جاء ذلك في كلمة سماحته في الأمسية الرمضانية الثامنة التي أقيمت في المكتب الخاص ببغداد أمس الأربعاء.وأشار سماحته الى حيث الإمام الصادق (ع) والذي قسم العلم إلى أربع وهي أن تعرف ربك وان تعرف ما صنع بك و ما ذا أراد منك، والعلم الرابع أن تعرف ما يخرجك من دينك ، مبينا ان النجاح والتألق في أي مكان وفي أي قضية تتطلب التعرف على الحدود والخطوط الحمراء و الممنوعات والمحظورات في الأمور والقضايا المختلفة.وأكد سماحته الى أن معرفة النفس تمثل الوقاية من الضلال والانحراف وعدم السقوط في الهاوية ، ، مشيرا الى أن التعرف على النفس الإنسانية وعلى مقدارها ومنزلتها والكرامة التي خصها الله تعالى بالإنسان انما تمكنه من أن يجد نفسه أعظم وأكبر وأشرف من أن ينزلق الى الهاوية ويقع في الذنوب والمعاصي ، معتبرا سماحته أن الأماني الباطلة والطويلة وغير الواقعية من شأنها أن تبعد الإنسان وتجعل له أهداف أخرى غير هدفه في الكمال .وأوضح السيد الحكيم ان كل ملكات الإنسان من الجمال وحسن الحديث والفكر والوجاهة والاعتبار والغنى هي من الله تعالى ، مشيرا الى أن الله تعالى خلق الإنسان على أفضل حال وأكمل صورة وأحسن شكل في بعده المادي المعنوي وفي قدرته على التأدب ليكون أفضل من الملائكة ، مبينا أن كل الاعتبارات الاجتماعية وغيرها تزول في يوم القيامة ويخضع جميع البشر للحساب .الى ذلك أشار سماحته أن على الإنسان وفي أي موقع وأي امتيازات وظروف وإمكانات أن لا ينسى أصل تكوينه ونشأته وهي العلق ، معتبرا ان هذه الرؤية والبصيرة التي يتذكر فيها الإنسان أصله و يتعرف على خصوصياته إنما تجعله يشعر بالخضوع والخشوع والذلة أمام الله تعالى . كما تطرق سماحته الى الإيثار والإخلاص لله تعالى الذي تميز به أهل البيت (ع) من خلال إطعام المساكين واليتامى والأسرى من قبل علي وفاطمة والحسن والحسين (ع) وهم صيام لثلاثة أيام ، معتبرا سماحته نزول جبرائيل (ع) على الرسول الأكرم (ص) ليقرأ السورة الكريمة بحق أهل بيته هدية عظيمة من السماء من الله تعالى لرسول الله وشهادة بحق أهل البيت الذين قدموا كل هذا العطاء من اجل الله سبحانه وتعالى .
https://telegram.me/buratha

