الصفحة الاقتصادية

لا اكراه في التأمين..!


محمد شريف أبو ميسم ||

 

ثمة سؤال مفاده: هل يمكن أن يكون التأمين على الحياة الزامي أو دون علم دافع رسوم التأمين ؟ والجواب ( كلا استنادا الى نص المادة 81 أولا وثانيا من قانون التأمين رقم 10 لسنة 2005 ، اذ جاء في أولا : لأي شخص طبيعي أو معنوي عام أو خاص الحق في الاختيار بشراء منتجات التأمين أو خدماته من أي مؤمن أو معيد تأمين ما لم ينص القانون على خلاف ذلك . في ما جاء في ثانيا : لا يجوز اجبار أي شخص طبيعي أو معنوي عام أو خاص على شراء خدمات التأمين من مؤمن أو معيد تأمين أو وكيل أو وسيط أو مقدم خدمات تأمين محدد ما لم ينص القانون على خلاف ذلك).

الا ان أحد الأصدقاء أطلعني على ما يخالف هذه النصوص القانونية، وقدم لي قيود دفع أقساط شهرية لقرض شراء وحدة سكنية من مصرف حكومي بضمانة كفالة موظف مدعومة بضمانة الوحدة السكنية ذاتها حيث تبقى رهنا لصالح المصرف الى حين سداد كامل القرض في ما يقوم المقترض بدفع أقساط التأمين مكرها مع سداد القسط الشهري، مؤكدا لي زيادة على ذلك ، ان عموم القروض المقدمة من المصارف الحكومية مشروطة بشرط التأمين على الحياة.

وهنا عاد الى الأذهان ما قيل بشأن ملف التأمين على حوادث السيارات بوصفه تأمينا الزاميا بموجب قانون التأمين الإلزامي من حوادث السيارات رقم 52 لسنة 1980 المعدل، بحسب تصريح سابق لمديرة شركة التأمين الوطنية ، الأمر الذي زاد في الخلط بين الأمرين، اذ عادة ما يلغى القانون بموجب تشريع قانون جديد ، ومن المفروض ان تكون الأولوية الى القانون رقم 10 لسنة 2005 ، اذ عادة ما يلغى العمل بكل ما يتعارض مع نصوص القوانين الجديدة، فكيف يكون القانون رقم 52 لسنة 1980 نافذا حد اللحظة، وهو قانون الزامي لخدمة تقدم بحق الاختيار، أفلا يتقاطع اسلوب الاكراه مع ما ورد في الدستور بشأن الحريات؟

المثير في الأمر ان الجهات ذات العلاقة أعلنت مؤخرا عن شروع منظمة ادم سميث البريطانية في دراسة سوق التأمين العراقية تمهيدا لتعديل التشريعات الخاصة بهذا القطاع ، وفكرة التأثيث لثقافة تأمينية رأسمالية تحت اشراف هذه المنظمة تؤسس وبالتأكيد لبيئة تأمينية لا تنسجم مع العقلية الالزامية في هذا الشأن وليس لها صلة بثقافة التأمين بالاكراه ، اذ ان هذه المنظمة التي تحمل اسم الأب الروحي لاقتصاد السوق الذي أسست له الرساميل وفق قاعدة "دعه يعمل دعه يمر" والتي تبناها "آدم سميث" عبر ما ورد عنه، وما يرد عن كتابه الشهير "ثروة الأمم" ستجد في هذا الاسلوب مبررا لنسف شركات التأمين الحكومية بوصفها شركات قائمة على الاكراه، وستؤسس لوجود دكاكين تابعة لشركات التأمين العالمية تمهيدا لولوج هذه الشركات الى بيئة الأعمال العراقية.

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (الصفحة الاقتصادية)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1492.54
الجنيه المصري 76.57
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.86
التعليقات
Mustafa : الى رحمة الله ربي يعوضه الجنة ويصبر اهله وينتقم من القتلة المجرمين ...
الموضوع :
تشييع المستشار في الداخلية اللواء سحبان الوائلي
حوبة : ونسمي نفسنا دولة !! ومن نذكركم انراعي الدبلوماسية ونختار عباراتنا بدقة لان ندري همجيتهم وين اتوصل !!!!! ...
الموضوع :
هكذا اصبح البرلمان العراقي بعد دخول اتباع التيار الصدري ( تقرير مصور )
مواطن : هو هذا مربط الفرس مشتت بي مكر البكر وشر صدام ...
الموضوع :
حركة حقوق: الكاظمي يخطط لتغييرات سياسية وأمنية بالتواطؤ مع الامريكان
eetbgfdf : الكاظمي شخص منافق وهو احد وكلاء ال سعود الارهابيين في العراق يهدف لتحقيق مآرب ال سعود في ...
الموضوع :
النائب عن صادقون علي الجمالي : الكاظمي مرفوض جملةَ وتفصيلاً ولن يتم التجديد له
ليا ديب : هذه القصيدة روووووعة عنجد كتيرر حلوة ...
الموضوع :
قصيدة من وحي كربلاء
رأي : قلم رصين ... يدعو للاصلاح والتنقيح وان علا موج الجهلة ...
الموضوع :
الدين الاجتماعي
ابو اية : إبداع مستمر العزيزة موفقة يااصيلة ياانيقه استمري رعاك الله ...
الموضوع :
شَـراراتُ الفِتَــنْ ..!
bwdtyhgg76 : ان اراد ساسة السنة والاكراد البرزانيين ابتزاز قادة الشيعة في تشكيل الحكومة وعرقلتها من اجل الحصول على ...
الموضوع :
الإطار التنسيقي يطالب حكومة تصريف الاعمال بإلغاء الاوامر الادارية والتعيينات الجديدة
حمزه المحمداوي : الكلاديو ...
الموضوع :
منظمة (الغلاديو) السرية تم تفعيلها في العراق..!
ابو حيدر العراقي - هولندا : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين . ربما ...
الموضوع :
بالفيديو ... في حديث شيق الاستاذ في الحوزة العلمية بالنجف الاشرف الشيخ احمد الجعفري لا تنساقوا وراء القائد الجاهل
فيسبوك