انت والمسؤول

فلاّح (بسيط) (يستعطف) الحكومة المنتخبة (1)!!

4171 17:39:00 2006-08-06

بقلم: نور الشمري

قبل أيام، كنت أشاهد أخبار قناة (الفرات) الفضائية، ومن ضمن ماشاهدته هو خبر عن واقع الخدمات المتردية في محافظة واسط العزيزة. ومالفت إنتباهي، وحرك مشاعري (كإنسان)، هو ذاك الفلاح البسيط (الثلاثيني) الذي وقف أمام عدسة الكاميرا(بدون رتوش أو تصنع)، وقد بدا خلفه البيت الطيني، (يستعطف) ويناشد الحكومة من قمتها الى أبسط موظف فيها، تقديم أبسط الخدمات. دفعني هذا (الإستعطاف) الى أن أنتفض غيظا من مكاني، لتقودني قدماي الى خارج (غرفة التلفاز)، مدمدما، مستنكرا، الحالة الضعيفة التي وصل لها المواطن العراقي البسيط، ومعبرا عن براكين (الظلم) المتوقدة في داخلي بأصدق تعابير الرفض.قبل الولوج في دراسة الحالة، علينا معرفة وتبيان معنى (الإستعطاف)، فالإستعطاف أصلها (العطف)، وتتباين كلمة (الإستعطاف) مع العطف من الناحية الإصطلاحية، كون الأولى تستوجب وجود طلب من قبل طرف ما، على توفرالعطف من قبل الطرف الآخر. بينما الثانية ينتفي فيها الطلب ويقدم العطف طوعا. فلو تمعنا في الحالة، من الناحية الإنسانية، لوجدنا إن (إستعطاف) إنسان لإنسان آخر يحدث بسبب وجود (حالة تباين) بين الطرفين، بحيث يكون (العاطف) قوي ومقتدر، والـ (المستعطف) ضعيف وعاجز، بشرط (مهم) أن لايكون لهذين البشرين دور في ظهور هذ التباين، عندها يكون الإستعطاف حالة طبيعية لاغبار فيها. ولكن في حالة إنتفاء الشرط، تكون الحالة غير طبيعية، أي بمعنى، حينما يستعطف الطفل (أباه) يكون التباين واضحا وجليا، دون أن يكون للطفل أو الآب دور في هذا التباين. وكذا الحال، في حال إستعطاف الوالد لولده في حالة عجزه وشيخوخته. ولكن حينما يدخل أحد الطرفين في هذا التباين، بقبوله تمييز الطرف المقابل (بموقع قوة) بعد تنازله عن بعض حقوقه (طوعا)، عندها يكون الإستعطاف مظهر يعبر عن حالة مرضية في كلا الطرفين، ويؤدي الى ظهور حالة الظلم المقيت من خلال طغيان (العاطف) وخوار (المستعطف). وللحديث بقية، مع أحلى وأجمل وأرق تحية.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك