المقالات

دوغين في حرب بوتين..!

515 2022-04-06

حمزة مصطفى ||

 

لا أعرف إن كنتم مازلتم تتذكرون حرب أوكرانيا أم طواها النسيان؟ هذا السؤال ليس للمزحة بقدر ماهو أحد  الأسئلة التي باتت تفرض نفسها بشأن كيفية تعامل العالم الذي تخطى العولمة الى الرقمنة التامة مع الأحداث كبرى كانت أم صغرى. الأخبار التي يجري تداولها عبر منصات التواصل الإجتماعي إن كانت على شكل معلومات مكتوبة مع وثيقة إن وجدت أو مقاطع فيديو لايفرق في دقائقها الأولى إن كانت خطيرة أم  عادية. المهم في الأمر أن تحمل قدرا من الأهمية مع كميات متفاوتة من البهارات بحيث ينشغل بها المتصفحون والمدونون والمعنيون والمهتمون. ولأن الأخبار تهطل مثل المطر على مدار الثواني والدقائق والساعات بكل ماتحمله من معلومات أو فضائح فإنه يصعب التوقف عندها أيا كانت الإ لوقت محدود طالما أن زحف الأخبار لايتوقف معلومات أم حوادث أم قضايا أم فضائح.

بفعل التقنيات الحديثة والخوارزميات وعالم الإفتراضيات على كل المستويات شؤونا أم علاقات نجد أنفسنا مشغولين على مدار اليوم بما يضخه هاتفنا النقال من أخبار وأنباء قطعية الدلالة أم ظنيتها. لا فرق  في ذلك بين وزيرنا أو غفيرنا. الهاتف النقال يجمعنا وكروبات الواتساب توحدنا والعلاقات الإفتراضية تنسج المزيد مماهو واقعي من علاقات وما قد يترتب عليها من شفرات سرعان ماتتحول أنماط أخرى من العلاقات الضرورية حينا والميتاضرورية حينا آخر. ربما يكون بعضها محكوم بقاعدة درء المفاسد أنفع من جلب المنافع أو العكس.

في الماضي كان الإعلام بمنصاته التقليدية هو الذي يصنع  الحدث أو في الأقل يتولى نقله تكبيرا أم تصغيرا مع فلترة لازمة طبقا للقواعد أو الأيديولوجيات أو المواثيق التي تحكم أجهزة الإعلام أيا كانت صحفا أم إذاعات أم تلفزيونات. الآن الحدث يأتيك قبل أن يتحول الى مادة خبرية. أنت من تتحكم بصياغته وطرق نقله. لايهم أن تكون صحفيا من وزن محمد حسنين هيكل أم مجرد راكب موجة من بين المئات من راكبي موجات المنصات التي باتت محكومة باللايكات لا بالضوابط والإعتبارات.

ماعلاقة العنوان "دوغين في حرب بوتين" بما تطرقت اليه في المقال الذي كاد يصل الى خاتمته طبقا للمساحة وعدد الكلمات؟. بالمناسبة المساحة وعدد الكلمات هذه جزء من تقاليد الصحافة الورقية التي لا علاقة بها بالعالم الرقمي الذي يتعامل مع مساحات لانهائية إن شاء الكاتب أو المدون. أعود الى العنوان الذي علاقته لاتتعدى السطر الأول من المقال وهو " لا أعرف إن كنتم مازلتم تتذكرون حرب اوكرانيا أم طواها  النسيان؟". نعم أنا أقصد ما أقول ذلك أن دوغين هو الأسكندر دوغين عقل فلاديمير بوتين المفكر. دوغين هذا الف العديد من الكتب التي يبشر بها بما يسميه النظرية الرابعة التي تقوم على فكرة "الخلاص من الغرب" طبقا لآخر كتبه الذي حمل عنوان "الأوراسية". في هذا الكتاب يبدو واضحا إنه هو الذي خطط وهندس كل أفكار بوتين منذ غزو جورجيا وقضية أوسيتيا وأبخازيا (2009) وضم شبه جزيرة القرم  (2014) واليوم الحرب على أوكرانيا. والأخيرة برغم كل ما فيها من خسائر ربما أربكت العسكرتاريا الروسية لكنها ضمنت على الأقل حتى الآن إقليم الدونباس وعدم ذهاب كييف الى الناتو. مع ذلك لايرضى طبقا لمخططه دوغين بمثل هذه النتيجة لأنه يخطط الى ماهو أبعد من ذلك بكثير. هذا على صعيد الوقائع أما على صعيد القيمة الخبرية فإن حرب أوكرانيا تراجعت في القنوات الفضائية وفي الكروبات النخبوية وفي  السجالات الفكرية. المهم هو ماهو الحدث التالي .. لاوقت لدينا.

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1515.15
الجنيه المصري 77.58
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
د. قيس مهدي حسن البياتي : أحسنتم ست باسمة فعلاً ماتفضلتم به.. وانا اقترح ان يخصص وقت للاطفال في مرحلة الابتدائية للعب والاطلاع ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
ابو حسنين : المعلوم والمعروف عن هذا الطبال من اخس ازلام وجلاوزة البعثيين الانجاس ومن الذين ركبوا بقطار الحمله الايمانيه ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
العراقي : اولا فتاح الشيخ معروف تاريخه ومعروفه اخلاقه وميوله ثانيا- تسمية جمهور الامام علي تسميه خاطئه وهي ذر ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
ابو تراب الشمري : عراق الجراح منذوا ولادته كان جريحا ومازال جرحه يدمينا عراق الشهادة وذكرى شهدائه تحيينا السلام على العراق ...
الموضوع :
أضـغاثَ أَفـعال ..!
حميد مجيد : الحمدلله الذي أنعم وأكرم هذه النفوس الطيبه والأنفس الصادحه لتغرد في سماء الولايه عنوانا للولاء والتضحية والفداء، ...
الموضوع :
بالفيديو ... نشيد سلام يا مهدي يا سيدي عجل انا على العهد
عباس حسن : سلام عليكم ورحمته الله وبركاته ........اناشد الجهات المسؤولة لمنع الفساد في سرقة المعلومات الى شركة (كار ) ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ali alsadoon : احسنت يا زينب. بارك الله فيك. استمري في الكتابة الوعظية فهي مفيدة جدا. شكرا لك . ...
الموضوع :
لحظة ادراك..!
عامر الكاتب : نبقى بحاجة ماسة لهكذا اعمال فنية تحاكي مستوى ثقافة الاطفال وتقوي اواصر المحبة والولاء للامام الغائب روحي ...
الموضوع :
على خطى سلام فرمانده، نشيد إسلامي تحيتي وحدة عن الامام المنتظر عجل الله فرجه برعاية وكلاء المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة
زهره احمد العرادي : شكرا على هذا العمل الجبار الأكثر من رائع ونأمل بأعمال بنفس المستوى بل وأقوي ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
ابو تراب الشمري : السلام على الحسين منارة الثائرين السلام على من قال كلا للكفر والكافرين السلام على من سار في ...
الموضوع :
ِعشـقٌ وَعاصِفَـةٌ وَنـار..!
فيسبوك