المقالات

العراق وإيران قصة التاريخ..!

701 2021-11-03

 

قاسم العجرش ||

 

لكل منا قناعاته وعقائده المستقرة في عمق تفكيرنا، وهي طبيعة بشرية فطرية مختلفة من فرد الى فرد، هذه القناعات ثابت متحول من جماعة أعتناقية الى جماعة أخرى.

هذه القناعات تنسجم مع الرؤية التي تونصل اليها كثير من الباحثين، أن على أرض بلاد ما بين النهرين، عاشت أقوام كثيرة، نحن نمثل بقيتها، وهذه البقية المتبقية وعلى الرغم من كوننا المستوطن البشري القدم في التأريخ، إلا أن تكوين شعب منسجم تمام الإنسجام لم يحصل لغاية اليوم، وغاية ما تمكنا من إنجازه في هذا الصدد، أننا شعب معبأ بالإختلاف!

هذه الحصيلة السلبية نوعا ما، يقابلها كثير من حبال الوصل بيننا، من خلال المشترك العقائدي او الاخلاقي أو الميداني، وأن بيننا ثوابت هي بمثابة جسور متينة، نتحدث جميعا عن رغبات في أن تدعم دعائمها يوما بعد يوم، خصوصا بعد أن حكمنا انفسنا بأنفسنا لأول مرة منذ زوال الدولة الساسانية بالفتح الإسلامي.!

تنمية وتقوية الثوابت المشتركة بيننا، مجرد رغبات في الصدور، وهذا في الموروث الديني اضعف الإيمان، ” أذكركم بحديث رسولنا الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: من رأى منكم منكرا فليغيره…فبقلبه وذلك أضعف الإيمان”…

هذه الثوابت التي أتحدث عنها بعنوانها الواسع، هناك من أحترف تقطيعها بمقص مسموم, أما لتحقيق مآرب ذاتية مريضة، قوامها أنا ومن بعدي الطوفان! أو لأنه تحول الى كماشة نار، بيد لاعب خارجي لنا معه وِتْر تاريخي، أو الأثنين معا!..

النموذج الأخير “نموذج كماشة النار بيد اللاعب الخارجي” ، مثاله الأوضح قوى سياسية عراقية، بعضها شيعي مع كل الأسف؛ مريضة بموهومة العدو الإيراني الأفتراضي..

هذه القوى تعتقد بأن أرضاء أسيادها ـ وهم متعددين ـ من أقصى الغرب الى أقصى شرقه..من أمريكا الى السعودية ؛ لن يتم إلا بالتهجم على أيران وعلى من له صلة معها…!

ولا يختلف العقلاء على أن الأوطان، ليست خيمة شعر يمكن طيها والرحيل بها، الى حيث الكلأ كموطن مؤقت كما يفعل الرعاة، وماذامت الأوطان ليست كذلك، وأنها مستقر من جبال رواسي وسهول وأنهار؛ لا يمكن أن تحملها كل “بعران” سادة تلك القوى السياسية، التي سيأتي يوم ونسميها بالأسم، ونكشف كم قبضوا ومتى وأين ومن أستلم وكيف، بالصورة والصوت!

العراق مستقر إنساني قديم جدا، قدم الزمان والمكان، وهنا كانت أولى حضارات البشر، ولهذا المستقر جيران يحدونه من ست جهات، فلا بد من القبول بهذه الجيرة وأنشاء علاقات بناءة تعود بالنفع على الشعب العراقي ودولته الناهضة، وباقي شعوب الجيران ودولهم، ذلك لأن ليس بالأمكان الرحيل بالعراق، الى جوار القاهرة مثلا، التي يحب العملاء الصهاينة والأمريكان، التسكع في منطقة الهرم وشارع محمد علي فيها ..

كما أنه ليس بالأمكان صناعة بلدوزر عملاق؛ يدفع إيران بعيدا عنا نحو الشرق مثلا؛ كما يرغب بذلك المصابون بمرض أسمه أيران…

للتذكير ايضا نقول أن أمنية “ياليت بيني وبين فارس جبل من نار” والتي أطلقها الثاني، صارت عقيدة تسقى بالدماء دوما…!

كلام قبل السلام: إيران والعراق جارين أزليين، وأعتق من العتيق، وإن تبدلت الأنظمة الحاكمة، ونفس الأزلية تنطبق على تركيا وباقي الجيران..واذا كان ثمة خلل في ميزان العلاقة مع الجيران، فهو بالتأكيد ليس مع أيران، بل أن الخلل واقع فعلا، مع ذوي نعمة المصابين بمرض فوبيا أيران..

سلام…

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك