الصفحة الإسلامية

في ذكرى وفاة أبو طالب سيد البطحاء "رض"


 

✍: عطور الموسوي ||

 

لم تكن مواقف عم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله الداعمة له حين بعث هاديا وبشيرا وليدة ساعتها، فهو الذي يعرف عن كثب من هو محمد الذي اجتمعت قبائل العرب ضده وبقيادة قريش.

نعم محمد ليس ابن أخ له فحسب، فما أكثر أحفاد عبد المطلب، وإنما هو كفيله ومن رباه منذ لحظة وفاة جده عبد المطلب، يوم أودعه عنده وعهد اليه كفالته دونا عن أعمامه، ونشأ في كنفه وكنف زوجته الصالحة فاطمة بنت أسد ورعته أفضل مما ترعى أبناءها الأربعة، روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال عنها : "إنها كانت أحسن خلق الله صنعاً بي بعد أبي طالب".

فياله من بيت أبى الا أن يضع بصمة في مسيرة الاسلام ومنذ كفالة هذا اليتيم الذي صار خير أمة أخرجت للناس، العم وزوجته يسهران على تربيته صغيرا ويسندانه كبيرا، ويقف عمه بوجه كل قبائل العرب وهذا أمر ليس بالهين وهو سيد مكة بعد أبيه، مما جعله يتعرض لمقاطعة اقتصادية واجتماعية، ولحينما توفاه الله لم يتوانى عن صد هجماتهم ضد رسول الله حتى وهوعلى فراش الموت، وتهاجر معه زوجة عمه وأمه التي ربته عندما أذن الله له بترك مكة، بينما يبيت ولدها الصغير ذلك الفتى الشجاع على فراشه فاديا إياه بدمه، ومن ثم يلتحق به بعد نجاة من موت محتم تقطيعا بسيوف عتاة شباب القبائل التي سعت أن تضيع دم النبي بين القبائل، ويبقى بنو طالب يضعون البصمة تلو البصمة في مسيرة الدعوة الاسلامية المحمدية المبارك، علي يذود عن حياض الإسلام بذي فقاره قاصما أئمة الكفر والشرك والنفاق، وجعفر يقود جيش المسلمين في معركة مؤته وتقطع أيديه وينعته النبي بجعفر الطيار..

فإلى تلك الشيبة التي دافعت عن الاسلام ورسول الله المبعوث رحمة للعالمين والى ذلك الوجه الأبي الصامد أمام ترغيب وترهيب قريش للنبي نقول : جزاك الله عنا خيرا يا شيخ الإسلام وسيد البطحاء ما دام الأذان يرفع في المساجد ومادام مسلما يتوجه نحو الكعبة مصليا، وقد خسأ وخاب كل من نعتك بالكافر ولم يعبر الا عن حقد لطهارة أردانك وثبات عقيدتك ووفاءك بوعدك .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك