دعا السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وسائل الاعلام الى التركيز على الجوانب الايجابية عند تناولها الشأن العراقي، منتقدا تركيزها على نقل صور الصراع السياسي والتفجيرات الارهابية على انها الصورة الوحيدة في العراق، تاركة الصورة الاهم المتمثلة بالحياة والعمل والتطور والتي تسير رغم كل الصعاب.
جاء ذلك خلال لقاء سماحته في مكتبه الخاص ببغداد الاثنين 22/8/2011، الوفد التركي الذي ضم صحفيين واكاديميين وفنانين وباحثين وبعض الجنسيات الاوربية الاخرى، اذ حث سماحته الصحفيين منهم بان تنقل اقلامهم ما رأته عيونهم من الحياة الطبيعية التي تعم في مدن العراق وشوارعه، والتركيز على الايجابيات التي تم تحقيقها في العراق.
واكد السيد الحكيم الى ان العراق ينظر الى تركيا كحليف ستراتيجي ويتطلع العراق الى تبادل الخبرات والعلاقات الاقتصادية وتطويرها بما يخدم شعب البلدين.
واشار سماحته الى ان الاجتماع حول رسول الله (ص) واهل بيته (ع) هو المدخل للوحدة بين المسلمين، مؤكدا على السعي في تحقيق التماسك والانسجام بين المذاهب انطلاقا من عنوان الرسول الاكرم (ص) واهل بيته الاطهار، مبينا ان القرآن الكريم يتحدث عن التعددية على انها مصدر قوة ورافد اساسي للتعارف بين الناس، مشددا سماحته على ان قوة العراق في تعدده القومي والمذهبي والعشائري والمناطقي، عادا تمزيق الناس على اساس طائفي امر خطير.
وعن الربيع العربي اكد السيد الحكيم ان انتقال زمام الامور الى الشعوب وكونها تمتلك التعبير عن نفسها امر ايجابي لكنه يواجه خطر الفتنة التي يسعى البعض الى اثارتها وهذا مايلاحظ في الملفات اليمنية والسورية والبحرينية وحتى في الملف المصري، مخاطبا الشعوب بان لا منتصر من الفتنة الطائفية والكل خاسر فلايمكن ان تربح فئة على حساب فئة تشاطرها الوطن وان الربح بربح الجميع والجميع سيخسر اذا ما خسرت فئة او طائفة معينة.
وجدد السيد الحكيم رؤيته للعراق بانه سيتحول الى قوة اقليمية لما يمتلكه من ثروات وامكانيات اذا ماعالج مشاكله الداخلية، مشيرا الى ان العراق قطع اشواطا في مجال التنمية واخذ يطور منشآته النفطية والصناعية والزراعية وسيعيد دوره التاريخي في فترة قصيرة، مؤكدا ان العراق اليوم يعتبر نموذجا في الديمقراطية وقدوة يقتدى به لاشقائه العرب، معربا عن سروره بان يجد العراق اشقائه العرب تواقون للاستفادة من تجربته في كتابة الدستور والنظم الانتخابية على خلاف ماكان ينظر اليه على انه غارق في المشاكل وان الحل كان في الدكتاتوريات التي حكمته.
من جهته اعرب الوفد الزائر عن سروره وامتنانه لما رآه من حفاوة بالغة وكرم ضيافة ولما سمعه من اراء سديدة من سماحة السيد الحكيم ومنهم الباحث الروسي عبد الكريم تاراس مترجم كتاب نهج البلاغة الى اللغة الروسية الذي اكد ان السيد عمار الحكيم يمثل الوريث الامثل للخط الذي خطه السيد محمد باقر الحكيم (قدس) مبديا اعجابه بشخص السيد عمار الحكيم ودوره الكبير في التقريب بين المذاهب الاسلامية منطلقا من الدور العائلي لاسرة آل الحكيم في تبليغ الفلسفة الاسلامية والتقريب بين المذاهب الاسلامية.
https://telegram.me/buratha

