الأخبار

العراقية تتراجع: لم نرشح البولاني لوزارة الدفاع


 

بينما بدأت الكتل السياسية تناقش بجدية مسألة قبول ترشيح القائمة العراقية لوزير الداخلية السابق جواد البولاني، ليشغل حقيبة وزارة الدفاع، وصارت معظم الكتل تصرح بكفاءة المرشح وأهليته للمنصب، حتى أن تسريبات خرجت من كتلة رئيس الحكومة نوري المالكي، ملمحة إلى عدم وجود اعتراضات كبيرة على البولاني، فاجأت القائمة العراقية الجميع بإعلانها أنها لم ترشح البولاني لهذا المنصب، وأن هذا الترشيح خبر سمعته القائمة من الصحافة، وليس له وجود فعلي.

المتحدثة الرسمية باسم ائتلاف العراقية، نفت ترشيح ائتلافها لاي شخصية لحقيبة الدفاع بشكل رسمي، مبينة أن ترشيح جواد البولاني لهذا المنصب وقبول الكرد به، خبر سمعت به القائمة عبر وسائل الاعلام.

وقالت ميسون الدملوجي، لوكالة (أصوات العراق) أمس الاحد، ان "ائتلاف العراقية لم يرشح حتى الان أي مرشح رسمي لحقيبة الدفاع، وهناك عدد من الاسماء يتم تداولها داخل ائتلافنا، والكتل القريبة منا، وستعرض الاسماء حسب رأي قيادات الكتل المنضوية في ائتلاف العراقية، في الاجتماع القادم لقادة الكتل".

اما بشأن ترحيب الكرد بترشيح زعيم تحالف الوسط لتولي المنصب، فقد أوضحت الدملوجي ان "هذا الكلام نسمعه في الاعلام فقط، ونحن لا نعمل بكلام وسائل الاعلام، الى ان يصلنا شيء رسمي من الاخوة الكرد، في حينها نستطيع التعامل مع طروحات كهذه".

وبينت أن ائتلافها "لم يطرح حتى الان اسماء المرشحين لحقيبة الدفاع، حتى يصلنا شيء رسمي من بقية الكتل، والايام القريبة ستشهد اجتماعا لقادة الكتل في ائتلاف العراقية وستطرح الاسماء بشكل رسمي".

وفي تصريح لـ"العالم" أمس الأول السبت، اكد اسكندر وتوت، القيادي في القائمة العراقية ونائب رئيس لجنة الامن والدفاع البرلمانية، ان قائمته "قدمت بشكل رسمي جواد البولاني كمرشح لتولي حقيبة الدفاع، ضمن قائمة ضمت 5 اسماء"، مضيفا ان "القائمة التي تقدمت بها العراقية تضمنت ترشيح البولاني، فضلا عن عدد من الاسماء الاخرى". وعن تلك الاسماء، قال وتوت "تم ترشيحي للمنصب وكذلك الحال بالنسبة لقيس الشذر وآخرين" لم يكشف عنهم، مستبعدا أن "يعني ترشيح البولاني ان العراقية تمارس الضغط على المالكي، ولاسيما ان قرار الاختيار يعود الى رئيس الوزراء الذي يحق له تمييز الشخصية التي تتمتع بالمهنية والنزاهة".

من جانبه، نفى عضو القائمة العراقية حامد المطلك، أن تكون قائمته قد تقصدت طرح اسم البولاني، على الرغم من معرفة علاقة الاخير المتوترة مع رئيس الوزراء نوري المالكي. واوضح المطلك، في مقابلة مع "العالم" امس الأول، ان "العراقية لا تنظر الى العلاقات الشخصية بقدر اهتمامها بمصلحة البلاد"، مضيفا ان "نظرتنا للامور ابعد من ان تحصر بعلاقة بين شخصيتين".

وشدد القيادي البارز في جبهة الحوار بزعامة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، على ان "وزير الداخلية السابق يمتلك من الخبرة والمهنية، ما يرشحه لشغل منصب وزارة الدفاع".

من جهتها، تذهب وكالة الأنباء المستقلة (إيبا)، إلى أن الإعلان عن ترشيح العراقية وزير الداخلية السابق جواد البولاني، لتسلم حقيبة الدفاع، أثار كثيرا من الجدل في الشارع العراقي السياسي والشعبي. ففي الوقت الذي اعتبرت العراقية هذا الترشيح دلالة على تخطيها نظام المحاصصة، وقفزا على الطائفية، قال ائتلاف دولة القانون ان الترشيح سيثير تحفظات المكون السني، على اعتبار ان الدفاع من نصيب هذا المكون وفق نظام المحاصصة الذي سنه الحاكم المدني الاميركي بريمر.

بعض السياسيين لم يستبعدوا ان يكون ترشيح البولاني من قبل العراقية، بهدف احراج رئيس الوزراء نوري المالكي، على اعتبار انه رفض كافة المرشحين الذين قدمتهم العراقية، بغض النظر عن كفاءتهم وقدرتهم، ولاسيما أن البولاني كان على رأس وزارة الداخلية خلال حكومة المالكي الاول.

عضو التحالف الوطني علي شبر، أعرب للوكالة نفسها، عن اعتقاده بان ترشيح البولاني في هذه الفترة، ربما يكون الغرض منه إثارة أزمة معينة بين دولة القانون والعراقية، في حين اعتبره رئيس كتلة العراقية البيضاء حسن العلوي، انه من ضمن الترشيحات التي قدمتها العراقية والتي تدخل في باب الكيد السياسي، ولاسيما عندما تسمي مرشحين وهي تعلم انهم لن ينالوا قبول رئيس الوزراء، مؤكدا انه سيصوت لصالح البولاني، اذا ما تم طرح اسمه.

عضو الائتلاف عدنان السراج لم يتردد في اتهام العراقية بمحاولة خلق ازمة جديدة، من خلال ترشيحها البولاني، الذي اعتبره مشروع ازمة مع ائتلاف دولة القانون، نظرا لعلاقاته السابقة مع دولة القانون التي فيها تشنجات، مضيفا ان الفترة السابقة التي تسنم فيها البولاني وزارة الداخلية، كانت مليئة بالملاحظات التي وضعها عليه مجلس الوزراء. في المقابل، عبر النائب عن التحالف الكردستاني حسن جهاد عن ترحيبه بهذا الترشيح، كون البولاني شخصية معتدلة ومقبولة من جميع الكتل السياسية، مؤكدا أن تحالفه سيصوت على تولي البولاني منصب وزير الدفاع.

المجلس الاعلى الاسلامي من جانبه، رحب ايضا بترشيح البولاني، إذ قال القيادي جمعة العطواني إن المجلس الاعلى يرحب بترشيح العراقية لجواد البولاني لتولي حقيبة الدفاع، مبينا ان البولاني يتمتع بخبرة الادارة الامنية، كونه كان وزيرا سابقا للداخلية، كذلك فهو يحظى بمقبولية اغلب الكتل السياسية لحياديته. أما النائب عن كتلة الاحرار جواد الجبوري، فذهب إلى أن تسلم مرشح ائتلاف العراقية البولاني منصب وزير الدفاع، سينهي خلافات الكتل السياسية حول مرشحي هذه الوزارة. ومع ذلك لا يعد ترشيح البولاني لحقيبة الدفاع، كفيلا بانهاء ازمة الوزارات الامنية، اذ ان هذا الترشيح لن يكون مقبولا من قبل جميع ممثلي المكون السني، بمن فيهم أعضاء داخل العراقية، وحتى داخل ائتلاف وحدة العراق الذي يقوده البولاني نفسه.

وزير الدولة للشؤون الخارجية (الملغاة) علي الصجري، اعلن عن ترشحه لتسلم حقيبة الدفاع، بعد شمول وزارته بالترشيق، فيما تشير تسريبات الى ان ترشيح الصجري يلاقي قبولا لدى المالكي.

ترشيح الصجري مقابل البولاني، لا يبتعد عن المناكفات بين الشخصين، ولاسيما أن الصجري استطاع ان يبعد البولاني عن مقعده في البرلمان، بعدما رفع دعوى نقض في المحكمة الدستورية، على اعتبار ان البولاني شغل مقعد الصجري؛ المرشح عن محافظة صلاح الدين، فيما كان البولاني مرشحا عن بغداد

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عراقي1
2011-08-15
طبعا ليش تعقلون يرشحون شخص شيعي حته لو علماني
طكت روحي
2011-08-15
خخخخخخخ لعبة الحية والدرج ... ولا اقلك الضاهر احنا بسوق الاسهم يوم صاعد يوم نازل
طائر الجنوب
2011-08-15
لنكن واضحين وبعيدا عن المزايدات الاعلاميه والنفاق السياسي الذي توم به قائمة العراقيه السنيه بأمتياز وهو ان منصب وزير الدفاع يجب ان يكون من الطائفه السنيه وقد ادخلت العراقيه نفسها بحرج شديد مع قاعدتها عندما سربت ترشيح البولاني الشيعي فعليهم ان يقولها بصراحه نحن كأغلبية الكتل السياسيه (كتلة طائفيه بأمتياز)
الشحماني
2011-08-15
لعد وين راح تصريح حيدر الملا بان ترشيح البولاني هو ضرب للطائفيه وغيرها من تصريحات اعضاء القائمه والسياسيين الاخرين وهو معروفه معلومه وهاي العمليه معروفه مكشوفه والناس تره مو غشمه وسذج واغبياء ياجماعة القائمه انتم اصلا ماعدكم اي جديه بترشيح البولاني وهي خطوه نحو الكسب والمزايدات السياسيه لااكثر والناس فاهمه شغلتكم بس الكم يوم اللي يرضيكم
ابو علي
2011-08-15
ههههههههههههههههههههههه....خلي يشوف الشعب من راد يقبل المالكي بيه وشافوا راح تنفض شغله الدفاع كالو احنه لم نرشح البولاني
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
فيسبوك