المقالات

رسالة المظلومية في الكثير من الأحيان أبلغ من رسالة القهر …


 

‏لسنوات متمادية يتحدث الجميع أن الصهاينة يتربعون على عرش الاعلام العالمي، وهو الأمر الذي أدى إلى سيطرتهم على أفكار الرأي العالمي وقيادته لخدمة أغراضهم، وقد مارسوا في ذلك تزييف أوضح الحقائق وأكثرها بداهة حتى لو كانت على طريقة: عنزة ولو طارت! فهم من تمرّس بما يعرف عنه الآن بتجارة الكذب وصناعته، وهم من تسيّد على منصات Fake news..

‏ولكن ما دار في خلدهم أن من تم خداعه لو وعى يوماً أنه قضى سنوات عمره تحت طائلة الخداع فإن ردّة فعله ستكون شديدة الوطأة ثقيلة الارتداد..

‏واحدة من انتصارات غزة هاشم أنها شهرت سلاح مظلوميتها، ووسط غرور وعنجهية واستهتار قادة الكيان الزائل تركوا للعالم أن يرى هذا السلاح سلاح الطفولة البريئة وهي مقطعة الأشلاء، والعزّل بلا سلاح تلتهمهم عربدة الطائرات الصهيونية والأمريكية في مستشفيات غزّة وبيوتها الآمنة، وقد بدأ العالم يرى الصورة الفاجعة وأحس بخداع حكومات الغرب المجرم، ورأى بأمّ عينه صوراً ما كان يتوقع رؤيتها، والفضل يعود هذه المرة ليس لسلاح المقاومة فحسب وانما لأبطال جدد من نمط جديد وبحلة جديدة، أبطال لبعضهم من العمر ساعات ليس الا، أبطال ما زالت ألسنتهم لم تتحرك باللفظ، ولكنهم نطقوا عبر لحومهم المتناثرة واجسادهم المقطعة فصنعوا وعيا لا تصنعه عشرات الآلاف من المنصات التواصلية، وأعادوا للناس بصيرة ما كانت آلاف القنوات الاعلامية لتعيدها، إنه سلاح المظلومية التي حطمت السيوف وقهرت الطائرات وهزمت جيوش الغدر..

‏في هذا المقطع نماذج من دوي يعلو العالم الغربي اليوم وفي كل يوم يتنامى والفضل يعود للطفولة التي عربدت على أجسادها وأحلامها وعفويتها دناءة وخسة أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وايطاليا ودول النفاق العربي.. ولكنهم لم يروا ما فعلت بنا طفولة عبد الله الرضيع، ولا براءة السيدة رقية عليهما السلام، وهي الطفولة التي حفظت وعينا وانارت طريقنا مع ان السهم الذي ذبح الطفل الرضيع من الوريد إلى الوريد لا زال كالمرجل يحرك الأجيال الغاضبة وها قد جاءت باقتدارها وبعنفوانها كي تكون الحية التي تلقف ما يأفكون، ولتفرض معادلة عنوانها: الشهادة تصنع النصر أملا بالفجر القادم الذي أوشك أن يتبلج الصباح بنوره

‏لو لم يكن للطوفان إلا هذا الإنجاز لكفاه، فما بالك بغيره؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
أبو رغيف : بل أين كان يوم الأمس حين صالت وعربدت الطائرات ألتركية في منطقة ألشمال؟ هل هلعتم حين اسقطت ...
الموضوع :
تساؤلات لوزير الخارجية.."أين كنت عندما قصفت أمريكا قوات أمنية وسط بغداد؟"
حيدر : اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعداىهم الوهابيه والصهاينه والدواعش والنواصب والبعثيه ...
الموضوع :
التلفزيون الإيراني: عملية استهداف العالم النووي فخري زاده ومدن ايرانية تمت من كردستان العراق
جبارعبدالزهرة العبودي : الاكراد العراقيين رغم انهم يعيشون على نفط الشيعة غير انهم يتعمدون توفير حواضن للإرهاب وعملاء الموساد الإسرائيلي ...
الموضوع :
الخارجية تستدعي القائم بالأعمال الإيراني في بغداد وتسلمه مذكرة احتجاج
مجيد الطائي : على الجميع الحذر كل الحذر من الشياطين مثيري الفتن بين الأديان المختلفة وبين مذاهب الدين الواحد ...
الموضوع :
كنيسة السريان الكاثوليك في العراق والعالم: ساكو تمادى بتصريحاته وكتاباته
ایرانی : رضوان الله تعالی علیه. اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک بحق محمد و آله ...
الموضوع :
وكل لبيب بالإشارة يفهم..!
فاضل : السلام عليكم باعتقادي أن الحرب في فلسطين سوف تمهد بل تكون وسيله لضهور السفياني وباعتقادي الشخصي أنه ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
الشيخ عبد الحافظ البغدادي : اشك كثيرا في الرواية التي تقول ان العرب كانوا اذا رزقوا بعشرة ابناء يتم قتل احدهم.. لم ...
الموضوع :
عبدالله والد الرسول محمد صلوات الله عليهم.. المظلوم والمغيب إعلاميا
شريف. الشامي : معلومات خطأ ولم يكن في السعوديه وليس لديه الجنسيه الامريكية مجرد احوازي لا اكثر ولا اقل ظهر ...
الموضوع :
أحمدالابيض من هو❗احمد الابيض المتحدث باسم التظاهرات في العراق ....؟!
دعاء الهاشمي : السلام على السيدة الجليلة بنت الفحول من العرب فاطمة بنت حزام الكلابية ورحمة الله وبركاته السلام عليكِ ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
مصطفى الهادي : الله يرضى عنك اخ حيدر جواد ويمن عليك بالعلم ويفتح شآبيب رحمته لكم ويجعلكم من المقربين. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يشيد بالاعلامي الاستاذ حيدر جواد بعد نشره تقريرا حول حقيقة وجود ما يسمى بعلم النفس
فيسبوك