يبدو أن قانون العفو العام بصيغته الحالية لن يمر بسهولة في مجلس النواب رغم القراءة الأولى التي تمت علية ، فالشعور بأن القانون يصب في مصلحة جهة دون أخرى هو ما يتملك القائمة العراقية التي ستبدأ مرحلة ما بعد عطلة العيد بالمطالبة بأجراء تعديلات على القانون كما صرح مستشارها هاني عاشور.
وقال النائب عن القائمة العراقية عدنان الدنبوس :أنه لا يمكن أن نكافئ المزورين من خلال ترك قانون العفو العام يمر بسهوله دون تعديلات أو مشاورات ، مشيراً الى أن القانون اذا استمر بصيغته الحالية وصوت عليه كما موجود حاليا فانه سيكون لصالح جهة دون أخرى.
مبينا وجود " الكثير من المعترضين عليه في صيغته الحالية ، مضيفاً "هنالك بعض القضايا التي لا تمس امن الدولة ولا تمس حياة المواطن يجب أن يصدر بها قانون عفو عام الأمر الذي ربما تستغله العراقية لرفع سقف مطالبها لإخراج بعض المعتقلين من اللذين تعتقد ببراءتهم".
كتلة الأحرار المتبنية لمشروع القانون والتي أبدت ارتياحا عند القراءة الأولى ، لا تستبعد وجود ثغرات في مسودته التي قد تظهر عند القراءة الثانية ، فيما تؤكد تمسكها بإدخال مسألة العفو عن المزورين ضمن القانون حيث قال النائب عن كتلة الأحرار علي التميمي أن "الاعضاء في العراقية كنا معهم في توافق في التصويت على هذا القانون ولم تكن هناك أي مشادات بيننا مستغرباً تصريحات هاني عاشور بهذا الصدد" ، مضيفاً أنه في كل القوانين لا بد أن تكون هناك ثغرات وهذه الثغرات يمكن أن تعالج من خلال القراءة الثانية .
وعلى ما يبدو فان توافق القائمة العراقية سيكون مع كتلة الأحرار بدلا من دولة القانون التي قد تشاطر العراقية اعتراضاتها وفقا لمعطيات القراءة الأولى التي شهدت مشادة كلامية بين الأحرار ونائبة عن دولة القانون اعترضت حينها على إدراج فقرة العفو عن المزورين .
وكان مجلس النواب العراقي صوت خلال جلسته الحادية والعشرين، التي عقدت في الرابع عشر من آب الماضي، بأغلبية الحضور وبشكل مبدئي على قانون العفو العام.
واعتبرت القائمة العراقية أن الصيغة الحالية لمشروع القانون تخدم مصالح جهة معينة دون أخرى، مؤكدا أنه لا يمكن أن يمرر بشكله الحالي لكثرة المعترضين عليه، وأن القائمة العراقية برمتها تعترض على موضوع التزوير والجرائم التي ترتكب بحق الوطن.
ورجح الدنبوس أن "يتمكن البرلمان ولجانه المختصة من التوصل إلى حل وسط يرضي الأطراف كافة"، معتبرا أن "إخراج الإرهابيين من السجون كان من الأخطاء الكبيرة التي مرت لأنهم سرعان ما عادوا إلى ارتكاب الجرائم، لذا يجب أن يأخذ القانون بنظر الاعتبار عدم شموله المدانين بالإرهاب".
وطالب العشرات من متظاهري ساحة التحرير وسط بغداد، في التاسع عشر من الشهر الماضي، رئيس الجمهورية جلال الطالباني بالمصادقة على قرارات الإعدام بحق المدانين وإلغاء قانون العفو العام الذي صوت عليه البرلمان مبدئيا، فيما توعدوا بانطلاق تظاهرة كبرى في التاسع من أيلول الحالي.
وتنص المادة الأولى من القانون على أن يعفى عفوا عاما وشاملا عن العراقيين المدنيين والعسكريين الموجودين داخل العراق وخارجه المحكومين بالإعدام أو السجن المؤبد أو المؤقت أو بالحبس سواء كانت أحكامهم حضورية أو غيابية اكتسبت درجة البتات أو لم تكتسب.
كما يؤكد القانون انه يتم إخلاء المحكومين والموقوفين المنصوص عليهم في المادة (1) و(2) من هذا القانون بعد صدور قرار الإفراج من اللجنة المشكلة بموجب أحكام هذا القانون ما لم يكونوا محكومين أو موقوفين عن جرائم لم يقع الصلح فيها أو التنازل مع ذوي المجني عليه أو مدنيين لأشخاص أو للدولة حتى يسددوا ما بذمتهم من دين دفعة واحدة أو على أقساط أو تنقضي مدة حبسهم التنفيذي. انتهى
https://telegram.me/buratha

