قال النائب عن الكتلة العراقية البيضاء كاظم الشمري ان هيئة رئاسة البرلمان أوقعت نفسها في خطأ قانوني كبير بحرمان النائب جمال البطيخ من مقعده البرلماني الذي سيعاد اليه بعد ان اصدر مجلس شورى الدولة قرارا ملزما بذلك .واضاف في تصريح نقله المكتب الاعلامي للكتلة اليوم :" ان السلطة التشريعية كانت تتوخى اصدار قرارات تتفق مع الدستور قدر الامكان خلال الدورة البرلمانية السابقة ، ولكن للأسف الشديد في الدورة البرلمانية الحالية ورغم عمرها القصير الذي قضي اغلبه في الصراعات السياسية نرى ان هناك قرارات عديدة لها قد تم نقضها ، وهذا مؤشر خطير على ان رئاسة مجلس النواب لاتراعي الدستور في اصدار قراراتها ".وتابع :" ان المثال على الاخطاء القانونية التي وقعت فيها السلطة التشريعية ممثلة برئاسة البرلمان تتمثل بقضية استبدال الوزراء المرشقين بنواب اخرين ، وهذا ما حدث مع وزير الدولة لشؤون العشائر جمال البطيخ والذي قدمت الكتلة العراقية البيضاء طلبا بتاريخ الاول من آب لتأديته اليمين الدستورية مرة ثانية كعضو في مجلس النواب ، وقد كتب رئيس المجلس هامشا بإحالة الطلب الى مجلس شورى الدولة ، وعلل عدم احالة الطلب الى المحكمة الاتحادية بأنها مختصة في تفسير النصوص الدستورية ، علما بأن مجلس شورى الدولة في مواده الثالثة والرابعة يؤكد ان قراره يكون ملزما للجهة طالبة الاستشارة ، فهو لم ينتظر جواب مجلس شورى الدولة ولم يقم بالاستعانة بالخبراء والمستشارين في مجلس النواب ".وبين :" انه صدر قرار من مجلس شورى الدولة بإعادة الوزراء المرشقين الذين كانوا نوابا قبل استيزارهم الى مقاعدهم التي كانوا يشغلونها في مجلس النواب ، وقد صدر القرار بعد ان قامت رئاسة المجلس بتعيين نائب جديد بديلا للبطيخ ، وهذا يعني ان النائب الجديد سيتم استبعاده من المجلس واعادة البطيخ بدلا منه ".واوضح :" ان هذا مؤشر على ان توجهات رئاسة المجلس بدأت تتجه نحو اتخاذ قرارات تنسجم مع مواقفها السياسية ولاتنسجم على ما ينص عليه الدستور ، وهذا مؤشر خطير يجعلنا نطالب رئاسة المجلس بأن تبتعد عن التعامل مع الامور وفق حساباتها السياسية والعاطفية ".واشار الى ان :" المثال الآخر على القرارات الخاطئة والارتجالية الصادرة من رئاسة مجلس النواب هو القرار الذي صدر بإقالة المفوض اياد الكناني ، فقد تم نقض القرار من قبل المحكمة الاتحادية ، وهذا دليل على الاستعجال وعدم مراعاة الاصول الدستورية في اصدار هذا القانون ، والمثال الآخر مسالة النائب جواد البولاني الذي تم نقض القرار الذي اصدرته رئاسة المجلس بشأنه من قبل المحكمة الاتحادية ".واضاف الشمري :" ان رئاسة المجلس ملزمة اليوم بمعالجة كافة المشاكل الناجمة عن هذه الاشكالية القانونية التي اوقعت نفسها فيها ، فالنائب جواد البولاني ترتبت له حقوق عن الاشهر الماضية كعضو في المجلس ، كما ان هناك حقوقا قد ترتبت للبديل عن النائب جمال البطيخ رغم ان هذا البديل سيتم استبعاده واعادة المقعد الى النائب البطيخ وفق استحقاقه الانتخابي " ، مبينا :" ان هذه التصرفات الارتجالية البعيدة عن المهنية تتسبب في جعل الحكومة تتحمل تبعات كثيرة ".وتابع :" نتمنى على هيئة رئاسة البرلمان ان تتعامل مع الامور بطريقة مهنية باعتبارها تمثل جميع العراقيين ، ولايحق لها ان تنحاز الى كتلة معينة دون الكتل الاخرى "./
https://telegram.me/buratha

