المقالات

ماذا لو اصبح العراق بلا قضاء !؟


عمر الناصر ||

 

من يطلع على المنظومة المؤسساتية والسياسية في جميع دول العالم ، سيجد بأن القضاء هو عنصر المباغتة الذي يعيد الاستقرار الامني والسياسي والمجتمعي الى وضعه الطبيعي مهما كانت عليها الظروف، وهذا ماشاهدناه مؤخراً كيف كان للقضاء الكلمة الفصل بحسم الكثير من المواقف المصيرية، من خلال الكثير من القرارات الجريئة والصارمة التي تلجم بعض الاصوات الاعلامية والسياسية ، التي تحاول إضعاف نفوذه وتشق من خلاله عصى الرأي العام .

الالتزام الوطني والاخلاقي يلزم بأن يكون هنالك دور حقيقي لصناع القرار لدعم مبدأ استقلال القضاء والفصل بين السلطات والتداول السلمي للسلطة ، وعدم اقحام هذا السلك الحساس في كل مايجري من انشطار وانقسام سياسي سواء كان عن طريق التنافس الشريف او غير الشريف ، بل ابعاده كلياً عن دائرة المجاملات وحلبة الصراعات السياسية من اجل ان يستمر بدوره الحاسم والحازم والتاريخي الذي يشار له بالبنان ، لتعزيز وابراز جودة وهيبة السلطة القضائية في مكانتها الحقيقية ، في وقت ينبغي ان يكون هنالك اهتمام واشاعة لثقافة التنازلات والتخلي عن سقف المطالب السياسية التي هي اعلى من مستوى الطموح ، والقبول بالرضى بابسط انواع الحلول النوعية ليستطيع الشارع من خلالها تقبل فكرة الايمان بأي حركة تصحيحية على الرغم من الشوائب التي لايستطيع الكلور السياسي تصفيتها اثناء التكليف.

من يرى وضع النظام السياسي والمؤسساتي في العراق سيجد بأنه من الالزام ان لا يكون هنالك تفريط بدعم السلك القضائي بأي شكل من الاشكال، في وقت توجد معسكرات سياسية تتمرتس خلف بروباغندا اعلامية وفضائيات صفراء تحاول دس السم بالعسل ، او تحاول توظيف بعض الاخطاء الادارية من اجل النيل من هذا المفصل الحيوي ، الذي يعد هو الحامي الاول للدستور وصمام امان السلم والامن المجتمعي ، فالذي يذهب بإتجاه اقتناص بعض الهفوات او الاخطاء لغرض تجييرها بإتجاه سياسي معين فهو يحاول الاصطياد في الماء العكر ، ويروم الذهاب الى محاولة توجيه ضربة ثلاثية مزدوجة للقضاء والخصوم السياسيين وزعزعة الاستقرار معاً في وقت واحد، ولك ان تتخيل المشهد انذاك ماذا لو اصبح العراق بلا قضاء  !؟

 

انتهى ..

 

خارج النص / تعديل المسار يبدأ في تصحيح البنية التحتية لمعايير منظومة الاخلاق السياسية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
٧ : السلام عليك ايها الطاهر النقي وللعنة الله والملائكة والناس اجمعين على من قتلك وسفك دمك الطاهر ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
أبو حسين : أحسنت . أصبت كبد الحقيقة . يريدون الجندي و الضابط العراقي في خدمة الأجندة الأمريكية و الأسرائيلية ...
الموضوع :
إهانة للرتبة عندما تخدم الزائر
ام زيد العبيدي الغبيدي : احسنتم بارك الله بكم وبجميع المنتظرين ...
الموضوع :
رسالة ترحيب عاجلة ..
باقر : لا عاب حلكك والله يحفظك ...
الموضوع :
لماذا أحب الفرس الإيرانيين؟!
هدايت جعفر صادق : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايها الاخوة والاخوات في الصين الشعبية سلام مني وتحيات لكل مسلم شيعي ...
الموضوع :
بالصور.. الشيعة في الصين يحتفلون بليلة النصف من شعبان المباركة
فراس كريم كاظم : اللهم العن ابو بكر الزنديق اللهم العن عمر الفاجر الكافر و قنفذ خادم عمر اللهم العن عثمان ...
الموضوع :
قَصيـدةُ عِشـق مقدس.. كَسُليماني والمهندس..
Umahmad : وفقكم الله لخدمة زوار أبي عبدالله الحسين عليه السلام ...
الموضوع :
معلومات تفيد المشاية من النجف إلى كربلاء المقدسة..
الكردي : السلام عليك أيها الأمام الهمام الحسن بن. علي بن. ابي. طالب السلام عليك وعلى جدك. وابيك. السلام ...
الموضوع :
عين ماء الامام الحسن (ع) في النجف دواء لمرض السرطان والسكري
فيسبوك