المقالات

قراءة في خطاب إستقالة السيد علي علاوي

450 2022-08-16

  ضياء المحسن ||   سابقة لم يسبق لها مثيل عندما يقوم وزير في حكومة مستقيلة بتقديم إستقالته لرئيس وزراء ليس له صلاحية قبول أو رفض تلك الإستقالة، ومع ذلك فإن رئيس الوزراء المستقيل يقوم بتكليف وزير أخر مستقيل بإدارة مهام تلك الوزارة، هذا ما حصل في الدولة العراقية بقيادة السيد مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء المستقيل عندما وافق على إستقالة وزير المالية علي عبد الأمير علاوي وتكليف وزير النفط بإدارة مهام وزارة المالية، وهنا لست لتفنيد الإستقالة وقبولها وتكليف أخر، بل أنا هنا لمناقشة بعض بنود الإستقالة. يتطرق السيد علاوي الى قواعد تحكم عملية التقييم التي يجب إتباعها فيما إذا كانت الحكومة (أي حكومة) كانت قد عملت لمصلحة المواطن والبلد معا أم لا، وهي أربعة قواعد سوف نستعرضها لنعرف مدى الجدية التي عملت بها حكومة السيد مصطفى الكاظمي الذي شغل فيها علي علاوي منصب وزير المالية. يتحدث السيد علاوي في القاعدة الأولى عن المحافظة على وحدة الوطن والمواطن من التهديدات الداخلية والخارجية، حقيقة استوقفتني كثيرا هذه القاعدة عندما أجد الخروقات التركية على شمال العراق على إمتداد فترة حكم السيد الكاظمي، والتي لم يحرك فيها ساكناً، بل الأدهى من ذلك لم يصدر عن مجلس الوزراء أي بيان إستنكار لحادثة القصف التي طالت المدنيين في أحد مصايف محافظة دهوك، أما الحديث عن وحدة الوطن فيكفي الإشارة الى منح صلاحية للبيشمركة بالدخول الى مناطق سنجار مع علم السيد الكاظمي ماذا فعل هؤلاء بالأيزيديات! القاعدة الثانية في الرسالة والمتعلقة بالتقييم يتحدث فيها عن الوفاء بالوعود التي قطعتها الحكومة والمتمثلة بإجراء انتخابات ونزع فتيل التوترات، ما يتعلق بالإنتخابات الوقائع تشير بما لا يقبل اللبس والشك أنها كانت مزورة بنسبة كبيرة وتدخلت فيها دول خليجية لصالح أحد الأطراف، بما أدى الى زيادة التوترات بدلا من نزعها، ناهيك أنه حتى التوترات التي كانت موجودة لم تستطع حكومة السيد الكاظمي أن تنزع فتيلها. القاعدة الثالثة والمتمثلة بإدارة الصدمات والتي رافقت وباء كوفيد 19 وانهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية وإنخفاض الإيرادات العامة، وهنا ملاحظة نؤكد عليها وتتمثل في تخبط الحكومة في معالجة صدمة وباء كوفيد 19 من حيث نقص العلاجات ونقص الأماكن الخاصة بعزل المصابين، ما تسبب بإرتفاع أعداد المصابين بهذا الوباء؛ ولولا لطف الباري عز وجل لكانت هناك كارثة حقيقية أصابت المواطنين، أما انهيار أسعار النفط فقد كان الموضوع قد شمل العالم كله، والدول أغلقت حدودها وعملت على مساعدة الطبقات الهشة، وهو ما لم نره في قرارات الحكومة التي تركت المواطن يعيش في دوامة العوز وشظف العيش بسبب توقف الحياة في البلاد، كما أنها لم تقم بتفعيل دور دائرة الحماية الاجتماعية خلال تلك الفترة.  القاعدة الرابعة والمتمثلة بنجاح الحكومة في تحقي أهداف برنامجها الحكومي وخاصة الإصلاح السياسي والإداري الواسع، وأجندات مكافحة الفساد وإعادة الهيكلة الاقتصادية، وهنا يمر في خاطري الورقة البيضاء التي طرحتها الحكومة واعتمدتها كبرنامج لها، والتي بدأت برفع سعر صرف الدولار بحجة القضاء على تهريب العملة وزيادة النشاط الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص، فزادت الأسعار أكثر من 33% واختفت الطبقة الوسطى، بحيث أن القسم الأكبر منها انحدر الى الطبقات الفقيرة، أما القسم الأخر من هذه الطبقة والمرتبط بأحزاب السلطة والمعتاشين على قصاع الحكومة فصعدوا الى الطبقة الطفيلية الأعلى، وزاد تهريب العملة حيث ارتفعت الكميات التي يبيعها البنك المركزي من 150 مليون دولار الى أكثر من 270 مليون دولار يوميا، بالإتفاق مع مصارف خاصة بعينها، فاحت رائحتها النتنة في الفترة الأخيرة، عدا عن كذبة تشجيع القطاع الخاص والنهوض بالإنتاج الوطني. هذا غيض من فيض رسالة الوزير علاوي، والذي كنا نتمنى أن يخرج صامتا.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.29
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك