المقالات

عالم ما بعد أمريكا..!


 

ماجد الشويلي ||

 

 

يمكننا تلمس معالم ذلك النظام الدولي الجديد الخالي من أمريكا عبر أكثر من  معطى سياسي أو أمني أو اقتصادي.

 فصعود الصين والهند وتوسيع نطاقهما الحيوي في محيطهما الاقليمي مؤشر على قضم نفوذ الولايات المتحدة في تلك المنطقة ذات الأهمية المتصاعدة

وبروز الروس كقوة محورية تمكنت من مد جذور الثقة بين دول منظمة شنغهاي مع ما تحويه من تناقضات هو عامل يضعف من حلفاء امريكا في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى والبلطيق .

وبنظرة فاحصة لمنظمة شنغهاي ومجموعة البريكس  نكتشف أنها معاول تهدم في صروح امريكا الاقتصادية والأمنية والسياسية

صحيح ان هذه المنظمات وروسيا والصين

لايستعديان امريكا في العلن ولايستعجلان تقويض وجودها المتآكل بحد ذاته.

لكنها كدول صاعدة ومنظمات واعدة حدت من نفوذ امريكا وقوضت الكثير من جهود الهيمنة التي كانت تفرضها على العالم.

النظام المصرفي البديل عن النظام المصرفي الامريكي آخذ في التبلور

وهو نقطة الحسم التي ستنهي المعركة لصالح هذه الدول الطامحة للخروج من ربق الهيمنة الامريكية

اما غرب اسيا فليس أوضح من تخبط الولايات الامريكية فيها كما هو الحال في موقفها من افغانستان والملف النووي الايراني بل ان امريكا باتت تدرك أن انسحابها من هذه المنطقة بات حتميا مع تنامي قدرات ايران الذاتية وتمدد نفوذها  في المنطقة من خلال محور المقاومة  الى الدرجة التي لم تعد تخفي فيها عجزها عن حماية اسرائيل وضمان تماسك وبقاء حلفائها موحدين ريثما تتمكن من التوجه نحو الصين لمنع تعملقه أكثرا.

حتى حليفها التركي لم تتكمن من ضبط ايقاعه فقد تمردت تركيا على امريكا في اكثر من مورد وقد يعود السبب الى ان امريكا لم يخطر ببالها ان صمود ايران ومحور المقاومة في مواجهتها حفز الاتراك على تبني بعضا من مواقف الجمهورية الاسلامية حتى وان كان في اطار التنافس مع الايرانيين على قيادة المنطقة.

على العموم فان عالم ما بعد امريكا لايعدو  ان يكون أما

⏹عالم ثنائي القطبية

ولكن قطبية تكتلية اي بمعنى تكتلين كبيرين دون قيادة مركزية لهما

⏹ عالم احادي القطبية بقيادة الصين لكن الصين لاترغب وليست مستعدة لهذا النمط  ولايوجد قطب آخر يمكن له ان يكون احاديا غيرها بما في ذلك الروس

⏹عالم متعدد الاقطاب وهو العالم الذي يمكن ان يكون الاقرب للامكان وسيكون زاخراً بالتحالفات والتكتلات الدولية

ان عالم ما بعد امريكا يعني نهاية اسرائيل ونهاية اسرائيل تعني بالضرورة تقارب دول المنطقة وتشابك مصالحها وامكانية الخروج باتحاد دولي اسلامي هو الاغنى والاقوى على مستوى العالم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك