اتهمت عضو في لجنة النزاهة النيابية كتلا "ميسورة" بالوقوف وراء تخفيض رواتب ومخصصات الرئاسات الثلاث، مؤكدة ان الاخيرة استخدمت "المنافع الاجتماعية" لاغراض شخصية، متوقعة لجوء الرئاسات الى "طرق غير شرعية" لتغطية التزاماتها الاجتماعية.
في هذه الاثناء كشف برلمانيون عن "ضغوط" مارسها رؤساء الكتل عليهم، لعدم تمرير قانون التخفيض، فيما اكد اخرون ان الجلسة شهدت تقديم نسخ موحدة للقانون خلافا للمرات السابقة.
وقالت النائبة عالية نصيف، عضو لجنة النزاهة عن العراقية البيضاء، لـ "العالم" أمس الثلاثاء، ان "تخفيض رواتب الرئاسات الثلاثة من الممكن ان يجبرهم على البحث عن ابواب اخرى لتأمين موضوع طلبات المعوزين والحاجات الانسانية والهبات الشخصية الانسانية"، متوقعة ان تكون "بعض هذه الابواب غير قانونية وقد تعرضهم للمسألة". ولفتت نصيف الى ان "الغاء المنافع الاجتماعية اليوم (امس) جاء بسبب استغلالها من قبل الرئاسات الثلاثة لتحقيق منافع شخصية، وليس منافع تحسب للدولة العراقية".
وتضيف النائبة عن العراقية البيضاء، ان "الكل يعلم الالتزامات الاجتماعية لرئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، من خلال استقبالهم شرائح معينة بحاجة لمعونات كالمرضى والمحتاجين، وكانت تغطى تحت فقرة المنافع الاجتماعية الملغاة، وهنا يجب ان توضع منافذ مبوبة تساعد المسؤولين على مساعدة الشرائح الفقيرة".
واشارت الى انها قامت مؤخرا "بتحويل حالة مرضية تحتاج للسفر لخارج العراق، الى مكتب رئيس الوزراء الذي اعتذر عن مساعدتها لانه امام بند قانوني جديد يضيق عليه مساعدة الناس، ولا يمكنه الخروج عن حدود الميزانية، او البحث عن ابواب قد تكون غير قانونية وتعرضه للمساءلة".
وفيما اكدت نصيف ان "الناحية المادية قد تعرض مسؤولين لضغط كبير، امام المجتمع والحالات انسانية التي تحتاج لصرف وهبات وغيرها"، قالت ان "بعض اعضاء البرلمان او المسؤولين، يمتلكون ابواب اخرى غير الرواتب للصرف، كأن يكونوا اصلا ميسوري الحال، او وجود منافع انسانية يحددها حزبه السياسي".
وتضيف عضو لجنة النزاهة النيابية "نفس هذه الشريحة اي الميسورة او من لديها باب صرف اخرى، هي من طالبت بتقليل الرواتب".
بدوره اكد النائب عن كتلة شهيد المحراب علي شبر، أن "جلسة التصويت شهدت محاولات لفرض رأي رؤساء الكتل على باقي الاعضاء، لكن الوضع العام للجلسة سار تحت عنوان المصلحة العامة، وهذا ما جرى فعلا داخل قبة البرلمان".
ويضيف شبر في حديث لـ "العالم" امس "يمكن القول ان جميع الكتل بكامل ممثليها في البرلمان، اجمعت على مبدأ اقرار هذا القانون، اي أ، الكل يريد تخفيض الرواتب لكن الاختلاف حدث في تحديد النسب وطبيعة التخفيض".
وبشأن التحفظات التي ابدتها بعض الكتل على نسب التخفيض، يقول النائب عن كتلة شهيد المحراب "قبل انعقاد الجلسة، نجد الكل يرفع راية اعلى نسبة تخفيض ممكنة، لكن في الداخل تتعالى الاصوات بخلاف ذلك".
ويضيف شبر "البعض اعترض على موضوع ان يكون راتب الوزير اقل من النائب، فأجيب ان الوزير يتمتع بإمكانيات دولة، كالحماية والمركبات والبيوت وتخصيصات وزارة اي نثرية، ولديه صلاحيات مساعدة مواطن او تكريم موظف مبدع من هذه النثرية، اما البرلمانيون فان نفقاتهم الاجتماعية ستكون من مرتباتهم الخاصة، ولهذا طالب النواب تعويضهم براتب مقداره 10 مليون لتحقيق التوازن".
لكن النائبة عن التحالف الكردستاني اشواق الجاف، تؤكد ان "التصويت على تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث جرى بشكل حر وشفاف، وبدون اي تأثيرات او ضغوط او صفقات".
وتؤكد النائبة الكردية، في تصريح لـ "العالم" أمس، ان "القانون سيشمل جميع الرئاسات الثلاث بما في ذلك الدرجات الخاصة، باستثناء الموظفين التي اعتبرها البعض قليلة ولا توازي حجم اعمالهم وخطورتها وإنفاقه على ملبسه ومظهره".
وتخلص الجاف الى ان "الكل اتفق على تمرير القانون، ولاسيما بعد توزيع مسودة واحدة بعكس جلسات ماضية، إذ تم توزيع مسودات غير المتفق عليها في القراءة الاولى".
https://telegram.me/buratha

