المقالات

الحضور الامريكي في المنطقة رفسات المحتضر


 

ماجد الشويلي ||

 

       2023/9/7

مرمز أفق للدراسات والتحليل السياسي

 

من الواضح أن الولايات المتحدة الامريكية تحاول ان تخلق لها أكثر من مسوغ لاطالة أمد بقائها في المنطقة ، 

فهي من جهة تنفخ بروح المبررات السابقة ، ومن جهة أخرى تحاول الظهور بمظهر القادر على استشراف مآلات التحولات الدولية الكبرى ، والقدرة على احتوائها وتطويق تداعيتها.

الا أن من أهم المؤشرات على أنها قد  اسقط ما في ايديها ولم يعد بوسعها ابتكار شئ تسجل فيه براءة اختراع ستراتيجية تتفوق فيها على محور المقاومة في المنطقة،

أنها ماسلكت من فج الا ووجدت محور المقاومة قد سبقها اليه واستعد لها فيه.

فالغباء الامريكي الذي اغرقها في وحل منطقتنا وورطها في ملفاتها الشائكة ،

هو الذي اغرقها في وحل الصراع الروسي الاوكراني الى شحمة الاذن

لكنها على مايبدو تظن ان تكثيف تواجدها في سوريا وعلى الحدود العراقية السورية  تحديدا سيصنع لها انفراجة  لمأزقها في اوكرانيا الموشكة على الانهيار.

وهذا هو (الغباء المركب )الذي باتت تعاني منه أمريكا . وليس معناه أنها غبية ولا تدرك بأنها غبية ، بل لانها غبية الى الحد الذي لازالت تظن فيه أن العالم برمته اغبياء ، حتى وان وهو يقضم بمكانتها الدولية على كل الصعد.

لم تدر أمريكا أنها لو صنعت لها مسوغاً واحدا لادامة بقائها في المنطقة فانه سيخلق لقوى المقاومة آلاف المبررات لتعميق صلتها ببعض وادامة تواجدها اكبر لانهم أهل المنطقة .

وأنها لو كانت تفكر بتفتيت التقارب الروسي الايراني في سوريا ، فانها بخطواتها الاخيرة  قد منحت روسيا وايران فرصة ذهبية لتعزيز شراكتهما الستراتيجية بعموم المنطقة.

ولو انها كانت تظن بان تواجدها في التنف ، او دير الزور ، او البوكمال   او من خلال (قسد)  ، ونقل وتحريك بعض جيوب داعش هنا وهناك سيؤمن الكيان الغاصب ، فانها غفلت عن ان ذلك سيعجل بنهاية هذا الكيان اللقيط 

من حيث أن مبررات تفعيل جبهة الجولان ستزداد حيويتها ضرورة،  

وسيزداد معها غليان الداخل الفلسطيني.

 أما على الصعيد العراقي فان كانت تظن بان حكومة الاطار المستقرة نسبياً هي ثمن قطع الحدود السورية العراقية،

فهي واهمة لانها لم تلتفت الى ان الوضع السياسي في العراق قد وصل الى حد القدرة على استيعاب الهزات الارتدادية لبعض تحركاتها الممجوجة في الداخل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك