المقالات

رَسائِلُ الحُسَين..

386 2021-10-03

 

قاسم آل ماضي ||

 

حِينَ هَمَمْتُ أنْ أَضَعَ القَلمُ على تِلكَ الوَرقةُ البِكْرُ ألبَيِضاء ألتي لَم تَحمِل في ثناياها سِوى ألفَراغُ ألأبيض عارضتني فكرة أَشغَلَتني عَن ما أردتُ أن أنْسُجَ مِنْ َكَلِماتٍ فَكَرتُ في كُلِ ماكُتِبَ على الأوراقِ مِنْ أبحاثٍ أو تَقاريرٍ أو رَسائل ولا أعرف لِمَ أَلَّحَّتْ  رَسَائِلَ أَهلَ الكوفة للحسين عَليهِ السلام تِلكَ الرَسائِلُ التي تَحمِلُ كُلَ تَعابيرُ الوَلاءِ والتَرحيبِ بل ودَعوةِ الإمام هل كانت كَذِبٌ؟ لِمَ الكَذِب. وَلَمْ يَكُنْ هُناكَ مايُجْبِرُ على الكَذِبِ بل إنَّ فَحواها رُبَما تُعَرِّضُ من كَتَبها الى حَتفهِ. وإذا كانت صادقةٌ لَمْ يَكُنْ لها مِصْداقِيةٌ على الأرضِ ورُحتُ أتْرُكُ القَلمَ وأبحَثُ في ثَنايا التأريخِ وأُحَلِلُ على حَسبِ ما أفهم مِنْ تِلكَ الأَحَداثُ وفَهَمتُ إنَ تِلكَ الرَسائلُ كانت أصدَقُ رَسائلَ، بَل نَبَعتْ مِن ضَمِيرِ الأُمةِ ووجدانِها بَعد أن بَرزتْ الحاجةُ لِمُخَلِصٍ مِنْ كُلِ ذلك النَزَقُ والإستبدادُ مِنْ حُكامِ الجَورِ.

إذاََ ألرسائلُ كانت ألتَشخِيصُ للداءِ وإستجابةِ الإمامِ كان العِلاجُ ألأنْجَعَ وإنَ سَبَبَ ذلك التَخاذُلُ هو غَفوةُ الأُمةَ وعَدمَ شُعُورِها بالمَسؤوليةِ مَع ما صاحَبَهُ من تَرغيبٍ وتَرهيبٍ من مُرتَزِقَةِ النِظامِ في ذلك الزمان.

صَحِيحٌ إنَ بَعضَ أعْيانُ الأُمةَ كانوا في السْجُونِ وصَحيح إنَ الإعلامَ المُضَللُ قد خَلَطَ الحابِلَ بالنابلِ، ولكنْ كانت الغَفلَةُ وعَدمَ الشُعورَ بالمَسؤوليةِ هُما سيدا المَوقفَ وما أَشّبَهَ اليَومَ بالأمسِ بِكُلِ التَفاصيلِ في ألتَناحُرِ والتَخاصُمِ بل والخِذلانِ خِذلانٌ لِدِماءِ قادةِ النَصرِ وشُهَداءِ الحَشدِ وتَجَرُإِ البَعضَ ألغيرَ مَحسوبِينَ على الأعداءِ بالمُطالبةِ بِحلِ الحَشدِ أو دَمجِهِ والدَمجِ والحَلِ هُما وَجهانِ لِعملةٍ واحِدةٍ هي ضَياعُ تأريخاََ طُرِزَ بأنتِصاراتٍ وأَنهُرٍ من دماءٍ.

 وأمطارِ دموعِ ثَكالى وأيتَامٍ وأَراملٍ وآباءٍ قد دَفَنْوا فَلذاتَ أكبادِهِمْ من أبناءِ الحَشدِ الذينَ أصّبَحوا دِرعَ الأُمة  ومُحَرِرَها مِن داعش وبَعد داعش وكُلِ أزمَةٍ تَعصِفُ بالأُمةِ تَجِدُ الحَشدُ حاضرٌ ثُمَ يَنسَحِب حِينَ يَكونُ الكَلامُ عن المَصالحِ أو المَناصِبِ أو تَقاسُمٍ للكَعْكَةِ حَسَبَ تَعبيرُ  المُستَفيدينَ وبعيداَ عن المُستَفدينَ وبعيداَ جداَ حتى نَصِلَ طَبَقةَ المَحرومينَ الذينَ ليسَ لَهُم خارجُ البَلدِ ولا داخلهِ متراَ مربعاَ واحداَ وليس لَهُم هُويةَ غَيرَ التي طُبِع عليها الجمهوريةُ العراقيةُ وليس لَهُم ما يكفي لِشراءِ تَذكرةِ سَفرٍ حُينَ يُداهِمَهُم الخَطر ولا حتى حَقائِبٌ تُملَأ بالمالِ مِثلَ ما حدثَ حِينَ وَصَلَ داعش الى تُخُومِ  بَغداد مالَهُم غَير أن يَضَعوا مَصيرَهُم وأيديَهُم مع الحَشدِ ومع الرجال الذين صنعوا الَ حشد..رجال الفتح الميامين، فالحشد مِنهُم وهُم مِنهُ فأما حياةٍ تُرضي الصَديق أو مَمَاتٍ يُغِيضُ العِدا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك