المقالات

يوم الشهيد البعثي‼️


عباس شمس الدين. 

صُدم العالم عندما عرضت القناة العراقية مطلع ثمانينات القرن الماضي شريطا مصورا لقت.ل اسرى عراقيين في أيران، فأهتز الشارع العراقي بعنف وتناقلت وسائل الاعلام العربية والعالمية في انحاء الارض المشاهد المروعة، لقد شكل الفلم صدمة مهولة فعمليات القت.ل التي تبدأ باشنع صنوف التعذيب كانت تتم تحت عدسات الكاميرات، فقام صدام باعلان يومذاك يوما للشه.يد. صدم الايرانيون ايضا فهم لم يعلموا باي عملية من هذا النوع جرت على اراضيهم.

بعد التحري الطويل اكتشفت ايران ان ما حصل كان من صنع شركتان من ايطاليا دفع لهما نظام صدام قرابة المليون دولار لصناعة هذا الجزء من الفلم الرديء.

وبعد ثلاثة سنوات من المرافعات امام المحاكم الايطالية حكمت المحكمة الايطالية للسفارة الايرانية في ايطاليا بان تدفع شركتي Racing Film و Titanus Film مبلغا قدره 400 الف دولار للايرانيين جراء الضرر المعنوي الذي لحق بهم.

لقد وجدت المحكمة الايطالية أن الفلم [الذي كان بعنوان الجميلة والبربري Dolce e selvaggio ] والذي اظهر الفظائع التي يُزعم أن الجنود الإيرانيين ارتكبوها خلال حرب الثماني سنوات ضد الاسرى العراقيين كانت مزيفة.

لقد أنهى الحكم القضائي معركة دامت ثلاث سنوات قادتها السفارة الإيرانية في روما ضد كل من ومنتجي وموزعي الفيلم الوثائقي، وأُمر منتج الشركة  أليساندرو فراكاسي بدفع تعويضات في غضون 60 يومًا.

كان الترويج للفيلم قد جرى على نطاق واسع بسبب مشهد استخدم فيه الجنود الإيرانيون سيارتين جيب لتقطيع ذراعي أسير حرب عراقي. وأظهر مشهد آخر لقطة مقرّبة لسجين عراقي يُعد.م على يد جندي إيراني بمسدس في رقبته.

تم استخدام اللقطات من الفيلم على نطاق واسع في الصحف والمجلات في جميع أنحاء العالم، وقدمها المسؤولون العراقيون في مناسبات عديدة كدليل على أن الإيرانيين كانوا يسيئون معاملة أسرى الحرب لديهم.

لكن ستة من خبراء المحكمة، بمساعدة تقنية، وجدوا أن صانعي الأفلام استخدموا ممثلين لم يقتصر عملهم على الظهور كضحايا ارتكاب الفظائع فحسب، بل عاودوا الظهور مرة أخرى في أدوار مختلفة، تارة بالزي العسكري العراقي واخرى بالزي الإيراني.

لقد ارتكب مخرج الفيلم، الذي حقق في السابق بعض النجاح في أفلام الرعب من الدرجة الثانية، بعض الأخطاء الأساسية، فعلى سبيل المثال، قام بخلط فلم من قياس 16 ملم حقيقي مع مشاهد صورت بافلام من مقاس 35 مم.

وأظهرت الصور الثابتة من الفيلم المعروضة في المحكمة بوضوح أن الأسلحة التي بحوزة الممثلين من صنع صانع إيطالي وكانت من نوع لم يستخدمه الجيش الإيراني قط. ويمكن رؤية الممثل الذي مُزقت ذراعيه وهما مربوطتين بجسده تحت زيه العسكري.

واوضح الخبراء في المحكمة إلى أن "الدم" الذي ملأ الفلم ربما يكون ماءا ملونًا، نزل من كتفه فقط ولم يقطر دم من ذراعه المقطوعة كما هو موضح في الصور التي قدموها الى القاضي.

في عام 1984 ، بعد وقت قصير من عرض الفيلم الوثائقي الملفق في إيطاليا، منع القاضي روبرتو بريدن من عرض الفلم، بناءً على شكوى من السفير الإيراني.

لقد دافعت الشركتان عن نفسيهما مدعيتان بأن المخرج قد خدعهم بتصويره لهم بأن الاحداث كانت حقيقية وتم تصويرها سراً في معسكرين لأسرى الحرب في إيران. لكن ذلك لم يعفِ الشركتين من إجراءات جنائية بتهمة الاحتيال.

⁉️السؤال.. كم فيلماً مزيّفاً مُرّر على أذهان الشعوب مثل هذا وهو من صنع دوائر الاستكبار العالمي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.74
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك