الصفحة الإسلامية

لماذا الصلاة مرة وثقيلة عند البعض؟


د.مسعود ناجي ادريس||

 

مثل الدواء المر!

الدواء مر بطبيعته ، لكن الحلاوة في خاصيته تجلب الصحة والتحسُّن.

لكن الصحة والسلامة التي يجلبها الدواء مرهون باستهلاكه في الوقت المناسب ، وبدون تقديم وتأخير في موعده .

والشرط الآخر أن يراعي الكمية المستهلكة من الدواء وألا يكون أكثر أو أقل من احتياجه ،

إذا قيل يجب تناول الشراب الأول بمقدار وجبتين والشراب الثاني في ثلاث أو أربع وجبات ،

فيجب استهلاك نفس الكمية.

من ناحية أخرى ، يجب ملاحظة الامتناع ، أي أنه لا ينبغي تناول أي شيء بجانب الدواء.

️فالصلاة الآن مثل الدواء ، أي أنها مرة كالدواء ، ومن قال إنها حلوة فهو يقصد حلاوة العقل.

عند النزول من الحافلة في صباح الشتاء البارد على الطريق ،

وتتوضأ في هذا الجو وتصلي وأنت ترتجف من البرودة، فهل يمكن أن تكون الصلاة حلوة في ذلك الوقت؟

أم أنك منغمس في مشاهدة فيلم أو منغمس في المحادثة وتسمع أذان المؤذن وتنهض وتذهب إلى المسجد هل ستكون الصلاة حلوة عندها؟

بالطبع ، ليست الصلاة فقط بل وأي عبادة أخرى هكذا حالها ، من الأساس الحق هكذا .

قال أمير المؤمنين علي(ع):

الحق مُرّ.

فالصلاة التي هي حق لها مرارتها ، نعم إذا كان الإنسان يفهم ويعرف حقيقة الصلاة. تصبح مرارتها حلوة وسهلة.

لذلك نسأل الله في الصلاة أن يرزقنا حلاوة ذكره. أي يا رب ، أعطنا معرفة الكرامة!

أن الصلاة ، مثل الدواء أيضا ، لها وقت وعلينا أن نحترم وقتها ، أي يجب أن نصلي في الوقت المناسب.

لأن فلسفة الصلاة هي الشعور بعظمة الحق ، وهذا الشعور يحدث لمن يصلي في أول وقتها.

إن الذي يصلي متأخرا هو في الحقيقة يقول لرب العالمين! أنت لست عظيماً ، فالمال عظيم ، والعمل عظيم ، والترفيه عظيم.

إذا كنت عظيماً ، لكنت لبيت ندائك منذ البداية.

والشبه الآخر بين الصلاة والدواء هو أن الصلاة مثل الدواء يصحبه الامتناع عن بعض الأمور عند أداء الصلاة ، فإذا كانت الصلاة حق فينبغي الابتعاد عن الباطل ، أي لا يتلوث الإنسان بالمنكر والفواحش.

وإلا فإن المحرمات سوف تدمر طبيعة الصلاة.

عندما تريد أن تحافظ على مساحة دافئة باستخدام أجهزة التدفئة ، يجب عليك إغلاق جميع فتحات التهوية والأبواب.

وإلا فقد أهدرت الطاقة.

لماذا الصلاة لا تولد حرارة لنا ، لأن نافذة الأذنين ،

نافذة العينين ونافذة الفم مفتوحة، فنسمع كل شيء ، ونرى كل شيء ، ونقول كل شيء.

هذا هو المكان الذي يقع فيه كل شيء فريسة للفئران والنمل والجراد.

باختصار ، يجب على من يريد الاستمتاع بدفيء صلاته أن يحافظ على هذه النوافذ والفتحات ويبقيها مغلقة الواحدة تلو الأخرى ولا يفتحها إلا للضرورة ، ولا يفتح نافذة العينين والأذنين واللسان بدافع النزوة والرغبة ...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك