الأخبار

4259 حادثة تسليب على الطرق الخارجية في العراق خلال عام واحد


حوادث التسليب كما يطلق عليها بالعامية او السرقات على الطرق الخارجية بالتسمية القانونية ، تعد من بين ابرز الظواهر المستوطنة في العراق والتي بدات مطلع تسعينيات القرن الماضي ، حيث عجزت الاجهزة القمعية التي كان يديرها النظام الدكتاتوري عن ايجاد حل لها ، لتستمر حتى يومنا هذا ، وبحسب اعتراف مجلس القضاء الاعلى العراقي فان عدد القضايا التي حسمت من قبل محاكم الجنايات وطيلة العام المنصرم بلغت 4259 حكما .مصدر قضائي بين ان هذا العدد يمثل عدد الاحكام التي صدرت عبر المحاكم ، وكما هو معلوم فان جرائم التسليب على الطرق العامة والخارجية هي ليست جرائم فردية بل تتكون من مجاميع تدعى عصابات تسليب ، وهنا فان هذه الاحكام طالت اضعاف هذا العدد من المجرمين .واعتبر المصدر هذه الاحكام هو دليل على وجود تحسن في الاداء الامني والقضائي ، ورغم انها احصائية اولى فسيكون انتظار احصائية العام 2011 مؤشر اخر على مستوى التحسن في هذا الصدد .وبشان الاحكام الصادرة بين ان طبيعة الحكم تختلف بحسب نوع الجريمة لكن القانون العراقي عالج هذا الموضوع بعدة بنود اغلبها مشددة ، ولهذا تتراوح الاحكام ما بين السجن لاكثر من عشرة اعوام عن تهم المشاركة او الاسناد وتصل حد الاعدام في حال اقترنت السرقة للسيارات بجرائم قتل عمد .وتابع ذات المصدر ان تشديد العقوبة هنا لا ياتي من فراغ فهناك فرق بين شخص تشاجر مع شخص اخر وقام بضربه بالة حادة او حتى استخدام سلاح افضى للموت ، وهنا يكون الحكم مخفف كونه غير مخطط له مسبقا  ، فيما يوجد شخص اخر خطط لجريمة ودائما القانون ينظر للمخطط او المدبر على انه شخص يحمل عقلية اجرامية ويستحق تشديد العقوبة بحقه .الرائد احمد ضمن قيادة عمليات بغداد اكد ل( المواطن ) ان الاجهزة الامنية سواء في بغداد او المحافظات الجنوبية والفرات الاوسط تقريبا تمكنت من انهاء هذه الظاهرة عبر تامين كافة الطرق الخارجية بالاعتماد على نشر سيطرات ثابتة بمسافات محددة متقاربة من بعضها وايضا دوريات سيارة تجوب الطرق ليل نهار لمنع حصول جرائم تسليب على هذه الطرق .وبشان صدور هذا العدد الكبير من الاحكام ، قال ان هذا لا يعني ان كل هذه الجرائم وقعت في العام 2010 او حتى خلال عام 2009 كذلك ، فكما يعلم الجميع ان عدد كبير من الجرائم قيدت ضد مجهول لعدم تمكن الاجهزة الامنية من العثور على ادلة كافية توصلهم للجناة ، لكن مع مرور الوقت واستقرار الاوضاع الامنية الذي ساعد المواطنين على مساعدة قوات الامن من حيث بالمعلومات التي تتعلق بالجرائم والمجرمين ، تمكنا من تقفي اثر الكثير من العصابات والقاء القبض عليهم وتحويلهم للقضاء .وتابع ان عمليات التحقيق في هكذا جرائم تستغرق اوقات طويلة جدا لانه عادة ما تتورط ذات المجموعة بعد حوادث وهنا يجب التحقيق بها جميعا لاعادة الحق لاهله .وبشان اخر حوادث تسليب سمع بها بين انه كما ذكرت اغلب الحوادث تقع على طرق خارجية طويلة وبعيدة عن مراكز المدن او وقعت في سنوات ماضية ، وقد تحدث بشكل داخل محافظات لازالت تعاني عدم الاستقرار الكلي مثل ديالى وطريق الانبار وطريق سامراء والموصل وغيرها كونها طرق بعيدة وتقع في مناطق مفتوحة يصعب السيطرة عليها امنيا . الخبير الاجتماعي نبيل علي اوضح ان هكذا نوع من الجرائم تنشط في اوقات يكون فيها مستوى الاداء الامني ضعيف نوعا ما خاصة وانهم عبارة عن عصابات تفضل العمل بعيدا عن مراكز المدن التي تقل بها الانشطة الاجرامية لوجود اجهزة الامن .واضاف ان هذه الجرائم يسهل التوصل الى الفاعلين من خلال متابعة جغرافية انشطتهم ، وتكرارها في مناطق محددة دون غيرها ، وهنا لن يكون الفاعل بعيد عن دائرة تقاس امنيا ، موضحا انه وللاسف دائما يلجا المجرمون لقتل صاحب المركبة بهدف اخفاء جريمتهم .مصطفى محمود سائق سيارة نوع ستاريكس حديثة ، بين انه وبعد تكرار حوادث تسليب على طرق خارجية لجأ اغلب السائقين الى طريقة ذكية ورغم انها لن تنفع مع ذات السائق لكنها ستكون مفيدة للقضاء على العصابة ، وبشان هذه الطريقة اوضح ان الاغلب قام بشراء موبايلات رصينة ووضع شريحة فيها ، وربط الجهاز في هيكل السيارة بشكل سري ويصعب الوصول اليه ، مهما تم التفتيش عنه ، وهنا وفي حال تعرض السيارة للسرقة ما على ذوي السائق الا ابلاغ الاجهزة الامنية عن هذه الالية فيقومون بالاتصال على الجهاز الذي يوضع بوضع الصامت  لعدم انكشافه ، وهنا يمكن تحديد على الاقل المنطقة التي فيها المركبة عبر تتبع البرج الذي استقبل الاتصال .وبين ان الجهاز يوضع مع الشاحن لضمان بقائه مفعل . وبين ان حوادث تسليب كثيرة وقعت قبل اشهر قرب محطة الجبهة في المدخل الجنوبي للعاصمة بغداد حيث اختفى اكثر من 20 سائق مع سياراتهم لفترات طويلة وقسم منهم اطلق سراحه بفدية واخرون لازالوا مفقودين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
العراق
2011-08-11
لحد الان ماينعرف سبب السرقات والارهاب لان الدولة والحكومة والبرلمان نائمون لان مثل هذه الحالات يجب ان تدرس وتحل بحلول علمية وفنية ولكن اذا الحكومة والبرلمان لا يعرفون كيف تحل الازمات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
فيسبوك