اعتبر نائبان عن قائمة التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي الخميس ان التهديدات مع الكويت لن تسهم في حل الخلافات العالقة بين البلدين، مشيران الى انه لا سبيل امام العراق الا اعتماد القنوات الدبلوماسية والحوار الهادئ لايجاد حلول ترضي الطرفين.وقال محسن السعدون في تصريح صحفي ان "لغة التهديدات مع دولة الكويت لن تسهم في ايجاد مخرج للمسائل العالقة بين الجانبين"، مبينا ان "الحل السلمي هو الحل الامثل والذي ينبغي ان يعتمد على كل الاتفاقيات والقرارات الدولية".وكانت كتائب "حزب الله العراقي" قد جددت في بيان منسوب لها تهديداتها للكويت، معلنة أنها "بصدد شن هجوم مباغت بصواريخ أرض- أرض على أهداف داخل الكويت، إذا أصرت على الاستمرار في بناء ميناء مبارك الكبير".وبحسب البيان فان الكتائب قد حصلت على "ثلاثة صواريخ أرض أرض اغتنموها في وقت سابق من أحد مخازن الأسلحة السرية في جنوب العراق، في فترة سقوط النظام السابق".وقال ان "الصواريخ الثلاثة قد تم وضعها في أماكن سرية في مناطق متفرقة من ضواحي البصرة، حيث تمت تهيئتها بشكل كامل للانطلاق نحو أهدافها الإستراتيجية، إذ سينطلق الصاروخ الأول باتجاه ميناء مبارك الواقع على جزيرة بوبيان، والصاروخ الثاني باتجاه قلب العاصمة الكويت، والثالث نحو مبنى مجلس الأمة".وكان اعلان دولة الكويت عن انشاء ميناء مبارك البحري، الذي بدأ تشييده في جزيرة بوبيان الكويتية، قد دخل دائرةَ الضوء كملف شد وجذب جديد بين الكويت والعراق إثر احتجاج الأخير على إقامة الميناء في هذه المنطقة على اعتبار أنه قد يضيق الممرات البحريةَ المؤدية إلى الموانئ العراقية، وهي مخاوف تنفيها الكويت وتؤكد أنها استندت في بناء الميناء على القرار الأممي رقم 833 المتعلق بترسيم الحدود بين البلدين.واشار السعدون الى ان "الحكومة الاتحادية وعبر وزارة الخارجية شكلت لجنة خاصة لمتابعة هذا الملف، وهذه اللجنة هي التي ستوضح الامور".وتابع بالقول "الامر لا يتطلب مرة ثانية ان نرجع الى حالة العنف مع الكويت او غير الكويت، ولا خيار امامنا غير الطريق السلمي والحوار المبني على احترام السيادة وحقوق الجيرة، شرط عدم الاضرار بالمصالح العليا للبلاد للطرفين".وشددت مصادر كويتية على "رفضها القاطع لمناقشة او قبول مقترح عراقي يقضي بإشراك العراق في إدارة ميناء مبارك تحت أي مسمى".. معللين ذلك بالقول "ميناء مبارك يقام على أرض الكويت ويخضع لسيادتها المطلقة".من جانبها، قالت النائبة امينة سعيد حسن ان "الوضع العراقي لا يتحمل التعامل بلغة العنف والتهديد مع دول الجوار، وخصوصا مع دولة الكويت".واستدركت بالقول "لاسيما وان العراق ما يزال يعاني من بقاؤه تحت طائلة البند السابع بسبب ما تعرضت له الكويت من غزوعلى ايدي النظام العراقي السابق عام 1990".واعتبرت انه "يجب حل الخلافات مع دولة الكويت تحديدا، بشكل سلمي وعبر القنوات الدبلوماسية ولا يجوز اللجوء للعنف او ما شابه او تهديد الكويت باسم العراقيين جميعا".وقالت ان "العنف لا يخدم العراق ابدا في ظل اوضاعه السياسية التي يمر بها، ونحن نطمح لبناء علاقات متميزة مع دولة الكويت تقوم على احترام السيادة وعدم الاضرار بمصالح الطرف الاخر ايضا".
https://telegram.me/buratha

