اعتبرت نائبة عن كتلة الائتلاف الكردستاني في مجلس النواب العراقي،الاربعاء، ان التعديلات الدستورية المزمع مناقشتها بعد عطلة عيد الفطر المبارك ستخلق ازمة سياسية جديدة في البلاد، مبينة ان كتلتها ستقف بالضد من تلك التعديلات اذا كان الهدف منها تغليب مصلحة طرف على آخر. وقالت اشواق الجاف في تصريح صحفي، اليوم ، ان " المرحلة الحالية تحتاج لوقفة حقيقية لعلاج الخلافات السياسية ولتكملة المناصب الوزارية الامنية الشاغرة، فضلا عن تركيز الجهود لمراقبة الوزارات ومعالجة الفساد داخلها من قبل اللجان الرقابية لمجلس النواب، وليس للتعديل الدستوري الذي سوف يخلق ازمة سياسية جديدة في البلاد".واعتبرت معتبرة ان "هناك الأهم ثم المهم، لان تقديم الخدمات للمواطنين والدور الرقابي للنواب على الوزارات في هذه المرحلة اهم من مناقشة بنود الدستور بغية تعديل بعضها".واعلن مجلس النواب العراقي، امس الثلاثاء، عن عزمه بعد عطلة عيد الفطر تشكيل لجنة للتعديلات الدستورية، متوقعا ان توجه اللجنة الجديدة تحديات كبيرة بسبب تعقد الموضوع.فيما كان مقرر مجلس النواب محمد الخالدي، إنه "في النية بعد استئناف مجلس النواب لجلساته بعد عطلة العيد تشكيل لجنة للتعديلات الدستورية".وترى الجاف ان "الكرد يعتبرون الدستور الضمان الوحيد لهم، وهم لا يريدون الانتقائية في تغيير بعض نصوصه بما يتلاءم مع مصالح جهة معينة على حساب طرف آخر، وان تلمّسوا ذلك سيكونون ضد تلك التعديلات".واضافت انه "عند الخوض في التعديلات الدستورية سنصطدم بالكثير من الجدالات، وخاصة بما يتعلق بحقوق الشعب الكردستاني التي هي خطوط حمر بالنسبة لهم، ومنها المادة 140 التي تعتبر خطا احمر امام اية جهة تحاول ان تغيّر فيها او تشكك بها". بحسب قولها.وتنص المادة 140 على حل مشكلة المناطق المتنازع عليها في عدة محافظات بين بغداد وأربيل، وتكون على ثلاث مراحل وهي: التطبيع، ثم إجراء إحصاء سكاني، يعقبه استفتاء بين السكان على مصير تلك المناطق.ولفتت الجاف الى ان "العراق يعاني من الكثير من الانتهاكات والتجاوزات على سيادته من قبل دول الجوار، وهذا يستحق وقفة حقيقية من الحكومة ومجلس النواب".. منوهة الى ان "مناقشة بعض البنود الدستورية بغية تعديلها سيخلق مشكلة سياسية جديدة لن تكون في مصلحة الشعب العراقي".ويعارض سياسيون بارزون بعض بنود الدستور ، ابرزهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي طالب في العام 2009 بضرورة إجراء تعديلات على الدستور تضمن وجود حكومة "مركزية" قوية في البلاد، فيما جدد الاسبوع الماضي بوصف بعض بنود الدستور بالمواد "المتفجرة" التي يجب الاسراع بعملية تعديلها.وبالرغم من تأكيد لجنة التعديلات الدستورية في مجلس النواب السابق بانها توصلت الى حلول لنحو احدى وخمسين مادة مختلف عليها في الدستور العراقي، الا ان الكثيرين يرون ان هذه المواد ليست مثيرة للجدل ومن السهولة التوافق عليها، وليست على قدر كبير من الاهمية كما في باقي المسائل الخلافية المتعلقة بالمادة مئة واربعين او صلاحيات الاقليم والمركز.والعديد من مواد الدستور العراقي لم تكن واضحة التفاصيل وسببت جدلا ولغطاً كبيرين بين الحكومة والبرلمان تطلب دخول المحكمة الاتحادية فيصلا في تلك الاشكاليات.ولاتزال المادة 140 المتعلقة بالناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل، والمادة 115 المتعلقة بالصلاحيات بين الاقاليم والحكومة الاتحادية والمادة 41 حول الأحوال الشخصية بالإضافة إلى المادة المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية، من المواد الخلافية التي لم تتوصل اللجنة السابقة الى حلول بشأنها.وكان مجلس النواب العراقي السابق قد شكل لجنة إعادة صياغة الدستور في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2006، وتتألف من 29 عضوا يمثلون مختلف الطيف العراقي ويتم حسم القضايا فيها بالتوافق وليس بالتصويت.
https://telegram.me/buratha

