دعت رئاسة إقليم كردستان العراق اليوم الاثنين، مجلس الوزراء العراقي إلى سحب مسودة قانون النفط والغاز التي أرسلتها الحكومة قبل أيام إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره، معللة دعوتها إلى تمرير نسخة "مغايرة" لما تم الاتفاق عليه سابقا.وقالت رئاسة الإقليم في بيان لها نقلته وكالة كردستان للانباء إن مجلس الوزراء العراقي مرر مسودة قانون النفط والغاز بغياب معظم المعنيين من أعضاء المجلس وبنسخة مغايرة تماماً لما أتفق عليه سابقا بخصوص قانون النفط.وكان مجلس الوزراء العراقي قد وافق أواخر الشهر الماضي على مسودة قانون النفط التي طال انتظارها وأحالها إلى مجلس النواب لإقرارها بشكل نهائي.وأوضحت أن "مجلس الوزراء مرر المسودة المقترحة من قبل وزارة النفط خلال دعوتها إلى جلسة مستعجلة قبيل يوم من انعقادها وعرضها لوثيقة مهمة تجاوزت الـ 50 صفحة خلال دقائق، ظناً من الحاضرين أنها مسودة متفق عليها".وتابعت رئاسة الإقليم في بيانها بالقول "كل ذلك بقصد استغفال أعضاء مجلس الوزراء كافة (الحاضرين والغائبين) والاستخفاف بالاتفاقات السياسية وكسر الثقة لفرض صيغة مركزية خطت بنفس استبدادي لتكريس دكتاتورية القرار الاقتصادي ووضع مقاليد الكل بيد البعض".ولفتت إلى أن "ذلك أبعد ما يكون من الدستور الاتحادي والممارسة الديمقراطية التي تضمن دور واستحقاق الأقاليم والمحافظات في حفظ التوازن مع دور الحكومة الاتحادية، والذي نص عليه الدستور، ضمانا لحقوق الشعب العراقي ووحدته ومستقبله". وتشكل واردات النفط نحو 95 % من ميزانية العراق، لكن لغاية الآن لا يوجد في البلاد قانون ينظم شؤونه رغم إبرام العديد من عقود الطاقة مع شركات عالمية لتطوير حقول النفط العراقية.وفشل مجلس النواب بدورته السابقة في تمرير قانون النفط والغاز الذي كان من المتوقع أن ينهض بالواقع النفطي حال إقراره.وغياب القانون سبب عددا من المشاكل في هذا القطاع، ولاسيما عقود نفط وقعتها حكومة إقليم كردستان مع شركات عالمية لتطوير حقوله، وتقول بغداد إنها "غير شرعية"، بينما يؤكد الإقليم "انسجامها مع القوانين العراقية".واستنكرت رئاسة الإقليم ما أسمتها "المناورة"، ودعت مجلس الوزراء إلى "سحب مسودة وزارة النفط فوراً، وذلك لتعارضها مع فحوى الدستور والمسار القانوني داخل مجلس الوزراء إلى حين مراجعتها".وطالبت رئاسة مجلس النواب "برفض المسودة المقدمة من قبل مجلس الوزراء والاستمرار بالمسار التشريعي الحالي، على ان تؤخذ بعين الاعتبار أية تعديلات مقترحة من قبل كل الأطراف، بما فيها تحفظات التحالف الكردستاني على المسودة المطروحة حالياً للقراءة الأولى من قبل لجنة النفط والطاقة".وأضافت أن "التحالف الكردستاني سيقوم بطرح مقترحاته في مرحلة التعديلات حال وصولها إلى القراءة الثانية، التزاماً منا بالمسار القانوني و الدستوري، وحفاظاً منا على الصالح العام". ويمتلك العراق العضو بمنظمة أوبك رابع اكبر احتياطيات نفطية في العالم.وحتى قبل صدور القانون تعاقد العراق بالفعل مع شركات عالمية عملاقة في مجال الطاقة خلال ثلاث جولات تراخيص، لتطوير حقول نفطية مكتشفة غير مستغلة.
https://telegram.me/buratha

