المقالات

لعبة الامم بين السياسة والامن 

484 2023-09-21

عباس الزيدي ||

 

يترقب العراق والمنطقة  بشغف كبير لقاء معالي  رئيس الوزراء  السيد محمد السوداني  مع الرئيس الامريكي جون بايدن لما لهذا اللقاء من اهمية على مجريات الأحداث  المحلية والاقليمية والعالمية  •

والسؤال هنا  ماهي اهم  اوراق الضغط التي من الممكن ان يستخدمها السيد رئيس الوزراء  محمد السوداني لتحقيق مايمكن تحقيقه  في ظل الظروف الحالية؟؟  

لاشك ان اللقاء المرتقب   هوحوار وجلسة تشاورية  تنسيقية وهي اشبه ماتكون بمباراة بين شخصيتين تقترب الى  المفاوضات  التي تتسم بالندية   والشاطر هنا والحذق من يحرز الاهداف في شباك الاخر لصالح وطنه وشعبه  بغض النظر عن قوة المهاجم واستماتة المدافع  !!!!؟

نعم انها تعتمد على عامل القوة وعدد وحجم اوراق الضغط التي من الممكن اللعب بها لنزول احدهما الى رغبة الاخر ولايخفى على الجميع هي بحاجة الى حنكة وجلد وصبر وتصبر وباع طويل وتلعب الخبرة والحنكة دورا مهما في ذلك يؤسس لها خبراء الحرب النفسية ويضع لمساتها اصحاب العقول الرصينة والمناورة البارعة •  الحروب هي احد ادوات السياسة لتحقيق الاهداف  والحروب هنا بصيغتها الشاملة  المختلفة والمتنوعة شانها شان السياسة والامن المتعدد الاقتصادي والمعرفي والداخلي والخارجي.الخ 

وهناك وسائل اخرى من غير الحروب تستخدم كوسائل ضغط على الاخرين لتحقيق  الاهداف وهكذا تسير لعبة الامم  لتحقيق اهدافها •   

و مع معرفتنا بوافع العراق  والمنطقة ومايحصل فيها فان لدى السيد رئيس الوزراء العديد  من اوراق الضغط التي من الممكن الرهان عليها و الضغط بها  لغرض تغيير واقع  السياسة الامريكية تجاه العراق  

أولا _ اوراق الضغط 

1_ الواقع الحالي وحجم الصراعات في العالم وسياسة التخندق لصيرورة عالم متعدد الأقطاب  

2_ محورية العراق في هذا الصراع وماينتج عن من مخرجات تؤثر اقليميا في جوهر الصراع العالمي

3_ ايران وسوريا وتركيا والخليج اوراق مختلفة ونهج العراق السياسي مع او بالضد منها تعد من الاوراق المهمة 

4_ ملف الاكراد في  المنطقة  وكيفية  توظيف ذلك  بما يحقق توازنات او ضغوط جانبية  على الحلفاء  من خلال نهج متقاطع 

5_ الاستثمار في العراق  وتامين المصالح  الامريكية او تهديدها 

6_ تامين الطاقة العالمية والشتاء القادم وحاجة اوربا ودول اخرى في ظل حروب متعددة واحتياطات  العراق الكبيرة 

7_ المشاريع الاقتصادية العالمية المتقاطعة ومحوربة العراق فيها 

8_ الرؤيا الامنية الاقليمية للعراق التي تؤثر على مجرى التحالفات خصوصا مستقبل تركيا ومكانتها في الناتو 

9_ عقود التسليح وحاجة العراق الماسة لذلك من امريكا او المعسكرات الاخرى 

10_ قضايا الطاقة والكهرباء والحرج  الكبير الذي تواجهه الحكومة  العراقية وضورة ايجاد البدائل كحق لابنلء العراق  مع معرفة المعرقل الامريكي 

11_ ارافاع الدولار امام العملة  العراقية والضغوط الشعبية التي تدفع  للانعتاق من سطوة البنك الفيدرالي  والذهاب نحو مجنوعة البريكس  •

وهناك العديد من القضايا التي من الممكن توظيفها  للضغط على البيت الابيض لصالح العراق 

ثانيا _ خطوط الدفاع التي يمتلكها رئيس الوزراء 

من الطبيعي سيواجه السيد رئيس الوزراء العديد من الضغوطات  وسوف تتسم تلك المواجهة بالندية والشراسة رغم دبلوماسيتها  ومع ذلك يمتلك السيد السوداني  العديد من التحصينات الدفاعية للتراجع والتي تجعله بمأمن من عدم تقديم تنازل او التوقيع على ماهو ضار للعراق ومن تلك التحصينات مايلي ....

1_ طبيعة العملبة الديمقراطية  والنظام السياسي ومستوى الصلاحيات الدستوربة والقانونية للسيد رئيس الوزراء في ظل نظام برلماني 

2_  الاغلبية البرلمانية لقوى الاطار  التنسيقي  التي من الممكن الرجوع اليها في دعمه  

3_ مراعاة مصالح العراق  وعدم التفريط بها باعتباره مؤتمن عليها وانه جاء بالاليات الديمقراطية  لاجل ذلك وليس للتنازل عن حقوق ومقدرات العراق  

4_ المرجعية العليا التي تراقب  الاداء وقواعدها الجماهيرية  العريضة ومدى حجم الضرر الذي  من الممكن ان يلحق بالوجود او المصالح الامريكية او العملية السياسية ازاء الضغوط الامريكية  

5_ وجود العراق  المحوري في المنطقة  مع وجود محور المقاومة وشعبوية وانتماء عدد غير قليل  من العراقيين لذلك المحور 

6_ ان حديث السيد رئيس الوزراء عن حجم النقمة الكبيرة للشعب العراقي على واشنطن  وسياساتها في العراق وانتهاكها للسيادة وتغييبها للخدمات والتراجع  الاقتصادي والمالي اصبح معروفا لجميع العراقيين وماحصل بعد جريمة المطار ومؤامرة الكاظمي كلها احداث حاضرة عند الشعب العراقي والمنظومة السياسية وبالتالي ان اي ضغط او توجه غير عادل مع مصالح الشغب العراقي ربما يولد  انفجار  كبير  مرجعي وشعبي قبالة تلك الصغوط والسياسات في ظروف محلية وعالمية معقدة

واني لكم ناصح امين 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
أبو رغيف : بل أين كان يوم الأمس حين صالت وعربدت الطائرات ألتركية في منطقة ألشمال؟ هل هلعتم حين اسقطت ...
الموضوع :
تساؤلات لوزير الخارجية.."أين كنت عندما قصفت أمريكا قوات أمنية وسط بغداد؟"
حيدر : اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعداىهم الوهابيه والصهاينه والدواعش والنواصب والبعثيه ...
الموضوع :
التلفزيون الإيراني: عملية استهداف العالم النووي فخري زاده ومدن ايرانية تمت من كردستان العراق
جبارعبدالزهرة العبودي : الاكراد العراقيين رغم انهم يعيشون على نفط الشيعة غير انهم يتعمدون توفير حواضن للإرهاب وعملاء الموساد الإسرائيلي ...
الموضوع :
الخارجية تستدعي القائم بالأعمال الإيراني في بغداد وتسلمه مذكرة احتجاج
مجيد الطائي : على الجميع الحذر كل الحذر من الشياطين مثيري الفتن بين الأديان المختلفة وبين مذاهب الدين الواحد ...
الموضوع :
كنيسة السريان الكاثوليك في العراق والعالم: ساكو تمادى بتصريحاته وكتاباته
ایرانی : رضوان الله تعالی علیه. اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک بحق محمد و آله ...
الموضوع :
وكل لبيب بالإشارة يفهم..!
فاضل : السلام عليكم باعتقادي أن الحرب في فلسطين سوف تمهد بل تكون وسيله لضهور السفياني وباعتقادي الشخصي أنه ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
الشيخ عبد الحافظ البغدادي : اشك كثيرا في الرواية التي تقول ان العرب كانوا اذا رزقوا بعشرة ابناء يتم قتل احدهم.. لم ...
الموضوع :
عبدالله والد الرسول محمد صلوات الله عليهم.. المظلوم والمغيب إعلاميا
شريف. الشامي : معلومات خطأ ولم يكن في السعوديه وليس لديه الجنسيه الامريكية مجرد احوازي لا اكثر ولا اقل ظهر ...
الموضوع :
أحمدالابيض من هو❗احمد الابيض المتحدث باسم التظاهرات في العراق ....؟!
دعاء الهاشمي : السلام على السيدة الجليلة بنت الفحول من العرب فاطمة بنت حزام الكلابية ورحمة الله وبركاته السلام عليكِ ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
مصطفى الهادي : الله يرضى عنك اخ حيدر جواد ويمن عليك بالعلم ويفتح شآبيب رحمته لكم ويجعلكم من المقربين. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يشيد بالاعلامي الاستاذ حيدر جواد بعد نشره تقريرا حول حقيقة وجود ما يسمى بعلم النفس
فيسبوك