أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الخميس، عدم اقتناعه بمجلس السياسات الستراتيجية في وقت تتجه فيه الدولة للترشيق، معتبرا أن المجلس يعد قضية ارضائية وليس له أي دور في الحلول التي تعترض العملية السياسية.وقال المالكي في حديث للفضائية السومرية خلال برنامج سيبث مساء اليوم، إن "وجود مؤسسة (مجلس السياسات استراتيجية) لن تكون أكثر من استشارية، بوضع يتجه إلى ترشيق الدولة، لا اعتقد أن له ضرورة"، مؤكدا "عدم الاقتناع بهذا المجلس وخصوصا مع أجواء حل الترهل في مؤسسات الدولة".وأضاف المالكي "ما دمنا قد توافقنا على المجلس ولم يحدث قرار بين المتوافقين على إلغائه، فسنمضي به ولكن بشرطه الدستوري"، معتبرا أن "هذا المجلس هو قضية ارضائية وليس له أي دور في الحلول التي تعترض العملية السياسية".وأشار المالكي الى انه "اذا كانت هناك جدية من المتبنين لهذا المجلس بعيدا عن أهداف أخرى، فممكن أن يساهم ويقدم رؤى اقتصادية وسياسية التي تذهب إلى المؤسسات الدستورية لمناقشتها على ضوء واقعها الموجود"، مشيرا إلى أن "نفع هذا المجلس لن يكون بحجم المشكلة المثارة عليه".وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الاسدي هدد، في وقت سابق من اليوم (11/8/2011)، باللجوء إلى المحكمة الاتحادية في حال التصويت على مجلس السياسات الستراتيجية، وفيما بين أن بعض نواب العراقية والتحالفين الوطني والكردستاني يؤكدون أن المجلس مخالف للدستور، اعتبر أن التصويت عليه يمثل نهاية الديمقراطية.كما أعلنت كتلة التحالف الكردستاني، أن مجلس النواب صوت مبدئيا على قانون مجلس السياسيات الإستراتيجية، فيما أكدت أن الكتل السياسية اشترطت عدم معارضة نصوصه للدستور العراقي.وكشف مصدر رئاسي مطلع في حديث لـ"السومرية نيوز"، أمس الأربعاء (10 أب الجاري)، أن رئاسة الجمهورية سلمت مشروع قانون مجلس السياسات الستراتيجية إلى رئاسة البرلمان من دون البند الخاص بآلية اختيار رئيس المجلس والتصويت عليه، مؤكدا أن رفع البند جاء لإعطاء المرونة للكتل السياسية لمناقشته في البرلمان، فيما أشار إلى أن فقرة رئيس المجلس قد تضاف إلى القانون بعد إنهاء القراءة الأولى والاتفاق عليها في البرلمان.وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة من قانون المجلس الوطني للسياسات العليا المقدم إلى مجلس النواب للموافقة على تشريعه استنادا إلى أحكام البند (أولا) من المادة (61) من الدستور.وتنص المادة الثالثة من القانون على أن الهدف من تأسيس المجلس هو المساهمة الفاعلة في حل العقد التي تعترض العملية السياسية في العراق والخطوط العامة للسياسات العليا للدولة، وتقديم التوصيات والمقترحات بشأن التشريعات والقوانين وبشأن إصلاح النظام القضائي وفق السياقات الدستورية.كما تتضمن اختصاصات المجلس تقديم المقترحات الخاصة بتشريعات القوانين المهمة وفق السياقات الدستورية، ومناقشة الاتفاقيات والمعاهدات الإستراتيجية المرتبطة بالأمن والدفاع وسيادة البلاد وإبداء الرأي بشأنها، وتقديم مقترحات لتعديل القوانين النافذة وعلى الأخص الصادرة عن مجلس قيادة الثورة المنحل.وتتألف عضوية المجلس من رئيس الجمهورية ونوابه، ورئيس مجلس الوزراء ونوابه، ورئيس مجلس النواب ونائبيه، ورئيس إقليم كردستان، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وعضوين من كل الكتل الرئيسة الأربعة.وكان ائتلاف دولة القانون دعا في السادس من آب الحالي، أعضاء مجلس النواب إلى عدم الموافقة على إمكانية اختيار رئيس مجلس السياسات عبر التصويت عليه في البرلمان، وفي حين أكد أن هذه الفقرة في قانون المجلس تفتح الباب لإضافات أخرى وعقد سياسية جديدة، أشار إلى أن هناك نسبة كبيرة من التوافق على البنود الأخرى في المجلس لأنها صيغت طبقا لاتفاقيات أربيل، فيما أكدت القائمة العراقية، أن عرقلة إنشاء مجلس السياسات الإستراتيجية العليا من خلال إغراقه في تفاصيل معقدة خسارة وتخريب للنظام الديمقراطي في العراق وإنفراد بالسلطة يشابه خطاب النظام الديكتاتوري السابق، وفي حين أشارت إلى أن لعبة التعقيد من خلال التفاصيل أصبحت مكشوفة النوايا، لفتت إلى إن من يراهن على اللعب لضمان السلطة الوهمية إنما يلعب للخسارة فقط.واتفق قادة الكتل السياسية، في الثاني من آب الحالي، خلال الاجتماع الذي عقد في منزل رئيس الجمهورية جلال الطالباني، على أن يتم إقرار مشروع قانون المجلس الوطني للسياسات العليا، الذي من المتوقع أن يرأسه زعيم القائمة العراقية أياد علاوي، في البرلمان بعد تقديمه من قبل رئيس الجمهورية.
https://telegram.me/buratha

