الصفحة الإسلامية

لحظة سعادة في رحاب الامام الحسن عليه السلام


 

✍: د.عطور الموسوي ||

 

28/4/2021 الأربعاء

15 رمضان 1442

ماذا عساي أن أسطر وأنا في رحاب فرحة كبرى لآل المصطفى بولادة ميمونة عشّقت بها عرى النبوة بالإمامة، وأختار الله اسم الوليد كجده وأبيه ولم يسبقهم أحد بذلك قط ، نعم لا حسن قبل بن فاطمة الزهراء، كما لا محمد قبل بن آمنة بنت وهب، ولا علي قبل بن فاطمة بن أسد، عليهم سلام الله.

عندما يختار الله اسما لعبد من خلقه فلا ريب أن يكون اسما على مسمىً ومسمىَ على اسم، وهكذا كان مولانا الحسن الزكي عليه السلام، ولد في ليلة النصف من شهر رمضان المبارك، ليطل على الكون بدرا خجل منه القمر في كمال ضيائه، وظل نوره يملأ الأرض ويبعث في النفوس الغليظة نفحات ما عهدوها.

 بوجود الحسن والحسين عليهما السلام بين ظهراني المسلمين وهما ينعمان بحنان وعطف ومحبة جدهما البشير صلوات الله عليه سُنت سننا بالتعاطي مع الأطفال، ودروسا بليغة في احترام الانسان منذ نعومة أظفاره، هي ليست عواطف جد قد ارتبط بسبطيه وإنما هي مناهج تعامل ربانية خالدة أراد بها الله سبحانه تغيير ما ترسخ في المسلمين من غلظة وقساوة الجاهلية وحياء غير مبرر من إبداء لين وحنان تجاه الأبناء، يصلي النبي بالمسلمين في المسجد، فيسجد ويسجدون، يرددون في خضوع: " سبحان ربي الأعلى وبحمده " مرة بعد مرة، ثم ينتظرون الرسول أن يرفع رأسه ولكن النبيَّ يطيل سجوده، وهم يتعجبون: ماذا حدث؟. ولولا أنهم يسمعون صوت النبي لايزال يَبعث الهيبة والضراعة في المسجد لظنوا شيئاً.

ولا يزالون كذلك حتى يرفع النبي رأسه، وتتم الصلاة، وهم في أحّر الشوق إلى معرفة سبب إبطائه في السجود فيقول لهم وهو الذي لا ينطق عن الهوى: جاء الحسن فركب عنقي، فأشفقت عليه من أن أُنزله قسراً، فصبرت حتى نزل اختياراً، ليس كلاما ووعظا بل واقع عملي.

وهذا ليس الدرس الأول للناس، بل سبقه درسا في المساواة بين الذكر والأنثى، ولادة أمهما فاطمة الزهراء وتعامله الرباني معها كان عظة بليغة وجرس تقريع دائم لأمة كانت تأد البنات بكل قسوة، وتقتل مشاعر الأبوة المهداة من الله للأب، ولا تراعي عواطف الأم وهي تحمل جنينها وهنا على وهن ثم تضعه ليدفن حيا، بل لم تهتز لرقة وبراءة وليدة وهي تحرم حق الحياة فقط لأنها أنثى.

ولادة الحسن المجتبى رسالة أن الأنثى التي رفضتموها ها هي أمة بهذين السبطين الهمامين ريحانتيه من الدنيا وهما سيدان  قاما أو قعدا وسيدا شباب أهل الجنة.

 وروي عنه صلوات الله عليه وآله : " الحسن والحسين ابناي، مَن أَحبَّهما أحبني ومن أحبني أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله الجنة، ومن أبغضهما أبغضني، ومن أبغضني أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله النار" وأي رسالة أبلغ منها الينا وهي معادلة منبثقة من آية المودة في القربى : ( قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ).

ولن نعكر صفو فرحتنا بولادة إمامنا ونستذكر مافعله طلقاء المسلمين بريحانتي الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله، وإنما نتنفس عبق أزاهير فرحتهم ونزيل بها كدر نفوسنا ورين قلوبنا ونجلو بها همومنا، فهم سفينة النجاة في الدنيا والآخرة .

سلام على إمامنا الحسن المجتبى من صفوة الخلق يوم ولد ويوم استشهد ويم يبعث حيا .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك