أفاد قسم الإعلام والعلاقات العامة في الشركة العامة لموانئ العراق، الخميس، بأن وزارة النقل قامت بتعيين مدير عام جديد للشركة خلفاً لمديرها السابق الذي منح صفة مستشار في الوزارة، في حين كشفت مصادر أن عملية ترقية المدير السابق للموانئ تمت أثناء زيارته الكويت مع الوفد العراقي الخاص بموضوع ميناء مبارك كترقية عن عدم ممانعته بناء مراحل معينة من الميناء الكويتية.
وقال مدير القسم أنمار الصافي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزارة النقل قررت تعيين الكابتن البحري عمران راضي سالم بمنصب مدير عام للشركة، خلفاً للمدير السابق الكابتن صلاح خضير عبود، والذي منح صفة مستشار لشؤون الموانئ والنقل البحري في الوزارة"، مبيناً أن "المدير الجديد تولى مهامه رسمياً قبل يومين".
ولفت الصافي إلى أن الشركة "أقامت مساء يوم أمس الأربعاء في مقرها احتفالية رمزية تم خلالها توديع المدير السابق، واستقبال الجديد، إضافة إلى تبادل مسؤولية إدارة الشركة بينهما"، مؤكداً أن "االمدير الجديد يمتلك خبرة كبيرة في مجال الموانئ بصفته ربان أعالي البحار، وحاصل على شهادة الماجستير في العلوم البحرية، وكان يشغل منصب مدير عام شركة النقل البحري".
من جهتها كشفت مصادر مطلعة لـ"السومرية نيوز" إن "المدير السابق لشركة الموانئ البحرية الكابتن صلاح عبود ابلغ بقرار تعيينه مستشارا في وزارة النقل في الحادي عشر من الشهر الجاري أثناء مشاركته ضمن الوفد العراقي المختص الذي زار الكويت لتقييم التداعيات التي سيخلفها بناء ميناء مبارك على الموانئ العراقية".
ولفتت المصادر إلى أن "إبلاغ عبود بقرار ترقيته إلى منصب مستشار في الوزارة وهو في الكويت قد يكون نتيجة لعدم اعتراضه على توصيات اللجنة العراقية ببناء مراحل معينة من ميناء مبارك وإلغاء المرحلة الرابعة وهي الأخيرة من المشروع"، مبينة أن "الكابتن عبود كان من أكثر المعارضين لبناء الميناء وحتى مراحله الأولى".
وكانت لجنة خبراء برئاسة هيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء أنهت زيارة إلى الكويت الأسبوع الماضي بعدما بحثت مع المسؤولين الكويتيين موضوع ميناء مبارك وتأثيراته المتوقعة على الموانئ العراقية، وأكد أمين عام مجلس دعم العلاقات العراقية الكويتية، في (23 آب 2011)، عبد الرحيم الرفاعي لـ"السومرية نيوز" أن زيارة الوفد تمخض عنها توقيع الكويت على وثيقة تلزمها ببناء ثلاث مراحل من الميناء فيما تهمل المرحلة الرابعة، وبين أن اللجنة العراقية وافقت على المراحل الثلاثة الأولى لكنها اعترضت على الرابعة مرجحة أن يكون لها تأثيرات سلبية على حركة الملاحة العراقية، مؤكدا أن الكويت تفهمت ذلك عبر توقيع الوثيقة على إلغاء المرحلة الرابعة من المشروع.
يذكر أن مدير الشركة العامة للموانئ العراقية، صلاح خضير عبود أكد في (25 من أيار الماضي)، أن إنشاء ميناء مبارك الكويتي سيؤثر على حركة الملاحة كونه سيغلق القناة الملاحة المتجهة إلى الساحل العراقي، مبينا أن منطقة شمال الخليج العربي تكثر فيها الأمواج المنكسرة فعندما تصطدم بالساحل ستحرك الرمال، وبالتالي سيغير شكل المنطقة الموجودة في خور عبد الله، مضيفا أن أي مشكلة تفتعل في المستقبل عند حاجز الأمواج بالنسبة للميناء الكويتي عند خط المنتصف ستؤثر بتوسع الحدود الكويتية مقابل تدني الحدود العراقية، لافتا إلى أن بناء الميناء في أي موقع أخر لن يؤثر على العراق.
https://telegram.me/buratha

