ان "عدد التحليلات التي اجريت في المختبرات الحكومية خلال عام 2010 وصل الى 46 مليونا، في عموم العراق، باستثناء اقليم كردستان، بينما وصل العدد في عام 2009 الى 36 مليون تحليل مختبري".

لكن محسن اشار الى ان "طريقة عمل اطبائنا تختلف عن طريقة اطباء التحليل خارج العراق، حيث تجرى في الخارج الكثير من الفحوصات غير الموجودة في العراق ولا يفكر بها الطبيب العراقي كونه لم يتدرب على طريقة اجرائها". وزاد "لو سألتني مثلا عن بريطانيا التي يبلغ تعداد نفوسها ضعف سكان العراق، لقلت انها اجرت 400 مليون فحص في عام واحد، ما يبين الفرق بين الصحة في البلدين".

ويقول محسن ان طريقة الشراء المباشر التي كانت تعتمدها وزارة الصحة سابقا أدت في الكثير من الأحيان الى نفاد المستلزمات والمحاليل من المختبرات الحكومية، وهذا يعني توقف عمل هذه المختبرات لحين وصول المواد المطلوبة، لذلك اتجهت الوزارة نحو التعاقد مع شركة متخصصة في تجهيز المختبرات بجميع احتياجاتها، في حين ستتم عملية تسديد الكلف وفق عدد الفحوصات.

واضاف ان "هذه الشركة ستكون مجبرة على إدامة وإصلاح الاجهزة وتوفير الكتات التي نحتاجها طوال الوقت، وستحتسب الكلف وفق عدد الفحوصات".

وبشأن عدم اعتراف الدول بفحوصات العراق المختبرية والتقارير الطبية القادمة منه، قال ان "هذا امر طبيعي، فحتى في الداخل قد يقبل طبيب بفحص مختبر معين ولا يقبل بآخر، والبعض لا يقبل بتحاليل القطاع الخاص أصلا، وآخرون يذهبون الى العكس". واضاف "رغم ان اعادة التحاليل تكلف المريض لكنها ضرورية لأجل اعطاء نتائج افضل".

وعن الكلف العالية لاجراء التحاليل في المختبرات الأهلية قال محسن ان الاسعار في العيادات الخاصة "تعتمد على العرض والطلب واسعار المواد"، موضحا ان وزارة الصحة "لا تملك احصائية عن هذه الاسعار". وأوضح ان "المختبرات الخاصة تعمل وفق التنافس فيما بينها وتحدد اسعارها بموجب الجهد واسعار المواد وغيرها من الكلف".

وذكر محسن ان ندرة المختبرات الحكومية، وافتقار الموجود منها الى الاجهزة الحديثة، أجبر المرضى على اللجوء الى المختبرات الأهلية التي "استطاع بعضها جلب اجهزة حديثة غير متوفرة في المختبرات الحكومية".

ويقول المفتش العام في وزارة الصحة ان وزارته تعمل على حل مشكلة المختبرات من خلال تطوير البنى التحتية في هذا المجال وتطوير كفاءة الكوادر الحكومية العاملة فيه، فضلا عن شراء الاجهزة الحديثة والمواد اللازمة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
فيسبوك