المقالات

ثقافة إهدار الوقت..! 


   صالح لفتة ||   قتل الوقت تشتيت الوقت هذه العبارات وغيرها دائما ما نسمعها على ألسنة الناس لتبرير هدرهم الوقت دون فائدة تذكر.  إن إضاعة الوقت تكاد تكون صفة مشتركة لدى جميع الشعوب العربية وسجية ورثها الأبناء عن الآباء ويتوارثها الأحفاد بدورهم ، حيث ترى المقاهي الموجودة في المناطق السكنية أو الأسواق ممتلئة صباحاً ومساء، لعدم إدراك الناس لما يسَفَكَ من أعمارهم بالتسكع أو الجلوس منتظرين الفرص تطرق الأبواب. الوقت في كل العالم مقدس والمواعيد محترمة والإنسان في الدول المتطورة ليس لديه وقت فائض لا بالعمل فيترك ما بين يديه من عمل ولا في المنزل ليذهب للجلوس في الأسواق، حتى المسافة التي يقطعها من العمل إلى محل سكناه أو بالعكس ستكون مُسْتغِلّه بشكل ممتاز للقراءة أو قضاء الأعمال عن طريق الهاتف، لكن في البلاد العربية لا ترى هذا الحرص ولا يوجد التزام بالوقت والمواعيد مطاطية قابلة للتأويل كوقت العصر أو بعد العشاء أو صباحاً دون تحديد ساعة معينة .  وهناك أمثلة كثيرة لهدر الوقت كالتفاوت الكبير في أوقات العمل الرسمية ومقدار العمل الفعلي المنجز وسرقة للوقت في بداية الدوام بالأكل وشرب الشاي والدردشة وفي نهاية الدوام بالتهرب مبكراً أو بحجج ما أنزل الله بها من سلطان كوقت جرد أو تم غلق السجلات أو أن المدير أو الموظف المسؤول قد غادر وهكذا يتم تضييع أوقات الناس والعمل دون مبرر.  حتى خطط ومشاريع المؤسسات والحكومات توضع لها مواعيد وتتجاوز حتى أضعاف المدة الزمنية المحددة ترى مشروع كتب مدة إنجازه بلوحة الدلالة التعريفية لكن التنفيذ لم ينتهي وتجاوز أضعاف المدة المرصودة له دون إعارة أي اهتمام على الوقت الضائع بالتأخير.  إذا كان علينا ان نزرع ثقافة تقديس الوقت لدى الناس نحتاج أن نبدأ من الصغر من أطفال المدارس وعدم تشجيعهم على ترك الدروس وتوجيههم بأهمية الوقت في الحياة، أن تتَقَيَّدَ الدولة بعهودها ومواثيقها أمام المواطنين أن يلتزم الآباء بكلامهم أمام الأبناء والتأكيد دائما بأن كل لحظة أن أهدرت لا يمكن تعويضها ابداً لتنمو بذرة احترام الوقت لدى جميع الناس. فعمر الإنسان هو أثمن ما يمتلكه فلا ينبغي التفريط بهذا الشيء الثمين والإنسان الذي لا يحاسب نفسه عما قدم واستثمر في أيامه وكيف يحقق جزء من خططه أو ما يصبو إليه ولا يترك عمره يضيع بتوالي السنوات وإذا به ينتبه وهو بأخر طريق العمر لهو المَغْبُون . والقصد من الاستفادة من الوقت لا تعني أن تكون مشغول دائما وتترك كل متع الحياة بل الهدف تنظيم الوقت واستغلال كل ساعة سواء للعائلة أو للعمل أو الرياضة أو للراحة للعودة بنشاط لممارسة أعمالك اليومية وليس إضاعة الوقت بما لا ينفع.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك