حذر مستشار البنك المركزي العراقي، الأحد، من المساس باستقلالية البنك، مؤكداً ان لديه هواجس حول قرار المحكمة الاتحادية الأخير القاضي بارتباط عدد من الهيئات المستقلة المشار اليها في الدستور برئاسة الحكومة مباشرة، داعيا إياها إلى إصدار توضيح لقرارها حول ارتباطه واستقلاليته.
وقال مظهر محمد صالح في تصريحات صحفية اليوم إن "القرار الذي أصدرته المحكمة الاتحادية مؤخرا حول ارتباط عدد من الهيئات المستقلة وتناول فيه البنك المركزي وارتباطه برئاسة الوزراء وليس بمجلس النواب يشوبه الغموض وليس كافيا لتأكيد استقلالية البنك".
وأضاف صالح أنه "من الأفضل ان يجلس قضاة من المحكمة الاتحادية مع مختصين في البنك المركزي لبحث القرار الجديد للمحكمة، وتأكيد استقلالية البنك في رسم السياسة النقدية للبلاد".
و أوضح أن "القرار الذي أصدرته المحكمة الاتحادية، كان غامضا في تحديد ما اذا كان قانون البنك المركزي اكبر من قانون مجلس الوزراء من ناحية السلطة النقدية".
وأكد أن "البنك مستقل في سياساته النقدية"، مبيناً أن "البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنوك العالمية تعطي ضمانات وحماية لأموال المركزي العراقي، كونه يعمل على خلق الاستقرار الاقتصادي في البلاد".
وحذر من أن "المساس باستقلالية البنك المركزي سيؤدي إلى فتح الباب أمام المحاكم الأجنبية بحجز أموال العراق، في حال وجود دعاوي مقامة ضد العراق".
وتابع بالقول أن "المادة 103 (الفقرة 2) تشير إلى ان البنك المركزي يساءل أمام مجلس النواب العراقي"، منبها إلى أن "الحجة القانونية انه لماذا افرد البنك المركزي بذلك دون بقية الهيئات المستقلة".
وشدد صالح انه "مع احترامنا إلى قرار المحكمة الدستورية الاتحادية، لكنه يحتاج إلى تفصيل توضيحي، لكونه غير كافي لتفسير جميع أعمال البنك المركزي".
واستطرد بالقول أن "العراق مؤسس لصندوق النقد الدولي وعضو مهم فيه ويجب علينا المحافظة على استقلالية البنك المركزي العراقي دعما لاقتصاد العراق وحماية أمواله".
https://telegram.me/buratha

