المقالات

الفن سلاح ذو حدين، هجومه حاضر! ودفاعه مُغيّب!


إيمان عبد الرحمن الدشتي

الفن هو الأسلوب المشوق الذي يستهوي المتابع في إيصال رسالة ما، فيؤسِر منه عاملين الأول وقته، والثاني وهو الأهم فكره وعقله الباطن!

 

لكننا اعتدنا منذ عقود من الزمن، أن نرى الوجه السلبي "حصراً" للفن إلا ما ندر، وكأنّه وسيلة للعداوة وأداة للتقويض، في حين أن فضاءه واسع والتعويل على خيره حاضر، فهو قادر على أن يكون بنّاءً، مصلحاً، ومقوّماً للمجتمع.

إن أردنا تعميم الخطاب من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن باب إلقاء الحجة، فكل المجالات الإعلامية مقصودة! وإن أردنا التخصيص "للفضاءات الرسالية الإسلامية والانسانية" فخطابنا من أجل "وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين" ومن باب اللّوم والعتاب!

فالفن وكذلك الإعلام كلاهما يصبان في ساقية واحدة اسمها الرسالة التبليغية، ويوماً بعد آخر وبحكم التطور التقني والتكنولوجي تتسع فرص الإبداع، وإمكانية إيصال محتواهما للمجتمع وللأمة بأبسط الطرق واثراها، لكن ما نراه وللأسف! لا يُستثمَر كل ذلك إلا سلبا، ولا يُصَبُّ في تلك الساقية إلا المياه الآسنة، فلا تكون الغاية إلا لهدم البناء الإنساني السوي، ووأد الفطرة السليمة التي جُبلت عليها النفوس.

فواحدة من أضرِّ ما يُستهدف بها المجتمع، هي الهجمة الشرسة التي تتسابق لها الفضائيات قبل شهر الرحمة والمغفرة، لإنتاج حزمة من المسلسلات والبرامج "الرمضانية!" والتي لا تمتُّ بأي صلة للشهر الفضيل، بل هي انتهاك واضح وصريح لقداسته، وعليه يتوجب على كل مسلم فضلا عن عامة المجتمع، صد كل محاولة لانتهاك حرمة الشهر الفضيل، وكل ما يسيء إلى الدين والعقيدة والمنظومة الأخلاقية.

لو ساءلنا هؤلاء المنتجين ماذا تبغون من أعمالكم؟ فإن كان الربح المادي هو غايتكم فالكسب الحلال بما ينفع الناس هو الأطيب، وإن اردتم تذكير المجتمع وتقويمه بتسليط الضوء على قضاياه الجوهرية، فبالإنصاف تتحقق الغايات، أما ان تنتجون أعمالا تنتهك حرمة أيام الله! وتسيء إلى مقدساتنا! وتتعدى الخطوط الحمراء! لا سيما إساءتكم الواضحة والمفضوحة، لسلطان العصر ومهدي الزمان ومصلح الأمة (عجل الله فرجه الشريف) فلا تتوقعوا إلا الهجمة المرتدة عليكم! فأشراف الأمة يقظون ولا تنطلي عليهم المآرب الشيطانية، وليسوا بغافلين عن الدوافع العدوانية، ولا عن توجه انفاس قنواتكم الطائفية، وقد نذروا أنفسهم لرفض كل ما ينتهك الحُرَم، ويتعدى على المنظومة العقائدية والقيمية للمجتمع والأمة.

 

احذروا صولة أباة الضَّيم يا صنّاع الفن وابواق الإعلام!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك