المقالات

دروس من عاشوراء. الدرس  الرابع: التضحية وبذل الغالي والنفيس


الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||

 

📍البذل والعطاء والسخاء والكرم من شيم النفوس الطيبة والطاهرة وله اثر كبير على الفرد بما هو فرد وعلى الامة والمجتمع ويفتح الافاق لبناء وتنمية المجتمع ويبقى صاحب العطاء مفتاحا لكل خير .

📍ولذلك نرى حياة الانبياء والاولياء كلها عطاء للانسانية بدون ان ينتظروا المقابل من الناس بل اجرهم على الله تعالى ، يقول جابرٌ ، رضي الله عنه ما سُئِل رسولُ الله – صلى الله عليه واله وسلم – شيئًا قطُّ فقال: لا، سألَه رجلٌ غنَمًا بين جبلَيْن فأعطاه إيَّاها”، وبلغَ من عطائه: أنه أعطى ثوبَه الذي على ظهره، ومن عطائه لأمَّته: أنه سخَّر حياتَه لها نذيرًا وبشيرًا قائلاً:  إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ.  

📍والجود والكرم والبذل والعطاء له مراتب ويختلف من انسان الى آخر، واقصى غاية الجود والكرم ان يضحي الانسان بنفسه كما قال الشاعر

          يَجُودُ بالنَّفْسِ إِنْ ضَنَّ الجَوادُ بِها  **** والجودُ بالنَّفْسِ أَقْصَى غايةِ الجُودِ.

📍 ولكننا في كربلاء نرى جودا وكرما وعطاء وبذلا من نوع اخر فالحسين  عليه السلام بذل كل ما يملك من اجل الله تعالى ومن اجل دين الله، فقد ضحى الحسين بنفسه وماله وعائلته واولاده ونسائه وحتى طفله الرضيع ذبح بين يديه في عاشوراء ،وهذا ما لم يصنعه ويفعله كل قادة الثورات في التاريخ الانساني والبشري.

 📍فكل القادة يحتفظون بعوائلهم ويجعلونهم في مأمن من الحرب والثورة والصخب والتعب الا الامام الحسين عليه السلام فقد راى اولاده واخوته واطفاله قتلى بين يديه وصرعى على رمضاء كربلاء ولم يزدد الا صبرا ورضى بقضاء الله وقدره .

📍وهذا الدرس الذي قدمه الحسين عليه السلام للاجيال في كربلاء هو اعظم الدروس التاريخية ، فالدين مسؤولية الجميع وعلى الجميع ان يعرفوا قيمة الدين في الحياة وان يبذلوا كل شيء من اجل الدين اذا تعرض الى الخطر ....

📍اللهم خذ بأيدينا واجعل حياتنا لك على منهج اوليائك محمد وال محمد .....

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
أبو رغيف : بل أين كان يوم الأمس حين صالت وعربدت الطائرات ألتركية في منطقة ألشمال؟ هل هلعتم حين اسقطت ...
الموضوع :
تساؤلات لوزير الخارجية.."أين كنت عندما قصفت أمريكا قوات أمنية وسط بغداد؟"
حيدر : اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعداىهم الوهابيه والصهاينه والدواعش والنواصب والبعثيه ...
الموضوع :
التلفزيون الإيراني: عملية استهداف العالم النووي فخري زاده ومدن ايرانية تمت من كردستان العراق
جبارعبدالزهرة العبودي : الاكراد العراقيين رغم انهم يعيشون على نفط الشيعة غير انهم يتعمدون توفير حواضن للإرهاب وعملاء الموساد الإسرائيلي ...
الموضوع :
الخارجية تستدعي القائم بالأعمال الإيراني في بغداد وتسلمه مذكرة احتجاج
مجيد الطائي : على الجميع الحذر كل الحذر من الشياطين مثيري الفتن بين الأديان المختلفة وبين مذاهب الدين الواحد ...
الموضوع :
كنيسة السريان الكاثوليك في العراق والعالم: ساكو تمادى بتصريحاته وكتاباته
ایرانی : رضوان الله تعالی علیه. اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک بحق محمد و آله ...
الموضوع :
وكل لبيب بالإشارة يفهم..!
فاضل : السلام عليكم باعتقادي أن الحرب في فلسطين سوف تمهد بل تكون وسيله لضهور السفياني وباعتقادي الشخصي أنه ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
الشيخ عبد الحافظ البغدادي : اشك كثيرا في الرواية التي تقول ان العرب كانوا اذا رزقوا بعشرة ابناء يتم قتل احدهم.. لم ...
الموضوع :
عبدالله والد الرسول محمد صلوات الله عليهم.. المظلوم والمغيب إعلاميا
شريف. الشامي : معلومات خطأ ولم يكن في السعوديه وليس لديه الجنسيه الامريكية مجرد احوازي لا اكثر ولا اقل ظهر ...
الموضوع :
أحمدالابيض من هو❗احمد الابيض المتحدث باسم التظاهرات في العراق ....؟!
دعاء الهاشمي : السلام على السيدة الجليلة بنت الفحول من العرب فاطمة بنت حزام الكلابية ورحمة الله وبركاته السلام عليكِ ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
مصطفى الهادي : الله يرضى عنك اخ حيدر جواد ويمن عليك بالعلم ويفتح شآبيب رحمته لكم ويجعلكم من المقربين. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يشيد بالاعلامي الاستاذ حيدر جواد بعد نشره تقريرا حول حقيقة وجود ما يسمى بعلم النفس
فيسبوك