المقالات

كي لا نقع في الوهم


 

د.حميد مسلم الطرفي ||

 

قبل أيام أرسل لي احد الأصدقاء نسخة من تغريدة له على الخاص مفادها أن الفيتناميين الذين قاتلوا الامريكان يتمنون لو تقبلهم امريكا كلاجئين ، اما اليابانيون والالمان الذين تعاونوا مع الامريكان فهم ينافسون امريكا اليوم بالاقتصاد ، وحين قرأت ذلك عادت بي الايام إلى هذه الحكاية : 

في الأيام الأولى لسقوط بغداد ، في نيسان 2003 التقيت ومعي صديقان بصديق ، فارقته منذ ايام الثمانينيات من القرن الماضي وكان شديد الولع بالتحليل السياسي ومتابعة الاخبار منذ صباه ، فدار حديث لم يخل من مشاحنة وجدل حول مستقبل العراق ، فالرجل يؤمن بقاعدة مفادها ، أن امريكا لم تدخل في بلد إلا وخربته ، وان العراق سيمر بظروف قاسية وان نوايا امريكا سيئة على الدوام ،

 أما صديقاي وأنا فكنا  نكيل التهم لصديقي المغترب وكانت أشدها على نفسه أنه لا يحس بمعاناة العراقيين في الداخل ولا يعلم ماذا فعل صدام بالعراقيين ولو كان في العراق لرحب بامريكا وقبّل يد (بوش ) الذي (خلصنا )من هذا النظام   ، ثم لماذا كل هذا الخوف من امريكا ، أَوَ لم تحتل اليابان والمانيا فانظر الى أين وصلت هاتان الدولتان ،باتتا من بين أفضل عشرين دولة في العالم .

صمت قليلاً صديقي المغترب ثم قال بلغة هادئة مطمئنة : إنكم تنسون حقيقة مهمة هي أن اليابان والمانيا ليس لديهما صراع وجودي مع اسرائيل وانهما يبعدان عنها بآلاف الاميال ، بل إنهما الآن حليفان لها ، فلا تضيعوا البوصلة ، ولا تُخطئوا المقارنة ،

 اسرائيل لن تسمح بعراق قوي يعاديها وتتآمر عليه وهو  سيد ، فكيف اذا كان محتلاً من قبل امريكا ؟ اسرائيل بنت أمريكا المدللة ، " ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم " لازال جوابه يرن في أذني ومن يومها ايقنت أن امريكا لن تخلص للعراق مادامت اسرائيل باقية . أفضل الحلول أن يكون العراق سيداً ، وان تعذر  فعليه اختيار المحور الذي لا تكون فيه أمريكا ؛ لأنها ستطلب منا عاجلاً ام آجلاً أن نعتبر الفلسطينيين محتلين لاراضي يهودا والسامرة وان اسرائيل ضحية الارهاب الفلسطيني ، وهذا مالا يستقيم مع تاريخنا وثقافتنا وهويتنا الوطنية والدينية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 93.28
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.87
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك