المقالات

محركات التنمية المستدامة


 

عبدالزهرة محمد الهنداوي ||

 

الصين تتحدث عن تصنيعها للسيارة الطائرة، بعد اقل من سنتين، ومن المؤكد انها ستغزو العالم، بسياراتها الطائرة، وهذه امارة دبي باتت تتحدث اليوم عن توصيل الطلبات (الدلفري) بطائرات الدرون!..

ولعل هذين المثالين، ليس سوى نموذجين بسيطين، يصفان حال العالم اليوم، هذا العالم الذي دخل في سباق غير عادي، وكل متسابق يريد من خلال مشاركته ان يضمن بقاءه في هذا الكوكب، مع ضمان العيش اللائق والكريم لابناء جلدته، من خلال البحث عن اكتشافات وخدمات، يمكن من خلالها توفير حياة افضل لسكان الكوكب، من دون ان ننسى الصراع الشديد، بين اقطاب القوى المختلفة، بهدف الاستحواذ على اكبر مساحة ممكنة، كما تفعل الصين في صراعها مع الغرب والولايات المتحدة، ومن الواضح ان كل هذا التسابق والتنافس والصراع، يأتي في سياق سعي الامم والشعوب، لتحقيق اهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، التي اطلقتها الامم المتحدة عام ٢٠١٥، واتفق عليها العالم باسره، ومنذ لحظة الاعلان عن تلك الاهداف، انطلقت الحكومات ومختلف الفعاليات، لتحقيق ما يمكن تحقيقه من تلك الاهداف، وفق مالديها من امكانات متاحة، او العمل على توليد المزيد من الامكانات، في اطار ما يعرف، بمحركات التنمية المستدامة.

وكان العراق واحدا من البلدان التي تعهدت ان تلتزم بالسعي لتحقيق اهداف التنمية المستدامة، ولكن المشكلة التي نواجهها، ليست سهلة، فلدينا تحديات مركبة، وفي مختلف المجالات، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وبيئيا وفي احيان اخرى امنيا، ما يعني وجود الكثير من المعرقلات التي يمكن ان تحرف مسارات التنمية عن اهدافها، الامر الذي يستدعي اعتماد منهجية مختلفة، يمكن من خلالها ضمان التوصل الى نتائج ايجابية، في ضوء رؤية العراق للتنمية المستدامة ٢٠٣٠، التي لم يبق من عمرها سوى تسعة اعوام، وهذه المنهجية، المختلفة من الضروري جدا، ان تستند الى محركات قوية، بامكانها ان تجر عربة التنمية الثقيلة والمتهالكة، واهم هذه المحركات واقواها على الاطلاق، هم الشباب، هذه الشريحة التي تُعد الاكبر والاوسع بين شرائح المجتمع، تنتظرها مهمة كبيرة، في مجال تحقيق الاهداف التنموية، الامر الذي يتطلب وضع الاليات التي يمكن من خلالها زيادة عزم وتعجيل هذا المحرك، الى اقصى طاقة ممكنة، وخلاف ذلك، سيتحول الشباب الى عبء ثقيل ومعرقل لحركة التنمية، وبالتالي ينهار كل شيء، كما ان الامر لا يقتصر على محرك واحد، انما هناك محركات اخرى لاتقل قوة عن المحرك الاول، ويمكنها ان تدفع العجلة بثبات وسرعة اعلى، وهنا نتحدث عن قطاعات التنمية المختلفة وفي مقدمتها الزراعة، والسياحة والقطاعات الانتاجية الاخرى، وعدم استمرار الركون الى النفط لوحده، فالعالم اليوم بدأ يعطي اشارات واضحة، بقرب انتهاء عصر النفط، وهو يتجه الان نحو ايجاد مصادر بديلة للطاقة، تكون رخيصة ونظيفة.

وكل ذلك يستدعي في نهاية المطاف الاعتماد على التخطيط المستدام  الواعي بالمخاطر، والقادر على الاستجابة للتحديات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك