دعا مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، الخميس، البنك المركزي العراقي إلى إيقاف إجراءات تغيير العملة، محذرا من "مافيات عملة" تستعد لتزوير ترليونات الدنانير مستغلة تغيير العملة، أكد أن الأمر سينتج عنه كتلة نقدية هائلة يصعب مواجهتها.
وقال عبد الحسين العنبكي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "البنك المركزي العراقي إذا ما أصر على الاستمرار في رفع الأصفار وتغيير العملة، فإنه سيرتكب خطأً كبيرا في ظل أوضاع اقتصادية غير مستقرة في العراق، الأمر الذي سيترك أثرا سلبيا على الاقتصاد"، داعيا إياه إلى "التوقف وعدم رفع الأصفار في الوقت الحالي".
وأضاف العنبكي أن "رفع الأصفار تعد اكبر عملية فساد في العراق لو تمت خلال هذه الفترة، وتندرج تحت مسمى العبث الاقتصادي"، محذرا من "مافيات عملة تستعد لتزوير ترليونات الدنانير العراقية لتغييرها في ضوء التغييرات المرتقبة".
وكان البنك المركزي العراقي أعلن في 23 حزيران الماضي، عن استعداده لحذف الأصفار من العملة العراقية، وفيما أكد أن هذه الخطوة تعتبر من الوظائف الإستراتيجية للبنك، أشار إلى أن العملة الجديدة ستحوي على اللغة الكردية بالإضافة إلى اللغة العربية.
واقترح العنبكي أن "يتم تغيير العملة بعد عشرة سنوات على أقل تقدير، وبعد أن تستقر مؤسسات الدولة والوضع الاقتصادي، ويتحسن مستوى معيشة الناس، وتضبط نوعية العملة المصدرة وآلياتها، فضلا عن كبح جماح الفساد"، لافتا إلى أنه "في ضل الأوضاع الحالية فإن هذا الإجراء سيترك أثرا كبيرا، وتخرج لنا كتلة نقدية هائلة وسنواجه عمليات غسيل أموال وتزوير وفساد كبير لا يمكن السيطرة عليها".
وأكد العنبكي أن "الأسواق العراقية بدأت تعمل بالتوقعات المتشائمة والمتفائلة بعملها من خلال تأثرها بمستويات العرض الطلب، كما أنها أثرت على سلوكيات المنتجين والمستهلكين وعلى كل المتغيرات الاقتصادية بالتبعية في وقت يحتاج العراق إلى استقرار اقتصادي أكثر".
وكان محافظ البنك المركزي العراقي سنان الشبيبي أكد خلال اجتماع الهيئات المستقلة مع رئيس الوزراء نوري المالكي والذي عقد، في الـ19 من حزيران 2011، استعداده لتهيئة كافة المستلزمات لاستبدال العملة العراقية.
يذكر أن البنك المركزي العراقي، يملك أربعة فروع في البصرة والسليمانية وأربيل والموصل، حيث تأسس كبنك عراقي مستقل بموجب قانون البنك المركزي العراقي الصادر في السادس من آذار عام 2004، وهو المسؤول عن الحفاظ على استقرار الأسعار وتنفيذ السياسة النقدية بما فيها سياسات أسعار الصرف وإدارة الاحتياطات الأجنبية وإصدار وإدارة العملة، إضافة إلى تنظيم القطاع المصرفي.
https://telegram.me/buratha

