المقالات

محرم شهر الله الخالد


سعد الدراجي

لشهر محرم الحرام خصوصية بالغة الأهمية عند المسلمين كافة ،ولا يقتصر احترام هذا الشهر عند طائفة معينة أو مذهب معين، وذلك لعدة أسباب. أهمها انه من الأشهر الحرم التي ذكرها الله (جل وعلى) في كتابة الشريف حين قال (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم‏......‏التوبة 36)وهي الثلاث السرد (ذي القعدة وذي الحجة ومحرم) والواحد الفرد وهو(رجب) ،وسميت حرم لان العرب في الجاهلية كانوا يحرمون فيها القتال وسفك الدماء ،فكانوا يعتبرون هذه الأشهر مقدسة، ويتجهون فيها إلى إقامة الندوات الفكرية والشعرية، وكذلك إقامة المنتديات الأدبية التي تقام فيها النشاطات المتنوعة ،حيث يلقي الشعراء والأدباء مآثر قبائلهم العربية مثل الشجاعة والبلاغة والكرم والبطولة،وغيرها.وبعد أن جاء الإسلام وأشرقت الأرض بنور ربها وخرج الناس من الظلمات إلى النور .تأكدت قدسية هذه الأشهر، وأصبح لكل شهر منها شعائره الدينية العبادية الخاصة ..

الى أن جاء بني أمية الى كرسي الحكم، فلم يراعوا لا قدسية هذه الأشهر ولا قيمتها الدينية ،فسفكوا في شهر الله الحرام ،أقدس واطهر دم موجود على وجه الكرة الأرضية ،وهو دم آل البيت(عليهم السلام)المتمثل بدم الإمام الحسين (ع) سبط الرسول وابن فاطمة الزهراء وابن أمير المؤمنين (عليهم السلام)؟، ولم يحفظوا وصية رسول الله في أهل بيته وعترته فقاموا في هذا الشهر بقتل هذه الذرية الطاهرة وسبي النساء الطاهرات المخدرات، وتشريد الأطفال في البراري ثم لم يكتفوا بذلك!!، فقاموا بضرب الكعبة الشريفة بالمنجنيق كما فعل أحفادهم المجرمون بالقبة الطاهرة للإمامين الهادي والعسكري (عليهم السلام) ثم عاثوا بالأرض فسادا حين استباحوا مدينة رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم)، حيث لم يكن لهم رادع لا ديني ولا أخلاقي ،فقتلوا من قتلوا وسبوا من سبوا وشردوا كل من يتهم بموالاته لأهل البيت (ع) ،فأرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ،فبقى شهر محرم وبقى الإمام الحسين (ع)رغما على أنوف كل الحاقدين منارا يضيء دروب كل الثائرين والطالبين معرفة الحقيقة في العالم اجمع حتى قيام الساعة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك