سوريا - لبنان - فلسطين

اسرار عائلة كرامي...

399 2021-06-16

 

ناجي امهز ||

 

تربطني علاقة قديمة بعائلة ال كرامي، فقد التقيت بدولة الرئيس عمر كرامي رحمه الله، عام ١٩٩٥ من خلال الأستاذ الكبير المرحوم يعقوب خليفة.

واستمرت هذه العلاقة الطبيعية بهذا العائلة الكبيرة، التي تحول اسمها إلى مجد أضافته إلى تاريخ طرابلس الكرامة.

وجميع العارفين ببواطن الأمور لبنانيا اقليميا ودوليا، وخاصة الساسة الكبار، أنه لم يكن بالإمكان تجاوز الرئيس الشهيد رشيد كرامي باي مفصل سياسي في لبنان.

وهناك مقولة كان يرددها نخبة صناع القرار ومنهم الرؤساء فؤاد شهاب كميل شمعون وحتى الشيخ بيار الجميل، ان ابتعاد رشيد كرامي عن الحكومة هو من أجل الاستراحة، بمعنى اوضح أنه لم يكن بالإمكان طرح أي اسم لرئاسة الحكومة الا اذا قال الرئيس الشهيد رشيد كرامي اعفوني هذه الفترة.

حتى الرئيس فؤاد شهاب رحمه الله كان يقول ان قوة عهدي بحكومة رشيد كرامي، ويذكر ان الشهيد كلف مرتين بعهد الرئيس فؤاد شهاب، وجميعنا نعلم ان لبنان سويسرا الشرق بني بعهد الرئيس فؤاد شهاب ودولة الرئيس رشيد كرامي.

لا يتسع المكان للكلام عن الشهيد رشيد كرامي، لكن لا يختلف اثنين بأن اغتيال الشهيد رشيد كرامي هو مؤامرة دولية، لأنهم كانوا يعلمون أنه لا يمكن التدخل، او فرض رؤساء حكومات وشروط سياسية، طالما الرئيس رشيد كرامي حي يرزق...

وفي لقاء مع الرئيس عمر كرامي رحمه الله قبل عام 2000، وبحضور الوزير فيصل كرامي، سالته عن اعتكافه وتعففه عن رئاسة الحكومة اللبنانية، فقال لي حرفيا نحن لم نكن يوما طلاب سلطة او زعامة، وفي كل مرة كان بيتنا هو الحل بطلب من "الاوادم" ودفعنا غاليا ثمن مواقفنا لان مواقفنا هي لبنانية عروبية، واليوم صوت الجيوب اقوى من صوت منطق العقول.

ويبدو ان هذه الكلمات ما زالت تحفر بصميم الوزير فيصل كرامي، لذلك هو يشعر بنوع من التعفف حتى بالكلام عن توليه رئاسة الحكومة.

وانا لست هنا لأتكلم عن تاريخ ال كرامي، فبيتهم اكبر عمرا من استقلال لبنان، 1920 و 1925 و 1943 و 1945، بل هم صناع الاستقلال، ولكن لاوصف واقع، وان الاوان ان يوضع له حد، انا كمواطن لبناني لا اجد الحليب لطفلتي، اضافة الى انقطاع الكهرباء والماء والبنزين والمازوت والدواء، وارتفاع سعر الدولار حتى اضحى المعاش بضعة سنتات، وفقدان جنى اعمار الناس، ماذا يفيدني ماذا يقول الزعيم فلان او علان، هل الزعيم يخشى انقطاع الحليب عن اطفاله او انه يقف بالطابور ساعات ليعبئ بضعة ليترات من البنزين، او انه يخشى ان المت به وعكة صحية ان لا يجد مستشفى تعالجه او لا يجد الدواء.

كما على الشعب ان يستيقظ من صوت الجيوب كما قال الرئيس المرحوم عمر كرامي، ماذا فعل اصحاب المليارات وماذا قدموا للوطن، حتى الذي صرفوه بالمفرق اخذوا اضعافه مضاعفة، اليوم لا يوجد قرش واحد من الضرائب حتى اموال الناس تبخرت ويستعيدون جزء منها بالقطارة، ليس خوفا من الله بل خوفا من ثورة الشعب.

 حتى اضحينا بوطن تستطيع ان تحصل فيه على لبن العصفور بينما تعجز عن ايجاد مجمع حليب لطفل رضيع.

هل الشعب يفهم ماذا اقول، هل يفهم عندما الطفل يبكي ليلا ولا يوجد مجمع حليب.

الوزير فيصل كرامي صديق الشباب، وانا اكتب هذا المقال لأقول له، لا تتوقف تقدم، لا دينكم ولا تاريخكم ولا الوطنية التي تسري بعروقكم ولا دمائكم التي بذلت في سبيل سيادة لبنان ودفاعا عن كرامة شعبه تسمح لك بان لا تتحرك.

وانا اعلم انك مؤدب ومثقف لدرجة عالية وانك ابن بيت، وهذا بيتكم، جميعنا نتذكر كيف استقال والدك الرئيس عمر كرامي من اجل دمعة، وبالمقابل نعرف من هم الاخرين، فقد بكي لبنان كله بسبب انفجار المرفأ ولم يستقل احد، اصلا لم يعتذر احد.

تقدم ولا تتراجع، حقيقة ان كل اموالكم لا تعادل واحد بالمائة مما يملكوه الساسة الجدد، لكن بيتكم طول عمره يقسم الرغيف بينه وبين اهل طرابلس، ومواقفكم الوطنية لكل لبنان وطوائفه.

اعرف انك لا تجيد فن الكذب والخداع والتملق، ولا ان تركب الفضائيات او تبيع وتشتري بالأوهام، وبآلام الشعب المعتر، لكن لهذا الشعب عليك حق، لقد جرب الجميع، وشاهدنا اين اصبح لبنان.

ان الاوان لان يعود ابناء البيوت الكرام، وفي مقدمتهم ال كرامي.

وانا اذكرك بسر ابيك عندما قال ان صوت الجيوب اقوى من صوت المنطق والعقول، لكن اليوم الشعب اللبناني برمته لم يعد اصلا يملك محفظة او جيبا.

ماذا تنتظر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك