الصفحة الإسلامية

الاجتهاد والتقليد يأخذ الإنسان من الضياع الى الرشاد


( الجزء الثاني)

لقد صاحبت فكرة التقليد الإنسان منذ نزوله على وجه هذه الأرض ومكافحته من أجل البقاء والعيش الكريم الذي يحفظ له كرامته ونوعه ، فقد صاحبة هذه الفكرة مسيرته وتطورت معها وتشعبت وأصبحت من الأدوات التي لا يمكن للإنسان الاستغناء عنها نتيجة تطور الحياة على الأرض في شتى المجالات من الصيد والزراعة فالاستقرار في القرى والمدن ، ونتيجة أختلاف المستوى التفكيري والعقلي لبني البشر ومحدودية الإلمام بالعلوم المختلفة جعلت الإنسان وبشكل غريزي ومن ثم عقلي أن يتجه الى التقليد اختصارا للزمن والجهد بالإضافة الى النجاح من أجل تحقيق الأهداف ، وقد شاءت قدرة الله سبحانه وتعالى أن تنطلق أوائل عملية التعلم عن طريق التقليد من أجل حفظ كرامة الإنسان من بعد موته وأن لا يكون عرضة للأكل من قبل وحوش البرية ومن ثم التفسخ والجيفة التي تصاحبها روائح نتنة وما يرافق هذه العملية من هتك لحرمة الإنسان وكرامته بالإضافة للأمراض والأوبئة فقد كان المجتهد الغراب والمقلد هو قابيل ابن نبي الله آدم عليه السلام ، فقد قلد قابيل الغراب في كيفية دفن جثة أخيه هابيل بعد أن قتله ولولا هذه التجربة في التعلم لما كان يقدر الإنسان أن يعيش على هذه الأرض بسبب نتانة الهواء وكثرة الجيف وما يصاحبه من أمراض وأوبئة ، فقد قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه ( فبعث الله غراباً يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين)( 1) ، عن الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) أنه لما سولت له نفسه قتل أخيه لم يدر كيف يقتله حتى جاء إبليس فعلمه كيف يقتله فقال : ضع رأسه بين حجرين ثم أشدخه فلما قتله لم يدر ما يصنع به فجاء غرابان فأقبلا يتقاتلان حتى قتل أحدهما صاحبه ثم حفر الذي بقي على الارض بمخالبه ودفن صاحبه قال قابيل : يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فحفر له حفيرة ودفنه فيها فرجع قابيل الى أبيه ولم يكن معه هابيل (2) ، فأصبحت جميع البشرية اليوم بمختلف دياناتها السماوية والوضعية وقومياتها ومعتقداتها وأفكارها تقلد الغراب في دفن الموتى ،

(1)سورة المائدة آية 57(2) قصص الأنبياء –نعمة الله الجزائري ص57)

خضير العواد

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
أبو رغيف : بل أين كان يوم الأمس حين صالت وعربدت الطائرات ألتركية في منطقة ألشمال؟ هل هلعتم حين اسقطت ...
الموضوع :
تساؤلات لوزير الخارجية.."أين كنت عندما قصفت أمريكا قوات أمنية وسط بغداد؟"
حيدر : اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعداىهم الوهابيه والصهاينه والدواعش والنواصب والبعثيه ...
الموضوع :
التلفزيون الإيراني: عملية استهداف العالم النووي فخري زاده ومدن ايرانية تمت من كردستان العراق
جبارعبدالزهرة العبودي : الاكراد العراقيين رغم انهم يعيشون على نفط الشيعة غير انهم يتعمدون توفير حواضن للإرهاب وعملاء الموساد الإسرائيلي ...
الموضوع :
الخارجية تستدعي القائم بالأعمال الإيراني في بغداد وتسلمه مذكرة احتجاج
مجيد الطائي : على الجميع الحذر كل الحذر من الشياطين مثيري الفتن بين الأديان المختلفة وبين مذاهب الدين الواحد ...
الموضوع :
كنيسة السريان الكاثوليك في العراق والعالم: ساكو تمادى بتصريحاته وكتاباته
ایرانی : رضوان الله تعالی علیه. اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک بحق محمد و آله ...
الموضوع :
وكل لبيب بالإشارة يفهم..!
فاضل : السلام عليكم باعتقادي أن الحرب في فلسطين سوف تمهد بل تكون وسيله لضهور السفياني وباعتقادي الشخصي أنه ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
الشيخ عبد الحافظ البغدادي : اشك كثيرا في الرواية التي تقول ان العرب كانوا اذا رزقوا بعشرة ابناء يتم قتل احدهم.. لم ...
الموضوع :
عبدالله والد الرسول محمد صلوات الله عليهم.. المظلوم والمغيب إعلاميا
شريف. الشامي : معلومات خطأ ولم يكن في السعوديه وليس لديه الجنسيه الامريكية مجرد احوازي لا اكثر ولا اقل ظهر ...
الموضوع :
أحمدالابيض من هو❗احمد الابيض المتحدث باسم التظاهرات في العراق ....؟!
دعاء الهاشمي : السلام على السيدة الجليلة بنت الفحول من العرب فاطمة بنت حزام الكلابية ورحمة الله وبركاته السلام عليكِ ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
مصطفى الهادي : الله يرضى عنك اخ حيدر جواد ويمن عليك بالعلم ويفتح شآبيب رحمته لكم ويجعلكم من المقربين. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يشيد بالاعلامي الاستاذ حيدر جواد بعد نشره تقريرا حول حقيقة وجود ما يسمى بعلم النفس
فيسبوك