اعتبر مقرر مجلس النواب العراقي، السبت، تصريح وزير الدفاع الأميركي بأن العراق وافق على التمديد لبقاء قوات أميركية غير قتالية، نوع من الضغط للقبول بمقترحاتهم بالبقاء، وفي حين لفت إلى أن الموافقة تعني موافقة البرلمان وهو ما لم يحصل، شدد على عدم منح الحصانة للمدربين الأميركيين في حال الموافقة على إبقائهم.
وقال محمد الخالدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الولايات المتحدة لديها رغبة بالبقاء في العراق ولذلك تمارس الضغط السياسي والعسكري على العراقيين على اعتبار أنها ترى أن السياسة والنضج السياسي لم يكتملا بعد في البلاد، وكذلك أن القوات الأمنية بحاجة لبقائهم"، معتبرا أن "الإعلان عن موافقة العراق على التمديد لبقاء قوات أميركية غير قتالية نوع من الضغط على السياسيين العراقيين للقبول بمقترحاتهم بالبقاء لفترة ابعد من 2011".
وأضاف الخالدي أن "رد الحكومة السريع جاء لان رئيس الوزراء نوري المالكي خول في اجتماع الكتل السياسية بمنزل الطالباني للتفاوض حول بقاء مدربين فقط، وهناك فقرة بأن يرجع المالكي إلى الكتل السياسية في حال الوصول إلى تفاهمات ومن ثم عرض الأمر على البرلمان وهو الفاصل بالموضوع"، مؤكدا أن "الموضوع مرهون بموافقة مجلس النواب وهو ما لم يحصل".
وتابع الخالدي "حتى الآن لم يصل شيء للبرلمان من قبيل التمديد أو عدمه"، متسائلا "كيف يكون هناك اتفاق على التمديد دون تمريره على البرلمان؟".
وذكر أنه "في اجتماع الكتل السياسية بمنزل الطالباني تم الاتفاق على تخويل المالكي بالتفاوض على بقاء مدربين أميركيين والرجوع إلى الكتل السياسية وإعلامهم مدى حاجة العراق إلى مدربين ومدة بقاءهم وعدم إعطاء الحصانة لهم"، مستدركا القول "لا يمكن إعطاءهم حصانة وجميع الكتل ترفض هذا الشيء لان من يبقى منهم للتدريب لا يحتاج إلى حصانة وهم سيبقون داخل المعسكرات ولا يخرجوا بعمليات عسكرية".
وردت الحكومة العراقية بالنفي بعد ساعات قليلة من تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الأميركي الجديد ليون بانيتا، أمس الجمعة 19 آب الجاري)، أكدت أن العراق وافق على التمديد لبقاء قوات أميركية غير قتالية في العراق إلى ما بعد نهاية العام 2011، فيما لفت إلى أن البنتاغون بدأ بمناقشة كيفية تواجد قواته بعد تأكيد القرار العراقي.
وكانت الكتل السياسية العراقية وافقت خلال اجتماعها الذي استضافه الطالباني في الثاني من شهر آب الحالي على تفويض الحكومة إجراء مباحثات لبقاء مدربين أميركيين إلى ما بعد نهاية العام 2011.
https://telegram.me/buratha

