الأخبار

سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي: عدم وطنية بعض المسؤولين اضعف العراق امام دول الجوار


تطرق ممثل المرجعية الدينية العليا سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي خطيب وإمام الجمعة في كربلاء المقدسة في خطبته الثانية من صلاة الجمعة، والتي أقيمت في الصحن الحسيني الشريف في 25 رمضان المبارك 1432هـ الموافق 26/8/2011 إلى أمور ثلاثة جاءت كما يلي:

الأمر الأول :

يمر العراق في الوقت الحاضر بأوضاع صعبة ومؤلمة في نفس الوقت مع بعض دول الجوار...والمهم في هذه المسألة - ومما يؤسف له - عدم وجود موقف موحد للمسؤولين العراقيين تجاه هذه القضايا ..

فهناك تضارب في التصريحات من المسؤولين العراقيين تجاه هذه الأوضاع، فالبعض يصرّح بموقف معين، ويأتي مسؤول آخر ليصرح بموقف آخر يتناقض ويتضارب مع تصريحات المسؤولين الآخرين .. وبالنتيجة فقد أدى ذلك إلى ضعف الموقف العراقي، وإظهار العراق بمظهر البلد الضعيف.

وأضاف ،" قد استغلت بعض دول الجوار هذا الضعف، وأدى إلى التجاوز على المصالح العراقية والإضرار بها، ومن قبل عدد من هذه الدول ... ونحن نحتاج - في الوقت الحاضر - إلى تنسيق المواقف، وتطابق في وجهات النظر، وتكوين رؤية موحدة تجاه هذه القضايا من قبل الجهات المسؤولة، والمعنية في الدولة العراقية، ليصير للعراق موقف موحد قوي، وحينئذ سيكون للعراق هيبة لدى الآخرين بحيث لا يتجاوزون على مصالحه ويلحقون الضرر بها ".

واستطرد سماحته بالقول،" إن من الأمور الضرورية للحفاظ على مصالح العراق، وعدم السماح للآخرين بالإضرار بها؛ أن يكون لكل مسؤول في الدولة العراقية الموقف الذي يمليه عليه الواجب كمسؤول في الدولة العراقية، وقد ائتمنه المواطنون وأبناء الشعب العراقي للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، ودفع الضرر عنهم ..

ويفترض في كل مسؤول قبل أن يعلن عن موقف معين ويتبناه أن يجرّد نفسه - خصوصاً في مثل هذه القضايا المصيرية والحساسة سواء أكان على مستوى القضايا الداخلية أو الخارجية- عن أي انتماء ضمن دائرة أضيق من دائرة الانتماء للوطن ككل، وللدولة العراقية كدولة راعية لمصالح العراقيين جميعاً .. وعليه أيضاً أن يجرّد نفسه عن الأهواء والمصالح السياسية الضيقة وأن تكون رؤيته ومتبنياته ومواقفه نابعة مما تمليه المصالح العليا للعراق ..

ولكن- للأسف - نجد إن بعض المسؤولين له موقف نابع من طبيعة الصراع السياسي الدائر في الساحة السياسية العراقية، وإن كان هذا الموقف يضرّ بمصالح العراق .. وهو مما تمليه مصالح كتلته السياسية ..

أو إنه لا يشعر - أصلا ً - بالحرقة والألم لما يرى من تعرض مصالح بلده للضرر والخطر..وقد أدى كل ذلك إلى إضعاف الموقف للدولة العراقية، واستضعاف الآخرين والذي أدى بدوره إلى تجاوز هذه الدول على مصالح العراق وأراضيه "..

الأمر الثاني :

اقرّ مجلس النواب تخفيضاً في رواتب الرئاسات الثلاث بنسبة 23% وهذه الخطوة وان كانت لا بأس بها في بعض جوانبها إلا إنها كانت ناقصة من جهات أخرى :

1- قد صوّت مجلس النواب لتخفيض رواتب الرئاسات الثلاث ولكن لم يقرّ - لحد الآن - وأجّل تخفيض رواتب النواب، ولم يحظ قرار تخفيض رواتبهم بالإجماع، وكان المفروض بهم أن يقروا هذا التخفيض قبل غيره، لكونهم نواباً يمثلون الشعب في إقرار مطالبه ...

2- اقترحت بعض الكتل إلغاء الرواتب التقاعدية للنواب، وإعطاء مكافأة للنائب بدلا ً من الراتب التقاعدي، كما معمول به في جميع دول العالم، ولكن هذا المقترح رُفِض، وهذا يؤشر عدم وجود موقف لمجلس النواب الجديد يتناسب مع ما كان يأمله أبناء الشعب العراقي من حزم وجدية المجلس الجديد في اتخاذ القرارات التي يطالب بها أبناء الشعب العراقي ..

3- المطلوب هو إقرار سلم رواتب موحد للجميع يخفِّض من الفوارق الفاحشة بين رواتب كبار المسؤولين - بصورة عامة- ورواتب من دونهم من موظفي الدولة ..

الأمر الثالث :

يمرّ الشعب الصومالي - بالخصوص- بمأساة إنسانية مؤلمة حيث يموت بسبب الجوع الآلاف من الأطفال والنساء والرجال ..

وحاولت المرجعية الدينية والجهات الخيرية منذ بدء هذه المأساة ، وما تزال تحاول الوصول إلى آلية يضمن ويطمئن من خلالها وصول هذه المساعدات لمستحقيها بحيث لا تذهب هذه الأموال هدراً .. مضيفاً سماحته ،" إنه - وللأسف الشديد - على الرغم من محاولة الكثير من المنظمات الدولية والجهات الخيرية إيصال هذه المساعدات، إلاّ إن الوضع الأمني حيث تسيطر الكثير من الميليشيات المسلحة والجماعات المتطرفة على الكثير من المناطق التي يتواجد فيها أبناء الشعب الصومالي، وحيث إن ذلك لا يساعد على الاطمئنان لوصول المساعدات إلى مَنْ يستحقها".

مؤكداً،"بأن التقارير الدولية تشير إلى إن نسبة 1 ( واحد) فقط من خمسة أشخاص من هؤلاء الذين يتعرضون للمجاعة تصل إليهم هذه المساعدات، وقد أعلنت الحكومة العراقية عن تقديم مساعدات لهؤلاء المنكوبين، ولكن الذي نحتاجه هو أن يتواصل الهلال الأحمر العراقي والجهات الخيرية العراقية وبالتنسيق مع منظمات دولية إلى آلية لإيصال هذه المساعدات إلى مستحقيها لئلا تذهب هذه الأموال هدرا ".

وقد اختتم سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة خطبته بالقول، "هناك الكثير من المواطنين العراقيين يرغبون بالمساهمة في إغاثة هؤلاء الجياع مع قطع النظر عن انتماء ( أي هؤلاء المنكوبين) الديني والعرقي لأن المأساة إنسانية وفاجعة كبيرة ..

فعلى الرغم من إن هؤلاء المواطنين يمرون بظروف معيشية صعبة، ولكنهم ممن يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، فهم على استعداد لتقديم المساعدات الإنسانية بالرغم من حاجتهم إليها ...على أن يطمئنوا لوصولها إلى مستحقيها".

* قد استغلت بعض دول الجوار ضعف الموقف العراقي، للتجاوز على مصالحه والإضرار بها، ونحن نحتاج إلى تنسيق المواقف، وتطابق في وجهات النظر، وتكوين رؤية موحدة تجاه القضايا من قبل الجهات المسؤولة والمعنية في الدولة العراقية، ليصير للعراق موقف موحد وقوي، وحينئذ سيكون للعراق هيبة لدى الآخرين بحيث لا يتجاوزون على مصالحه ويلحقون الضرر بها ..

*يفترض في كل مسؤول قبل أن يعلن عن موقف معين ويتبناه، أن يجرّد نفسه عن أي انتماء ضمن دائرة أضيق من دائرة الانتماء للوطن ككل، وللدولة العراقية كدولة راعية لمصالح العراقيين جميعاً .. بتجريد نفسه عن الأهواء والمصالح السياسية الضيقة، فتكون رؤيته ومتبنياته ومواقفه نابعة مما تمليه المصالح العليا للعراق ..

* للأسف نجد إن بعض المسؤولين له موقف نابع من طبيعة الصراع السياسي الدائر في الساحة السياسية العراقية، وإن كان هذا الموقف يضرّ بمصالح العراق .. وهو مما تمليه مصالح كتلته السياسية ..

* قد صوّت مجلس النواب لتخفيض رواتب الرئاسات الثلاث ولكن لم يقرّ - لحد الآن - وأجّل تخفيض رواتب النواب، ولم يحظ قرار تخفيض رواتبهم بالإجماع، وكان المفروض بهم أن يقروا هذا التخفيض قبل غيره، لكونهم نواباً يمثلون الشعب في إقرار مطالبه، فالمطلوب هو إقرار سلم رواتب موحد للجميع يخفِّض من الفوارق الفاحشة بين رواتب كبار المسؤولين - بصورة عامة - ورواتب من دونهم من موظفي الدولة ..

* هناك الكثير من المواطنين العراقيين يرغبون بالمساهمة في إغاثة الجياع الصوماليين مع قطع النظر عن انتمائهم الديني والعرقي لأن المأساة إنسانية وفاجعة كبيرة ...على الرغم من إن هؤلاء المواطنين يمرون بظروف معيشية صعبة، ولكنهم ممن يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، فهم على استعداد لتقديم المساعدات الإنسانية على أن يطمئنوا لوصولها إلى مستحقيها.

موقع نون خاص

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
زيــــــد مغير
2011-08-27
بأختصار . قول جلالة النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله ( رأس الحكمة مخافة الله ) فتوقعوا من الذين لا يخافون الله كل الأعمال التي تغضب الله ورسوله والمؤمنون . السلام عليك يا سيدي يا أمير المؤمنين يا علي بن أبي طالب , نتمنى أن نرى قادتنا أن يأخذوا منك عشر معشار عدلك وحكمتك وزهدك وورعك وحبك للرعية . فمن أراد أن يحذوا حذوك فأنه سيقتل أو يشرد . وخسرنا رجالا ً مثل السيد محمد باقر الصدر والسيد محمد باقر الحكيم سلام الله عليهما . اللهم عجل فرج أمامنا المفدى أرواحنا له الفداء وأجعلنا من أنصاره
أبو سيف العراقي
2011-08-27
يجب أن يفرز ويشخص النائب الوطني عن الخائن الذي لاتهمه مصالح العراق العليا كونه يخضع لأجندات وإملاءات خارجية عربية وأجنبية بعدما إرتمى في أحضان الغدر وشاهم بذبح العراقيين ولكي يتم حسابهم العسير من قبل الشعب العراقي المظلوم وإن الغد لناظره لقريب.
غيور لا غير
2011-08-27
يا نوابنا المنتخبون تجردوا لنا لا علينا وتجنبوا الاهواء الزائله والمغريات العاصيه الدنيئه والتسخير ممن يستحلون كل شئ لشراء الذمم وبيع البلد فاتقوا الله وعوا الامانة المودعة فيكم؟؟
ابو علي
2011-08-26
لاحظو ا تقاعد المسؤؤلين ؛لايوجد تقاعد في الدنيا يشمل اويحسب المخصصات ضمن التقاعد , لان المخصصات لشاغل المنصب والمتقاعد اصبح لايشغل شيء . فليتقوا الله في العراق وفي شعبه. وكفى زمن الفرهود .
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
فيسبوك