تقرير حيدر حمادة
كشف نواب وسياسيون عن تحركات سرية يقوم بها رئيس الوزراء نوري المالكي من جهة واياد علاوي زعيم القائمة العراقية من جهة اخرى لشكيل حكومة اغلبية سياسية.
وقال سياسيون في تصريحات لوكالة كل العراق[اين] ان التحركات هذه ربما ستؤدي الى تغيير كبير في الخارطة السياسية اذ سيكون هناك حكومة اغلبية تشارك فيها بعض الكتل السياسية وقد يقودها علاوي او المالكي يقابلها معارضة قوية.
عضو التحالف الوطني وائل عبد اللطيف كشف عن تلك المحادثات التي وصفها بانها سرية ليلية يقوم بها رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اخذ تطمينات من قبل بعض الكتل السياسية بتحقيقه الاغلبية.
واضاف ان هناك قيادات في دولة القانون تقوم بهذا الامر في محاولة لتشكيل تلك الحكومة وابعاد بعض الاطراف عنها.
واوضح عبد اللطيف ان علاوي هو الاخر بدأ بمثل هكذا تحركات وبالاخص على الاطراف المتضررة من حكومة المالكي .
وذكر انه في حال نجاح علاوي فان مشروع بايدن قد يتحقق بان يتم تقسيم الحكم سنتين لكل زعيم.
واشار الى ان هناك كتلتين لم تشهد انقسامات وهما دولة القانون والتحالف الكردستاني مبينا ان الكردستاني توجهاته الحالية مع دولة القانون ولكن هناك تغيرات حصلت مؤخرا يمكن من خلالها ان يتم تغيير موقف التحالف ومنها تصريحاته بالضد من الفدرالية والتي رد عليها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني والقيادات الكردية بشدة بالاضافة الى الموقف من القصف الايراني لقرى اقليم كردستان.
ويبدو ان موقف زعيم القائمة العراقية اضعف من موقف رئيس الوزراء نوري المالكي اذ ان علاوي بحاجة الى ثلثي اعضاء مجلس النواب لسحب الثقة من حكومة المالكي اذ انه بحاجة الى 217 صوتا داخل البرلمان لسحب الثقة أي انه يجب ان يحصل على اصوات الصدريين والتحالف الكردستاني بالاضافة الى اصوات القائمة العراقية باجمعها وكتلة شهيد المحراب والوسط لسحب الثقة.
وبدات القائمة العراقية وعلاوي بالتحرك على القوى السياسية اذ انه يحاول ترميم بيته الذي اصيب بالتفرقة بعد انفصال العراقية البيضاء اذ ان معلومات تسربت من القائمة العراقية عن امكانية عودة العراقية البيضاء قريبا الى القائمة العراقية فيما انضم ائتلاف وحدة العراق الى قائمة علاوي ويمكن ان تحذو قائمة التوافق الوطني حذو وحدة العراق.
ويقوم حاليا علاوي بزيارة الى اقليم كردستان في محاولة لمخاطبة الاكراد في الانضمام الى تحالفه واخذ رايهم بهذا التحرك.
بالمقابل تشير تصريحات سامي العسكري القيادي البارز من ائتلاف دولة القانون الى مثل هكذا توجه وتكشف الطريق للخارطة الجديدة.
اذ اتهم النائب في التحالف الوطني عن دولة القانون سامي العسكري اطرافا في التحالف الوطني والقائمة العراقية بعدم الالتزام بمبدا الشراكة الوطنية مشيرا الى ان الظروف هي التي شكلت الكتلتين الكبيرتين".
وقال يجب اعادة النظر في التحالفات السابقة لانها تحالفات شكلية وبالاسم فقط ".
واضاف العسكري ان" الخروج من هذا المأزق يكمن في تشكيل كيان شيعي ملتزم مقابل كيان سني ملتزم مع الاكراد وتشكيل حكومة اغلبية تدافع عن الحكومة وتلتزم بثوابتها مقابل معارضة ايجابية خارج الحكومة للكتل التي لم تلتزم في دعمها للحكومة".
واضاف العسكري ان الظروف التي تشكل على ضوئها التحالف الوطني كانت من اجل الوصول الى رئاسة الحكومة رغم عدم قناعة البعض بالتعاون مع المالكي".
واوضح ان" موقف الكتل المؤلفة للتحالف الوطني يختلف من كتلة لاخرى فموقف بدر يختلف عن موقف المجلس الاعلى لان موقف بدر مساند ومؤيد ومدافع عن الحكومة وهذا الموقف يختلف عن موقف الصدريين وهكذا مواقف الكتل الاخرى".
واشار النائب عن دولة القانون ان "القائمة العراقية لا تمثل رأي علاوي لان فيها كتلا واشخاصا يريدون ان يعملوا مع الحكومة بصدق وان يخدموا الطيف السني اما علاوي فمهما اعطي فلن يقبل الا برئاسة الوزراء وسيبقى يضع العصي في طريق الحكومة".
وقال "لا يمكن ان يستمر هذا الوضع الى الابد واذا اردنا تشكيل حكومة فعالة فعلينا ان نعيد النظر في التحالفات ".
واوضح ان" الازمة الحالية ليست بين العراقية ودولة القانون وانما المشكلة في علاوي الذي لا يمكن ان يرضى الا برئاسة الوزراء لانه يعتقد انه الاولى بها وانه الفائز بالانتخابات وهذا الحق انتزعه منه التحالف الوطني ونصبوا المالكي مضيفا ان علاوي لن يقبل باي منصب ".
واعتبر ان عزل علاوي والقوى المعارضة للحكومة من القائمة العراقية وكذلك عزل القوى المعارضة في التحالف الوطني سيجعل الحكومة ناجحة من خلال ضم المجاميع الملتزمة في الحكومة".
واستغرب العسكري دخول البعض في التحالف الوطني دون ان يكون بالحكومة ودون ان يدافع عن الحكومة مشددا ان من يؤمن بالتحالف الوطني فعليه ان يؤمن بالحكومة".
يشار الى ان الانتخابات النيابية التي جرت مطلع العام الفائت اسفرت عن فوز القائمة العراقية ب91 مقعدا وجاءت دولة القانون ثانيا ب89 مقعدا والائتلاف الوطني ثالثا ب70 مقعدا وبعد اعلان النتائج تشكل التحالف الوطني كاكبر كتلة نيابية مكنته من تشكيل الحكومة برئاسة المالكي وفق اتفاق اربيل الذي منح رئيس القائمة العراقية علاوي رئاسة مجلس السياسات الاستراتيجية , ورغم تشكيل الحكومة الحالية من قبل جميع الكتل الفائزة الا ان بعض الكتل تشعر بالتهميش والغبن.
وتشير تصريحات العسكري الى ان حكومة الاغلبية ستبعد حركة اياد علاوي والتيار الصدري والمجلس الاعلى الاسلامي/اغلب مكونات الائتلاف الوطني / والكتل الصغيرة مثل التغيير وتحالف الوسط من الحكومة وتشكيل حكومة اغلبية متمثلة بائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني وبعض القوى من القائمة العراقية وبعض الاطراف في الائتلاف الوطني ومنها بدر والفضيلة.
الا ان التيار الصدري كان رده بالضد من تصريحات العسكري وانتقدها بشدة واعتبرها شخصية. اذ وصف النائب في التحالف الوطني عن كتلة الأحرار أمير الكناني تصريحات سامي العسكري التي دعا فيها الى عزل علاوي وبعض أطراف التحالف عن الحكومة بالشخصية ولا تستحق الرد كونها لا تمثل رأي دولة القانون ".
وقال إنّ" التحالف الوطني يعمل ضمن مظلة واحدة وفي إطار التفاهمات المشتركة للكتل التي تنضوي فيه وبعيداً عن النعوت التي صنفها العسكري".
كما ان النائب عن كتلة الاحرار عواد العوادي ان التصريحات التي اطلقها سامي العسكري بانها لن تضعف التحالف الوطني وستزيد من قوته وتماسكه
وقال العوادي ان"التحالف الوطني بكل مكوناته يمر بمرحلة ذهبية من خلال اكماله النظام الداخلي وتشكيل الهيئة السياسية العليا".
بدوره ابدى محمود عثمان النائب عن التحالف الكردستاني عدم تفاؤله بامكانية توصل الكتل السياسية الى حلول في في الاجتماع المقبل الذي تم تحديد موعده بعد اسبوعين.
وقال عثمان ان الاجتماع المقبل لن يشهد اي شيء جديد " .. مشيرا الى وجوب فض الشراكة وتشكيل حكومة اكثرية .
ودعا عثمان زعيم القائمة العراقية اياد علاوي ورئيس الوزراء نوري المالكي الى :" ان يشكل احدهما حكومة اغلبية اذا استطاع جمع العدد الكافي لها ".
واوضح :" ان الاوضاع لم تختلف عن الاشهر الماضية ، والبلد بدون وزارات امنية منذ سبعة اشهر ، ونحن مقبلون على انسحاب امريكي "..مبينا ان اللجان التي يتم تشكيلها في اجتماعات القادة لا تستطيع ان تعمل شيئا".
فيما اعتبر مستشار القائمة العراقية الدكتور هاني عاشور مثل هكذا احاديث اقصاء وتهميش وابعاد تحت عنوان تشكيل معارضة ، لان الاخرين الذين يراد صناعة معارضة منهم هم من داخل تلك العملية السياسية ومنتجيها ، وهم من انتجوا الحكومة الحالية التي تريد اقصاءهم ".
وقال ان الحديث عن تشكيل حكومة اغلبية سياسية هو تهديد اكثر منه حقيقة ، وانقلاب على الواقع السياسي اكثر من كونه حل لازمة ".
واضاف :" ان العراق لايتقبل حكومة اغلبية سياسية حتى عام /2020/ ، لان فكرة المعارضة ليست ناضجة في العراق حتى الان ، حيث تصطدم بفكرة الحزب الواحد وتعيدنا لما قبل التغيير وتفتح ابواب ممارسة الدكتاتورية وربما حتى لا تكون لصالح مطلقيها".
واوضح عاشور:" ان من يتحدثون عن حكومة اغلبية يتجاوزون فكرة المصطلح ، وانهم دون شعور يتحدثون عن حكومة ائتلافية ، اذ لا يمكن في العراق ان تتشكل حكومة من دون توافق سياسي على الاقل حتى عام/2020/ ، لان فكرة المعارضة حتى الان في العراق تتمحور في معارضة العملية السياسية".
وتشير حركة المالكي الاخيرة بالترشيق الوزاري الى نيته تشكيل حكومة اغلبية اذ ان المالكي يعلم جيدا ان تشكيل وتقليص الحكومة والعودة الى مبدأ التوازن صعبا جدا ولن تقبل به بعض الكتل مما سيؤدي به الى الاطاحة بها في المعارضة
https://telegram.me/buratha

