المقالات

أولئك هم الفائزون..!


 

مهند حسين ||

 

كثيراً ما نشاهد بحركتنا اليومية في شوارع البلاد وأزقتها، صوراً مختلفة من الإعلانات الضوئية وغيرها من الشاشات الإعلانية الكبيرة وبمختلف الدعايات التي تهدف الى إقناع الآخرين بشراء هذه السلعة أو تلك، لذلك نجد تلك الشركات مهتمة جداً بتزيين أعمالهم وصور إعلاناتهم، وبذلك الذي يتحقق هدف شركات الانتاج التي تبحث عن التسويق للوصول الى الشهرة و بالنتيجة الوصول الى الربح المالي..

بالمقابل نجد صور أخرى في نفس الشوارع والأزقة لكنها مختلفة بعض الشيء، فهي صوراً تظهر  وجوه رجالٍ أكل التراب جزءً من جبينهم والبسمة واضحةً على محياهم، مكتوبٌ على صورهم (الشهيد المجاهد البطل) فماذا يريدون أؤلئك الشهداء، هل يريدون شهرة، هل يريدون تسويقاً لجمالهم، أم ربحاً مالياً لهم؟

إن معرفة الإجابة على تلك الأسئلة بحد ذاتها كافية لمعرفة حقائق مهمة نعيشها ونشاهدها في حياتنا اليومية لكننا غافلين عن معرفة أهميتها..

هنا يجب أن نُميز بين ما يطرحه الغَرب، الذي يحاول استغلال الشعب من خلال نشر الدعايات الفكرية والثقافية الهزيلة، التي أوصلت المجتمع الى ما نحن عليه من دَمار وضَعف وخَراب، وبين من يترجم الأفكار والثقافات المحمدية الأصيلة، الى واقع عملي يكون نتيجته كنتيجة الإمام الحسين (عليه السلام)، حينما قدم نفسه قرباناً في سبيل الحفاظ على المبادئ والقيم والمتبنيات الإسلامية الجليلة.

 هنالك آيات قرآنية تصف الذين يسيرون على خط الشيطان و كيف أن الشيطان يغرهم و يجمل السوء في أعينهم كقوله تعالى :(وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)

نلاحظ في هذه الآية الكريمة إن أخطر شيء على الأنسان أن ينقلب قلبه، وينتكس فهمه فيرى سوء العمل حسناً، ويرى الباطل حقّاً، والضلال هدىً، والخطأ صواباً، وذلك بتزيين الشيطان أعماله السيئة، إن هذا هو أحط دركات الجهالة، وهو أشد أنواع الخذلان، وهو أفدح الخسران، ويأتي هذا التزيين على شكل مبررات يسوقها الشيطان لضحاياه لتبرير أفعالهم ؛ فالذي يزني، ويأتي الفواحش يزين له أنه يمارس حريته الشخصية، والذي يسرق ويختلس يزين له أنه يستعين بذلك على تكاليف الحياة، والذي يمارس الدكتاتورية، والقهر والظلم يزين له أنه يحافظ على وحدة الشعب، وتماسكه من الدعوات الطائفية والعرقية وهذا ما يبتغيه العدو .

يجب أن نفهم إن الشهداء هم الذين ساروا على الطريق الصحيح وحققوا الهدف، ولكن أيُّ هدف، هل الهدف ذلك الذي يبحث عنه أصحاب شركات الأنتاج بتحقيق الربح المالي والتجاري؟ الجواب : كلا ، إنما الشهداء الذين نرى صورهم في الأزقة والشوارع حققوا بتضحياتهم هدف الحفاظ على حياة الآخرين فأصبحوا وطن ، فلينظر كل فرد منا ماذا يجب عليه أن يقدم لهذا الوطن ؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك