المقالات

بلاسخارت وخطط الأعداء.

269 2021-10-25

 

سعد الزبيدي *||

 

دأبت الولايات المتحدة الأمريكية وباقي قوى الاستكبار الامبريالية والصهيونية أن تنتج منظمات تستخدمها من أجل التدخل في شؤون بلدان العالم الثالث والدول النامية من أجل تنفيذ مخططاتها وفرض إرادتها فما الأمم المتحدة وباقي المنظمات إلا واجهات وأدوات وبيادق دوائر المخابرات الأمريكية والبريطانية والكيان الصهيوني.

وما بلاسخارت إلا إحدى هذه الادوات فقد ضربت بلاسخارت كل الاعراف عرض الحائط منذ تعيينها في العراق وتعدت حدود حقوقها وواجباتها وتدخلت فيما لا يعنيها فتارة تمارس دورا غير منوطا بها وتارة تكن سببا في تأزيم الوضع في العراق خاصة خلال أحتجاجات تشرين التي استخدمتها مخابرات دول لجر العراق إلى ما يحمد عقباه وربما كانت حلقة وصل ما بين كثير ممن ركبوا موجة التظاهرات من صائدي فرص لتحقيق مآرب مشبوهة فلقد اثبتت الوقائع ان كثيرا من قادة التظاهرات ما هم إما قتلة مأجورين أو ممن يتقنون فن تسلق الاكتاف للوصل لمبتغاهم وهنا يطرح السؤال ما السر في السماح لبلاسخارت وغيرها من السفراء والدبلوماسيين أن يمارسوا دورا خارج نطاق صلاحياتهم؟!

إنها الحكومة الحالية التي اثبتت بما لا يقبل الشك أنها أفشل حكومة عراقية منذ فجر التأريخ فالوهن والضعف وعدم امتلاك ارادة حرة فتحت الأبواب على مصراعيها من اجل التدخل الخارجي في قرارات الدولة السياسية والادارية وأظن ان نتائج الانتخابات حسمت سلفا مع وجود بلاسخارت وسفراء بريطانيا وأمريكا واستغلال وجود محطات استلام نتائج الانتخابات في دولة الامارات ولأن الامارات تنفذ مشروع الصهيونية العالمية في المنطقة فهي تمتلك معلومات كافية عن ملايين من الموظفين في العراق مع ادق التفاصيل من بصمات اصابع وبصمة عين عن طريق شركتي فيزا كارد وماستر كارد وهذا يجعل التلاعب بنتائج الانتخابات أمرا سهلا جدا وأكبر دليل على ذلك النتائج غير المعقولة لبعض الأحزاب والتيارات الشيعية وخاصة ممن تمتلك جناحا عسكريا أو ممن تؤيد الحشد الشعبي المقدس والخسارة الكبيرة التي منيت بها كثير من هذه الاحزاب والتيارات مع صعود غير مسبوق للمستقلين الذين نضع أمامهم علامة استفهام كبيرة جدا فلا نعرف مصدر تمويلهم والجهة التي تقف خلفهم ولكننا نظن أنهم مرتبطون بسفارات لا تريد الخير للعراق ومخابرات دول تحاول أن تزج بمثل هؤلاء من أجل تمرير وتنفيذ كثير من المخططات. والدليل الأكبر هو التخبط الكبير للمفوضية التي فشلت اداريا وتقنيا في هذه الانتخابات التي عولت عليها كثير من القوى الشعبية والوطنية ولا يخفى على الجميع ان استهداف محور المقاومة هو هدف كل من تم ذكرهم من أجل تكوين كتلة كبيرة تحت قبة البرلمان هدفها الأول والأخير اصدار قانون بحل الحشد الشعبي الذي كسر شوكة داعش وانهى مخططات امريكا بتقسيم العراق.

أعتقد ان التظاهر حق كفله الدستور والشرفاء من ابناء الحشد ومن باقي مكونات الشعب الذين يؤمنون بأن أصواتهم قد سرقت وأنهم يطالبون باحقاق الحق وإعادة حقهم المسلوب والزام المفوضية باعادة الفرز والعد اليدوي ولكن الضغوط بدت واضحة حيث سارعت الامم المتحدة الى مباركة نتائج الانتخابات في رسالة واضحة رفضها الاعتراضات المقدمة بالادلة الثابتة من المعترضين ومن أجل تشويه حقيقة ما جرى من تزوير في النتائج عن طريق الخرق السبراني وتدخل اياد خفية في تغيير النتائج من اجل الدعوة لاقتتال شيعي شيعي والمظاهرات ستستمر حتي يجبر المتظاهرون المحكمة الاتحادية أن تصدر قرارا يلزم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على اجراء العد والفرز اليدوي بناء على قانون المفوضية الذي ينص على اللجوء للعد والفرز اليدوي في حالة الطعن في نتيجة أي صندوق في أي محطة فيجب عد جميع صناديق المحطة ولأن عدد المعترضين على نتائج الانتخابات بلغ أكثر من ١٣٥٠ طعنا وهذا يعني أن كل الخاسرين قدموا طعونا يحاولون ان يتم اعادة الفرز والعد اليدوي الذي سيكشف الحقائق التي تتستر عليها المفوضية.

 

*الكاتب المحلل السياسي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك