المقالات

العراق على صفيح ساخن..!


  محمد حسن الساعدي ||   مع التصاعد اللافت في درجات الحرارة،تصاعدت حدة الأزمة السياسية في البلاد إلى مستوى أكثر خطورة مما كانت عليه،حيث أصبح النظام السياسي الديمقراطي " الهش" أمام تحدي أكبر في الصراع بين المتصارعين على السلطة. الصراع الدائر بين القوى السياسية يشوبه الكثير من المخاطر والتي ربما ستؤدي إلى اندلاع العنف وتهديد السلم الأهلي والمجتمعي،إلى جانب التهديد المبطن لأساسيات الدولة ومؤسساتها الدستورية،وبما يعزز فرضية "بيان رقم 1" ،لذلك ربما المؤشرات على الأرض تشير إلى إجراء انتخابات مبكرة،ولكنها في نفس الوقت تثير غضب الشارع العراقي الذي ينتظر من الحكومة التي تنتجها انتخابات تشرين الماضية إن تكون على قدر المسؤولية في توفير الخدمات ومعالجة المشاكل في البلاد،بالإضافة إلى انخفاض مستوى المشاركة مما يؤثر سلباً على شرعية النظام السياسي في البلاد. القارئ الذي ينظر إلى التصارع السياسي يجد إنه من الممكن أن يكون سبباً موجباً لانتهاء مبدأ " تقاسم السلطة" والانتقال إلى مرحلة أثر قوة وهي "الأغلبية" بمختلف مسمياتها،وربما ستظهر لنا خارطة جديدة للواقع السياسي. الأمر المهم إن الأزمة الحالية ما هي إلا دليل واقعي على وصول القوى السياسية إلى حالة عدم رغبة القوى السياسية الشيعية في العمل والتوافق بينها،وانتهاء العقد السياسي بين هذه القوى، وبذلك من الضروري قناعة هذه القوى أن تسعى إلى تكثيف جهودها من أجل أيجاد قواعد العمل السياسي " الحلفاء" بعيداً عن المسميات المذهبية والطائفية وبما يعزز مفهوم"الكتلة الأكبر"،لأنه لم يظهر لنا منتصر حقيقي من هذا الصراع الدائر، بل أضاعت الأزمة الحالية الجهود والوقت في مواجهة العراق للازمات الكبيرة والخطيرة التي تعصف به أوهمها أزمة المياه والمناخ،وخرق السيادة العراقية لأكثر من مرة من قبل جيرانه.  النتيجة التي يمكن الخلوص إليها هي أما إن تتوصل الأطراف المتنازعة إلى أتفاق يحفظ وجودهم السياسي من خلال المفاوضات السياسية،والتي ربما يتوصل فيها أطراف الصراع إلى أجماع في تشكيل الحكومة المقبلة،أو استمرار الجمود السياسي والذي يمكن أن يتحول إلى عنف في أي لحظة . أن ظهور الخلافات إلى العلن يهدد بالمواجهة المسلحة،ويؤدي بالبلاد إلى التخندق السياسي،وذهاب الإجماع الشيعي، وربما يكون للساحة العراقية تأثير سلبي على المشهد الإقليمي، ذلك ليس من مصلحة احد إن يدخل العراق نفق الاقتتال، وعلى الجميع إن يكون مؤثراً في تغيير القناعات،والرضوخ إلى إرادة العقل،وتغليب المصلحة العامة على المصالح الفئوية الضيقة والتي جعلت البلاد ساحة حرب أكثر من مرة .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.57
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
٧ : السلام عليك ايها الطاهر النقي وللعنة الله والملائكة والناس اجمعين على من قتلك وسفك دمك الطاهر ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
أبو حسين : أحسنت . أصبت كبد الحقيقة . يريدون الجندي و الضابط العراقي في خدمة الأجندة الأمريكية و الأسرائيلية ...
الموضوع :
إهانة للرتبة عندما تخدم الزائر
ام زيد العبيدي الغبيدي : احسنتم بارك الله بكم وبجميع المنتظرين ...
الموضوع :
رسالة ترحيب عاجلة ..
باقر : لا عاب حلكك والله يحفظك ...
الموضوع :
لماذا أحب الفرس الإيرانيين؟!
هدايت جعفر صادق : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايها الاخوة والاخوات في الصين الشعبية سلام مني وتحيات لكل مسلم شيعي ...
الموضوع :
بالصور.. الشيعة في الصين يحتفلون بليلة النصف من شعبان المباركة
فراس كريم كاظم : اللهم العن ابو بكر الزنديق اللهم العن عمر الفاجر الكافر و قنفذ خادم عمر اللهم العن عثمان ...
الموضوع :
قَصيـدةُ عِشـق مقدس.. كَسُليماني والمهندس..
Umahmad : وفقكم الله لخدمة زوار أبي عبدالله الحسين عليه السلام ...
الموضوع :
معلومات تفيد المشاية من النجف إلى كربلاء المقدسة..
الكردي : السلام عليك أيها الأمام الهمام الحسن بن. علي بن. ابي. طالب السلام عليك وعلى جدك. وابيك. السلام ...
الموضوع :
عين ماء الامام الحسن (ع) في النجف دواء لمرض السرطان والسكري
فيسبوك