كشف مكتب رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي عن استعداد الاخير للمثول أمام القضاء العراقي فيما اذ استدعي بشأن تصريحاته التي ادلى بها بشأن وجود "تلاعب" في جولات التراخيص التي أبرمتها وزارة النفط العراقية بشكل سري، مبينا أن ما قاله الجلبي يصب في صالح رئيس الحكومة نوري المالكي.
وقال مدير المكتب محمد الموسوي إن "احمد الجلبي في حديثه عن العقود النفطية التي وقعت مع شركة برتش بتروليوم، أنما نقل ما نشرته صحيفة أوبزيرفر البريطانية في عددها الصادر في 31 من تموز الماضي"، مبينا أن "الصحيفة تعد من الصحف الرصينة التي لا تنشر ادعاءات"، حسب قوله.
واوضح الموسوي أن "الجلبي لم يوجه اتهامات لاحد ولم يشكك بأحد ولم يتجن على أحد، وليس هناك أي دوافع سياسية من قبله وراء مناقشته الموضوع"، مشيرا الى أن "الجلبي عضو في مجلس النواب والاخير يتمتع بدور رقابي والجلبي مارس دوره الرقابي كأحد اعضاء مجلس النواب".
واضاف الموسوي أن "الجلبي مستعد للمثول امام القضاء بهذه القضية في حال ورود مذكرة قضائية تستدعي حضوره، ولكن على الذين يهددون بمقاضاة الجلبي ان يراجعوا انفسهم كون تلك التهديدات ستؤدي الى أمور قد لا تحمد عقباها"، بحسب قوله. وتابع الموسوي أن "عمل الجلبي يصب في صالح حكومة السيد المالكي وهو يعمل على مساعدة المالكي على النجاح من خلال تجنيبه أي خلل فني او قضائي".
وكان القيادي في التحالف الوطني أحمد الجلبي قد ذكر على هامش ندوة نظمتها مؤسسة المدى للثقافة والفنون حول "عقود الدفع الآجل" الاحد الماضي بان وزارة النفط قامت بتغيير عقد حقل الرميلة مع شركة برتش بتروليوم بشكل سري ولم يعرض على مجلس النواب، وبين ان العقد الجديد يلزم العراق بدفع الأموال إلى الشركة حتى ولو لم يتم الإنتاج في الحقل.وعلى خلفية تصريحات الجلبي نفى نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني ما ذكره الاخير متهما اياه بـ"السعي لتحقيق أهداف سياسية". وطالب الشهرستاني، الذي كان يشغل منصب وزير النفط في الحكومة السابقة، الجلبي بـ"إبراز الدليل على اتهاماته"، مهدداً إياه بمقاضاته قانونياً على "ادعاءات كاذبة تهدف إلى تشويه سمعته لأغراض سياسية". حسب قول الشهرستاني. وأبرزت صحيفة الأوبزرفر البريطانية في نهاية شهر حزيران الماضي الاتهامات الموجهة إلى شركة بريتش بتروليم "BP" النفطية البريطانية بالسيطرة على الاقتصاد العراقي والتحكم فيه بعد أن وافقت حكومة بغداد على أن تستمر في الدفع للشركة حتى في حالة عدم إنتاج النفط بحقل الرميلة، حسبما كشفت وثائق سرية، وتوضح الصحيفة أن الاتفاق الرئيس لعمل الشركة في أكبر حقول النفط بالعراق تمت إعادة صياغته مرة أخرى بحيث تحصل BP على تعويضات فوراً في حال التعطيل المدني أو صدور قرارات حكومية بخفض الإنتاج. وكانت وزارة النفط العراقية وقعت عقداً في الثالث من تشرين الثاني الماضي مع ائتلاف شركتي (بي بي) البريطانية، والوطنية الصينية لتطوير حقل الرميلة النفطي، كما وقعت عقدا أوليا في 29 تشرين الأول الماضي مع شركة أكسون موبيل الأميركية ومجموعة شل البريطانية الهولندية بتطوير حقل غرب القرنة، كما وقعت في الثاني من تشرين الثاني الماضي عقدا نفطيا أوليا آخر مع تحالف شركات دولية تقوده شركة إيني الإيطالية لتطوير حقل الزبير، وتنافست كبرى شركات الطاقة العالمية ضمن جولة التراخيص الأولى في تموز سنة 2009.
https://telegram.me/buratha

